سعادة رئيس تحرير صحيفة (الجزيرة)، وفَّقه الله.. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: فقد اطَّلعتُ ببالع التقدير على ما نُشر في صحيفتكم الغراء بعددها ذي الرقم (11992) الصادر في 23-6-1426هـ في ملحق آفاق إسلامية بزاوية (رسالة مع التحية) بقلم ابن الوطن حول خبر إنشاء إدارة عامة للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، ولفته النظر إلى أهمية اختيار الإداري المحنَّك ومنحه الصلاحيات التي تكفل للإدارة - في حال إنشائها - القيام بدورها على أكمل وجه بما يحقق مصلحة العمل، ويرتقي بعلاقتها بالجمعيات. وإذ أُعرب لسعادتكم ولصحيفة (الجزيرة) عن جزيل الشكر والامتنان لهذا التعاون والتواصل بما يخدم مصلحة العمل أقدِّر لابن الوطن تفاعله واهتمامه بشؤون الوزارة ومقترحاته ومرئياته الجميلة التي هي محل عنايتنا واهتمامنا. والجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم تقوم بأعمال جليلة هي محل التقدير من ولاة الأمر الذين ما فتئوا يشيدون بدورها الفاعل في حفظ الناشئة وتربيتهم على مائدة القرآن التي تعوِّدهم على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، وتنأى بهم عن مزالق الفساد والانحراف الفكري والسلوكي. وهي جمعيات رسمية لها نظامها ومجالسها، وتعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، ونحن نتطلع إلى كل ما من شأنه تطوير العمل الإداري فيها بما يعزِّز مكانتها، ويزيد من فاعليتها، وما يكتب عن الجمعيات من نقد هادف نقبله ونشكر عليه، وما سوى ذلك من الظنون السيئة والاتهامات الحاقدة فلا يلتفت إليه؛ لافتضاح مقاصد مروِّجيها. أسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم؛ إنه قريب مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد |