Tuesday 9th August,200512003العددالثلاثاء 4 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "متابعة "

المال والعقار عزاء وبيعة وازدهارالمال والعقار عزاء وبيعة وازدهار
عبد العزيز بن عثمان المزروع

مهما كتب المحبون لفقيد الوطن والعروبة والإسلام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - فلن يوفوه حقه في أي مجال من المجالات التي تشهد أمامنا جميعا بما كان له - رحمه الله - من فضل في التطور، وجهد في الازدهار.
الحديث عن مآثر خادم الحرمين الشريفين - رحمه الله - أكبر من أن تحصى ميدانا واحدا من مئات الميادين السياسية، والدينية الوطنية العربية، والإنسانية واخص بالذكر هنا الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، والازدهار في العمران والعقار.
لك يا خادم الحرمين.. يا فهدنا الغالي.. دعوات لا تنقطع ان يجزي الله لك خير الجزاء.. على ما نحن فيه اليوم من صور الرغد والرخاء وحياة ملؤها النعمة والسعة والإكثار.
موازنة سطحية عابرة لحياتنا اليوم.. حياة التطور، والتقنية والاتصالات، والعلم والجامعات، والطرق والمواصلات، والبناء والتشييد والعمران بما كنا فيه منذ خمسة وعشرين عاما الفرق شاسع، والبون بعيد.
لقد أعطيت يا خادم الحرمين كل جهدك لازدهار حياتنا، ونشر العمران في بلادنا، فكانت وكما أردت، وكما نراها الآن.. ها هي حولنا الرياض في كل مكان.. شاهد صدق على ما نقول من مستمر جهدك، وواسع طموحاتك.. هذه هي الشواهق في المباني هذه هي الطراز العالمي الأول في الطرق والمنشآت والكباري تلك هي الأحياء التي امتدت شمال وشرق وجنوب وغرب الرياض حتى كأنها مدن كاملة مستقلة بأهلها ومرافقها.
تلاحمت الأحياء، واتسعت ميادين الحياة والبناء بعد أن كانت الرياض محدودة الحدود.. متقاربة الأحياء.. وهكذا بقية مدن مملكتنا في كل مكان.
جدة اليوم غير ما كانت عليه منذ عشرين عاماً.. ناهيكم عما في مكة المكرمة.. والمدينة المنورة.. فلذلك حديث خاص لما تحقق من توسعات غير مسبوقة، ولن يأتي بعدها في الحرمين الشريفين.
نعود إلى المال.. كانت الرواتب منذ خمسة وعشرين سنة للموظف عددا من مئات الريالات.. ها هو اليوم يتقاضى راتباً بعدد من آلاف الريالات، ما كانت حياتنا تعرف هذا الكم الهائل من صفقات الأراضي والعقارات.. ما كنا نعرف هذا القدر المذهل من تداول الأسهم والسندات.
مليارات كل يوم.. في سوق المال والعقار.. آلاف من المساكن والمنشآت يرخص لها كل يوم في شتى المدن والأحياء.. وما ذلك إلا تجسيداً للانطلاقة الكبرى التي جاءت مع بركة توليكم الحكم أيها الفقيد الغالي.
كان الناس في مجالسهم يتحدثون عن بعض الأعمال والزراعة، بل عن مطالبهم في الحياة والطعام والشراب.. أما اليوم فالمجالس لا تعدو عن كونها مجالس اقتصادية.. مجالس استثمارية كل الناس مشغولون بماذا تم من ارتفاع في الأرباح.. بما استجد من مال وعقار.
كل الناس أثرياء.. كل الناس أغنياء.. قفزة كبيرة لا ينكرها أحد في هذا المجال.
بجانب ثروتنا من البترول التي أنعم الله بها علينا.. نحن الآن أصحاب ثروات كبرى.. ثروات صناعية.. فلدينا من الصناعات ما ينافس صناعات عالمية مثلها.. إنتاج في بعض المجالات أغنانا عن استيراده من الخارج.
وقد ودعناك بالأمس.. ونحن محافظون وفاء لك على عهدك لن ننسى لك يا فقيد الإنسانية كلها مآثرك وعطاياك.. وداعاً غاليا للحبيب الغالي.. وعدنا.. لكن بالثبات واليقين، والعزم على مواصلة الطريق.. لا عودة للوراء فذهبنا جميعاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مبايعة ترضيك وأنت في رحاب الخلد - إن شاء الله - بيعة صادق الولاء لمن هو مثلك في العمل والجود والعطاء، لقد آثر ان يبقى لقب خادم الحرمين الشريفين كما كنت أنت البادئ به.. ثقة في أنه سيستمر بنا على الطريق المرسوم لهذا الوطن من خدمة الإسلام.. خدمة الحرمين الشريفين.. خدمة كل مسلم هنا.. ومساندة كل مسلم في كل مكان.
إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز نعلن الصدق خاليا من المراء، ويقينا خاليا من الرياء أننا نبايعك بكل مشاعرنا.. بكل عقولنا.. بيقيننا الثابت في أنك درع الوطن الحامي.. وحامي الإسلام والمسلمين الراعي يا أمتنا.. لن يكون لك إلاّ المضي للأمام في كل ميدان، ولن يتحقق لك غير الازدهار في كل مجال.
فالحمد لله أعزنا بالإسلام.. وحمانا بقيادتنا التي تتخذ القرآن دستورا، والإسلام منهجاً.
أيد الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين. وسدد على طريق الحق والخير طريق هذا البلد الأمين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved