ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ذلك القائد العظيم - رحمه الله - قائد مسيرة البناء والتطور، لقد فقدنا أباً رحيماً بذل كل ما في وسعه لخدمة دينه ووطنه وساند قضايا الأمتين العربية والإسلامية وعمل رحمه الله طوال فترة توليه الحكم لقيادة بلاده نحو التقدم والرقي، وأوجد مكانة كبيرة لبلادنا بين دول العالم وقد عرف بأعماله الخيرية والإنسانية في هذه البلاد وخارجها ومواقفه الكريمة لا تُنسى، وقلبه الكبير كان حضناً للجميع خدم دينه ووطنه، ففي عهده تمت أكبر توسعة للحرمين الشريفين، وأنشأ مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، ودفع عجلة التقدم والبناء في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكان عهده عهد خير وبناء وازدهار، وكل هذه الأعمال وغيرها سوف يسجلها التاريخ بمداد من نور رحم الله الملك فهد بن عبدالعزيز رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته. نسأل الله أن يجعل كل ما قدمه في موازين حسناته وأن يتقبله قبولاً حسناً. وإذا ودعنا اليوم أبا فيصل إلى رحاب الله ورحمته فإننا نبايع مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونعاهدهما على السمع والطاعة والولاء، ونجد فيهما خير خلف لخير سلف لقيادة الأمة على هذا النهج القويم الذي اختطه المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز وسار على نهجه أبناؤه من بعده في المواقف الإيجابية في السياسة الخارجية لخدمة الأهداف التي تسير عليها المملكة منذ قيامها والمحافظة على سيادة المملكة واستقرار الأمن والطمأنينة فيها. ونسأل الله أن يوفقهما لما فيه الخير والصلاح، ويمدهم بعونه وتوفيقه لإكمال المسيرة إنه سميع مجيب الدعاء.
خالد محمد إبراهيم الخضير عضو مجلس منطقة القصيم |