* الرياض - حسين فقيه: عبّر المستشار الإعلامي لصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل السفير السعودي لدى بريطانيا وأيرلندا جمال خاشقجي عن حزنه العميق بفقد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - وقال في تصريح ل(الجزيرة): ما من مواطن وإلا ستبقى له ذكرى مع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - فجلنا من الشباب وجلنا له علاقة ما مع الفقيد أملتها العلاقة التعليمية فالمدارس فتحت في عهده والجامعات والبعثات جميعها ستبقى في الذاكرة، خادم الحرمين الشريفين كان حريصاً على التفاهم العربي، عندما عرض صدام حسين في يوم من الأيام أن يوقع مع المملكة اتفاقية صداقة على الرغم مما كان من توتر قديم في العلاقة قبل الحرب العراقية الإيرانية مع العراق لم يتردد خادم الحرمين الشريفين في فتح صفحة جديدة خصوصاً أنه اعتقد وقتها أن العراق قد فتح معنا صفحة جديدة بعد المؤازرة التي تلقاها من المملكة أثناء الحرب العراقية - الإيرانية بالتالي لم ترد القبول في ذلك الاتفاق المقترح من قِبل الحكومة العراقية ووفقه، وكان الأمل في وقتها أن تتطور العلاقة بين المملكة والعراق إلى علاقة إيجابية، وللأسف حصل ما حصل، فالرجل الذي وقّع اتفاقية سلام مع العراق هو نفس الرجل الذي اتخذ الموقف الحازم في اتباع أقصى الطرق للدفاع عن هذا الوطن حتى لو كان الأمر يصل إلى الحرب، فكانت الحرب وهو القرار الذي حمى المملكة من كارثة كان يمكن أن تعيش بها سنوات. فحكمته جنبتنا هذا الشيء، فرجل السلام المحب للتعاون والمحب لتوسيع منطقة عربية آمنة أيضاً كان هو رجل الحزم والقوة عندما يضطر للحزم والقوة، فالكثيرون تحدثوا عن دوره في لبنان، فالعرب يختلفون فيما بينهم ويتفقون على المملكة، هذه الذكرى سوف تبقى تسيطر على سياسة المملكة مستقبلاً وهذا الذي أعطى المملكة هذه القوة التي تتمتع بها حالياً والتي انعكست خلال تشييع جنازته المهيبة، رحمه الله. أما ما يخص البيعة فأجمل ما رأيت هو اجتماع المملكة الجميع بايع بكل اتجاهاتهم بكل أطيافهم الجميع وقف أمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وبايعوه ملكاً متفقين على الإسلام وعلى إمام واحد.
|