Tuesday 9th August,200512003العددالثلاثاء 4 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "متابعة "

الملك القدوة.. إنجازات عظيمة خطها التاريخ بأحرف من نور الملك القدوة.. إنجازات عظيمة خطها التاريخ بأحرف من نور
محمد قايد محمد سعيد *

خسر الوطن والأمتان العربية والإسلامية رجل المواقف الصعبة وصانع تاريخ هذه الأمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه، نعم.. إنها لخسارة فادحة شعر بها كل مسلم وعربي وصديق على وجه هذه الأرض لما كان يحتله -رحمه الله- من مكانة رفيعة في قلوب الجميع.
إننا نبكيك بدموع المخلصين لكيان هذا البلد العزيز، ودموع الضعفاء الذين ساعدتهم في أرجاء المعمورة، ودموع الشباب الذين رسمت لهم الطريق إلى الحضارة والتقدم والعلا، وسلام عليك مليكنا الغالي، فسوف نذكرك في كل حين ونبكي راعياً أحب شعبه فأحبوه، وأخلص له فبايعوه ومهد لهم دروب المجد فحفظوا له الود والحب ولن ينسوه أبداً بالدعاء له بالرحمة ولخلفه الملك عبد الله بن عبد العزيز بالتوفيق والسداد.
لقد فقدناك ملكنا، لكننا لم نفقد شخصية الفهد التي ستبقى ماثلة أمامنا كنموذج فريد لقيادة حكيمة رسمت آمال أمة تحققت بفضل الله، ثم بفضل حنكتك التي أوصلت بلادنا إلى مراحل متميزة في فترة زمنية قياسية لم يشهدها أي عصر أو زمن من قبل.
إن فجيعتنا في وفاته لا توصف ولكن أعماله الخالدة وإنجازاته التي تقف شاهدة على مر العصور لجهود ذلك الملك النبيل الذي نقل البلاد نقلة حضارية عظيمة، تلهج بها الألسن مقرونة بالدعاء إلى الله أن يتغمده برحمته ووسيع فضله.
إنه ليوم عظيم رحل فيه قامة عظيمة.. ملك أرسى الأمن والعدل بين شعبه وظلت إنجازاته المتتالية التي لن ينساها له شعبه ويخطها التاريخ في أصفى صفحاته.
فقد سجل التاريخ للفهد اهتماماته الواسعة والعميقة بكل القضايا التي كانت تشغل عقول أبناء الأمتين العربية والإسلامية، وكانت قراراته التي يتخذها في مجمل تلك القضايا والأزمات حاسمة وقاطعة، فقيادته الحكيمة تمتعت بثقل كبير كان له أثره الملموس في مجريات الأحداث على مختلف المستويات.
وسجل له التاريخ أنه فارس شهم أفنى عمره في خدمة وطنه والاهتمام بقضايا المسلمين في كل مكان والعمل على قضاء حوائجهم ونصرة ضعيفهم ومد يد العون لفقيرهم، فمن منّا من لا تدمع عينه ويحزن قلبه في رحيله.
وسجل له التاريخ بأنه باني النهضة الحديثة ومهندسها، قاد أمته إلى أن أوصلها إلى أرفع درجات التقدم والتنمية والنهضة من جانب، كما كان لها الأثر المؤثر في الوقت نفسه على خريطة السياسة الدولية والإقليمية لما تميزت به من أبعاد متعددة ومتفردة.
وسجل له التاريخ وثائق من العلامات الفارقة في حياته الحافلة بالأمجاد التي لن تغيب عن عقول البشر لعقود طويلة، وعلى رأسها اهتمامه بخدمة الإسلام ونصرة المسلمين ومؤازرتهم ودعم قضاياهم العادلة، فقد عرف بالعدل والإنصاف وإحقاق الحق ودرء الظلم بأحاسيس إسلامية صادقة عرفت عنه تعاطف من خلالها مع سائر الشعوب المغلوبة على أمرها.
وسجل له التاريخ بأحرف من نور تلك المواقف الخالدة التي عرفت عنه حيال تعاطفه الإنساني الكبير مع آلام وطموحات الأمة الإسلامية، ومبادراته المشهودة لأداء واجبه الإسلامي تجاه أشقائه وإخوانه من العرب والمسلمين.
وسجل له التاريخ بذات الأحرف مواقف صلبة تجاه نصرة الحق وإشاعة العدل والسلام في ربوع هذه الأرض، وستظل شخصيته في كل جوانبها المتعددة في عيون الناس وقلوبهم، وتشهد بأعماله الخالدة كل منطقة ومدينة وقرية وهجرة.
وسجل له التاريخ أنه قائد بارز بذل كل جهده لتجنيب شعبه الكثير من المشكلات والصعوبات مما ساهم في تكريس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق منجزات متميزة في كافة المجالات معززاً بذلك الارتقاء بمستوى المعيشة ونوعية الحياة لشعبه ليجعله صاحب مكانة وثقل في كافة دول العالم.
وسجل له التاريخ كتباً من الإصلاحات في كافة المجالات، فعرفناه أباً حانياً وقائداً متميزاً وملكاً محنكاً حمل أجمل الألقاب (خادم الحرمين الشريفين) رحمه الله رحمة الأبرار واسكنه فسيح جناته، كما سجل له التاريخ حبه للعلم والعلماء وطلابه ورائد المبادرات الإنسانية والسلام ولم الشمل وترتيب البيت العربي وأمور كثيرة يعجز اللسان عن ذكرها.. ولأن ذلك كذلك فسجل لنا يا تاريخ بأننا رجال عشنا على أرض هذا الوطن الغالي مسلمين مسالمين مؤمنين بقضاء الله وقدره نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يجزي ملكنا الراحل خير الجزاء بالمثوبة والمغفرة، فهو لم يكن مجرد ملك ولكنه كان والداً للجميع، وأن يوفق الله قائدنا الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى ما يحبه ويرضاه وأن يحفظ المملكة من كل سوء.

* رجل أعمال ومستثمر

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved