عيون باكية، وقلوب حزينة وجلة، هي تلك الصورة التي تلقى بها السعوديون نبأ وفاة فقيد الامتين خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته - ذلك القائد العظيم والأب الحاني الذي يعجز اللسان عن تعداد مآثره وأياديه البيضاء التي تركت بصماتها على كل شيء في حياتنا. لقد فُجع العالم العربي والإسلامي بفقد ذلك الزعيم والقائد الذي سعى جاهدا طيلة حياته الميمونة في سبيل خدمة دينه، ثم بلاده وأبناء وطنه وأبناء الامتين العربية والإسلامية، وسيسجل له التاريخ باحرف من نور كل ما قام به، سواء في مجال النهضة العلمية، أو في مجال الصناعة والتجارة، أو في مجال توسعة الحرمين الشريفين، وطباعة القرآن الكريم، ونصرة إخوانه المستضعفين في البلاد العربية والإسلامية كلها. ولا يسعنى هذا المقام لتعداد مآثره الجليلة جميعها، والتي عبرت عن نفسها، ولكن ذلك من العدل، ومن أقل حقوقه.. علينا ذكرها. أدعو الله - عز وجل - أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل منزلته في عليين، وأن يحشره في زمرة الأنبياء والصديقين والصالحين، {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} سورة النساء «69». ولا أملك إلا أن أتقدم بأحر التعازي، وأصدق المواساة إلى الأسرة المالكة كلها، وإلى الشعب السعودي الكريم والأمة الإسلامية جمعاء، وعزاؤنا أن الأمانة والولاية قد سُلمت إلى أبينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - الذي كان عونا للفقيد الراحل، وبهذه المناسبة باسمي وباسم طالبات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أتقدم بالمبايعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على كتاب الله وسنة رسوله، ونبايع ولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ، وأعانهم الله على حمل الأمانة، ونفع بهم الأمة العربية والإسلامية، {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} سورة البقر«156».
ابتسام بنت سالم القحطاني طالبة الماجستير في قسم الأدب بكلية اللغة العربية بجامعة الإمام |