دافع كثير من الإخوة والأخوات المنتمين إلى سلك التربية والتعليم أو ممن لديهم غيرة حول ما كتبته الأقلام تجاه المراكز الصيفية وما تتعرض له بين الفينة والأخرى من توالد وتفريخ الأكاذيب والأباطيل التي سطرها وكتبها كتاب محترفون يجيدون فن الافتعال وروجوها في العديد من صحفنا المحلية. (الجزيرة) في صفحة (عزيزتي) نشرت تلك الافتراءات وكذا التعقيبات من مبدأ أن (الجزيرة) للجميع. ولأن موضوع المراكز الصيفية الذي أشبع طرحاً ونقاشاً وكيلت فيه تهم وقيلت فيه كذبات، أصبح طرحه عادة سنوية يلجأ إليها الكتاب لصرف الأنظار ليكونوا حديث المجالس والمنتديات. أحد الزملاء عاتبني لعدم الردّ على ما كتبه هؤلاء الكتاب عن المراكز الصيفية فقلت: أولاً أن عمل المراكز الصيفية يندرج تحت مظلة وزارة التربية والتعليم، وثانياً برامجها مكشوفة ومعلومة، وثالثا أن القائمين والمشرفين عليها هم من فئة المعلمين والمعلمات الذين استأمنهم المجتمع على عقول الطلاب والطالبات، ورابعاً أن هذه المراكز تحظى بدعم مادي من قبل الدولة وتشجيع معنوي من قبل المجتمع، وخامساً ينص أحد أهداف سياسة التعليم على استغلال أوقات فراغ الطلاب والطالبات فيما فيه الفائدة والنفع؛ ولذلك فضلت الصمت وعدم الدخول في جدال عقيم لا فائدة منه؛ لأن هؤلاء الكتاب يحملون عقليات يصعب التعامل معها أو إقناعها بفداحة خطئها أو جرم افترائها؛ لأن هؤلاء الكتاب يزعمون أنهم صفوة المجتمع وأنهم من النخب المميزة وأنهم العالمون والعارفون وأنهم الحريصون على سلامة الوطن وحدهم وأن غيرهم ممن يشكك في وطنيتهم، إذن كيف نقنع هؤلاء؟ وما الطريقة التي نستطيع بها أن نغير ولو 1% من نظرتهم تجاه المراكز الصيفية؟! نعم هي عقول لا يمكن أن تغير رأيها بل تجدها مستبدة بما تكتب وتطرح. إذاً حوار أو نقاش هؤلاء غير مجد والأفضل تركهم وشأنهم؛ لأن المراكز الصيفية ستبقى مفتوحة وتزداد نوراً ويكثر الإقبال عليها وتلقى دعماً قوياً من قادة هذه البلاد - وفقهم الله - ومن قبل المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم، ونترك ثرثرة هؤلاء وكتاباتهم ليتحسروا على عدم جدوى ما يكتبون ويتهمون ويشوهون، ولن يجدوا آذاناً تصغي لكل ما حبكوه وافتروه على المراكز الصيفية. وهذه التهم شبيهة بتهم امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل وتهديد المنطقة بل العالم كله، ولكن الله عرى تلك الأكاذيب والافتراءات وفضح أمرهم أمام العالم كله، واليوم يجنون ثمار العار والندم والخزي والهزيمة مما روجوه سابقا وغرروا كثيرا من دول العالم بأكاذيبهم وتضليلهم وتشويههم للواقع فهم الآن في مستنقع وحل الرافدين يريدون الخلاص، ولكن كيف؟
ناصر بن عبد العزيز الرابح/ مشرف تربوي في تعليم حائل |