قرأت ما كتبه الأخ عبد المحسن بن عبد الله الماضي في زاويته (أنت) بعنوان (المجمعات الذكورية) في جريدة (الجزيرة) يوم الاثنين 12-6-1426هـ في العدد 11979 فتفجرت لديّ براكين الغيرة على الحق وأهله حيث اعتدى الكاتب على أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقوله: (بأي صفة فعل المقتحمون ما فعلوا) حيث أنكر على الناصحين نصحهم ووعظهم لمرتادي المقهى ولم يكتف بذلك، بل أجّج المشاعر ضدهم! فأولاً: أسألك يا أخي منذ متى كان النهي عن المنكر له أوقات معينة وشخصيات رسمية؟! وهل كل من لم يخالف القانون يعتبر سالماً من الأخطاء والذنوب؟! وهل كل الرغبات والشهوات مباحة ولا تقيدها أي ضوابط دينية؟! ألم تقرأ قول الله عز وجل: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} «الآية 104 من سورة آل عمران». وثانياً: إثارتك للذكور ووصفك لهم ب(القطيع الخائف) ليتجرأوا على أهل النصيحة بقولك: (لماذا سكت الذكور وانصاعوا صاغرين لذلك؟) ألا تعلم أن هؤلاء الناصحين إنما أتوا من باب محبتهم لهؤلاء الناس؟! وإذا لم ينصع الناس للحق فهل تريدهم أن ينصاعوا لأهل الغواية والباطل؟! ثالثاً: وصفك لأهل الغيرة على الدين بأنهم (معتدون) و(متجاوزون) حتى ليخيل للقارئ أنهم اعتدوا عليهم بالشتم والضرب!! وفي نهاية كلامي أذكرك بقول الله تعالى: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} «الآية 81 من سورة الإسراء»، والله المستعان.
عائشة العبد الله/ بريدة
|