Tuesday 9th August,200512003العددالثلاثاء 4 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "متابعة "

يوم حزين!يوم حزين!

كان يوم الاثنين 26-6-1426هـ يوما حزينا، استيقظت فيه بلادنا على خبر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، عن عمر يناهز الثمانين، قضاها - رحمه الله - في خدمة أرضه وبلاده، أرض الحرمين الشريفين. لقد حزن عليه الصغار والكبار، والشيوخ والعجائز، والنساء والرجال، كلهم افتقدوا والدهم وراعي نهضة بلادهم، فكان كل بيت من بيوتات المملكة العربية السعودية يشهد مأتما لفراق عزيز وحبيب إلى قلبه.
وفي يوم الثلاثاء فاضت مشاعر الحزن حتى غمرت بلادنا وجميع بلاد المسلمين، بعد تشييع جثمان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - لقد خيم ألم الفراق على الجميع، إذ لم يكن - رحمه الله - والدنا نحن السعوديين فحسب، بل كانت عطاياه وأفضاله تعم المسلمين في كافة بلاد المعمورة.
ولقد خص - رحمه الله - المرأة السعودية برعاية خاصة في مختلف المهام والمسؤوليات التي تولاها منذ الوزارة مرورا بولاية العهد إلى أن أصبح ملكا للمملكة، لقد حظيت المرأة السعودية خلال عهده بنصيب وافر في مختلف المجالات، أهمها في مجال التعليم.
إنه الأب الأول لتعليم المرأة، فقد افتتحت أول مدرسة ابتدائية على يده، وكانت تلك الخطوة الأولى في طريق طويل، ها نحن اليوم نجني ثماره، لقد تطور تعليم المرأة منذ ذلك الحين، وحصلت المرأة السعودية اليوم على أعلى الدرجات العلمية في مختلف التخصصات، وأكسبها تعليمها هذا فرصة لتسهم مع أخيها الرجل في نهضة وتنمية مجتمع المملكة العربية السعودية.
لقد عملت المرأة السعودية في شتى قطاعات الدولة، ولم يقتصر جهدها على التعليم، وفتح المجال لها لتقدم أفضل ما لديها، كل هذا دون أن تفرط بهويتها العربية والإسلامية التي حباها الله تعالى بها، ولم يكن ذلك ليحدث لولا وقوف بلادها وولاة أمرها معها، وحرصهم على تهيئة بيئة العلم والعمل التي تراعي خصوصية المجتمع الإسلامي، وكان لخادم الحرمين الشريفين - رحمه الله - الفضل الأول بعد الله للحفاظ على ثوابت المجتمع وقيمه، ومراعاتها في أي خطوة كان يخطوها.
ولا ننسى الدور الداعم والكبير الذي قامت به حرم خادم الحرمين الشريفين - رحمه الله - الأميرة الجوهرة آل إبراهيم، إذ كانت لها اليد الطولى في رعاية تعليم المرأة، والوقوف إلى جانبه ماديا ومعنويا من خلال التبرعات التي كانت تقدمها للقطاعات التعليمية المختلفة، وتشجيعها للمتفوقات في كليات البنات وجامعاتها، وحضورها الدائم لرعاية المناسبات التعليمية المختلفة. وللأميرة الجوهرة - حفظها الله - لدينا في مركز دراسة الطالبات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مكانة خاصة، فقد استمر دعمها الكبير لمركزنا، ورعايتها له، ووقوفها معه، حتى تبوأ مكانة مهمة وموقعا مرموقا ضمن منظومة تعليم المرأة العالي في مملكتنا الحبيبة.
ونحن إذ آلمنا وفجعنا رحيل راعينا ووالدنا الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - لا نملك إلا أن ندعو الله أن يتغمده برحمته، وأن يلهمنا جميعا الصبر والسلوان، وأن يعوضنا خيرا في خلفه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - أمد الله في عمره - والذي سيكمل مسيرة نجاحنا، ويضيف اليها نجاحات أخرى كبيرة، فحفظ الله الملك عبدالله، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وأيدهما بتوفيقه، أدام الله علينا الأمن والإيمان، وله الحمد أولاً وآخراً.

منسوبات مركز دراسة الطالبات بجامعة الإمام

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved