* الرس - خليفة محمد الخليفة: فجعت المملكة والعالمين العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع بوفاة خادم الحرمين الملك فهد بن عبد العزيز الذي انتقل إلى رحمة ربه صبيحة يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الآخرة.. فعم الحزن والأسى كافة أرجاء الوطن وامتد الحزن لأرجاء الوطن العربي والإسلامي.. هذا الحزن عبّر عنه الكثيرون من أبناء الأمتين العربية والإسلامية في وسائل الإعلام المختلفة الذين تابعوا ومنذ اللحظة الأولى التي انتشر فيه الخبر أصداء هذه الفاجعة على الشارع السعودي والعربي. ففي محافظة الرس عبّر الأهالي عن حزنهم وعن مشاعرهم على فقيد الأمة في البداية: التقينا محمد بن ناصر الخليفة لقد أدار الفهد دفة هذه البلاد على مر السنوات التي قضاها ملكاً وخادماً للحرمين الشريفين.. كان حريصاً على وحدة الأمة العربية وسعى بكل حنكة إلى إنهاء الخلاف الحدودي بن المملكة وجيرانها وسعى للتوفيق بين الأطراف العربية في مواضع عدة وتجلت حكمة هذا القائد باتخاذ القرارات المصيرية المهمة وكان أصعبها وأهمها تشكيل التحالف من الدول العربية والإسلامية والصديقة لتحرير دولة الكويت، هذا القرار الذي حفظ حق الشعب الكويتي، وسعى بكل صدق إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وجهوده في مؤتمر الطائف ابان الحرب الأهلية في لبنان وما تمخض عنه من اتفاق الفرقاء.. نعم نحن أمة تؤمن بقضاء الله وقدره وغياب الفهد له الأثر على الأمة العربية والإسلامية عامة. أبو فيصل رحل وترك الأثر الطيب وعزاؤنا بوجود إخوته - حفظهم الله وأدامهم عزا لهذا الوطن - . واضاف عبد العزيز الخليفة وتحدث قائلا فقدت الأمتان الإسلامية والعربية بفقده قائدا محنكا - رحمه الله واسكنه فسيح جناته - ومنذ إعلان نبأ وفاته ونحن نشاهد ردود الأفعال من مختلف دول العالم الذي فقد قائدا عظيما بحجم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز لقد اتفق الجميع على صورة واحدة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد. وكأنهم يتكلمون بلسان واحد رغم اختلاف مشاربهم ومواطنهم.. وهي صورة حقيقية تظهر في هذا الوقت بعفوية.. والصور كما عبر عنها هؤلاء هي صورة الحاكم العادل المحب لدينه ووطنه وأمته.. هي صورة السياسي المحنك.. والقائد العظيم.. والأب الحنون للأرامل والمساكين.. والأخ القريب من الجميع على مختلف مستوياتهم.. والرجل الذي يحمل هم دينه وأمته.. إنها صورة مشرقة ومشّرفة قل أن تجد نظيرها.. فالكل يذكره بالخير في دينه وإدارته لشؤون بلاده واهتمامه بقضايا أمتيه الإسلامية والعربية.. الكل يشيد بحكمته ودهائه السياسي وعلاقاته الطيبة مع الجميع.. وأعماله الخيرة سواء في عمارة الحرمين الشريفين أو طباعة المصحف الشريف أو في نشر الإسلام ومواكب الدعوة.. أو في عون الأشقاء في كل مكان.. والكل يبتهل له بالدعاء بالمغفرة والرحمة. كما التقينا الأستاذ إبراهيم بن صالح العوض حيث قال : الملك فهد رجل السلام ورجل الخير والعطاء والنماء لقد رسم لنا أبو فيصل صورة في الأذهان لدى شعبه وأمته ولدى كل حر صادق شريف.. وستبقى هذه الصورة خالدة كما كانت صور أسلافه - رحمهم الله جميعا - هذا الملك الذي سعى إلى التقدم لوطنه وادخل الجديد متمسكا بالقديم الأصيل.. فهنيئا لك يا ابا فيصل بهذا الدعاء وهذا الذكر الطيب الذي خلدته بأفعالك.. نسأل الله لك الرحمة والمغفرة وأن يجازيك خير الجزاء لقاء ما قدمت لدينك ووطنك وأمتك.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
|