سعدت بالإطلالة البهية لسماحة الوالد معالي الشيخ صالح الفوزان بارك الله في عمره ونفع به وبعلمه وأجزل له الثواب.. في رده المنهجي الرصين في صحيفة (الجزيرة) الغراء بتاريخ 20 جمادى الآخرة على مقالي (تحية العلم وحب الوطن بين التربية والتعليم وتجهيل الأمة)، الذي نشرته صحيفة (الجزيرة) بتاريخ 16 جمادى الآخرة 1426هـ.. وقد أبان وفقه الله رأيه في ما يطرح في الساحة الفكرية من طروحات ورؤى وأفكار حيال ادعاء بعض المنتسبين إلى العلم الشرعي من الغلاة في تحريم تحية العلم وحب الوطن.. وقد جاء رد معاليه بياناً.. الواجب إيضاحه في هاتين المسألتين وهو قد مارس حقه الدستوري والمهني والأخلاقي والفكري في الإيضاح والتبيين ليس بصفته مواطناً سعودياً فحسب بل بما له من العلم، وبما لولي الأمر عليه من واجب الطاعة في المعروف في القيام بالإيضاح والتنوير في أمور الدين كونه من الخيرين في هذا الوطن بل والأمة إن شاء الله من خلال منصبه السياسي في الحكومة وموقعه في عضوية هيئة كبار العلماء.. أقول هذا تبياناً لكسر الشيخ الجليل سلوكية ونمطية التعاطي مع وسائل الإعلام التي ما برح جبلة من الدارسين للعلوم الشرعية هداهم الله متقوقعين على محض ما ينشرونه في مطبوعة مجلة الدعوة التي ليس لها سوى نوعية انتقائية في القراءة والاستقراء ومغرقة في محلية المحلية والإقليمية؟ مما أوجد فجوة بل وقطيعة معرفية فكرية ثقافية اجتماعية، وصدعاً في الترابط الفكري بين الرموز الفكرية الوطنية، وبعمل سماحة الشيخ الجليل هذا فقد كسر الانزوائية التي رانت على ساحتنا الفكرية والشرعية حيناً من الدهر، مما جلب علينا الكثير من التسربل والتترس بين طائفتين ليس فيهما إن شاء شقي ولا محروم ولا باغٍ بحمد الله وتوفيقه.. لقد كانت مبادرة معالي الوالد الجليل جنّبه الله زوال النعم وتحوُّل العافية في الرد على ما ينشر في الصحف دون الالتزام بمطبوعة واحدة فصار اسمه بين الناس مشهوداً ومقدراً ومنتشراً في صحف الوطن، لم يمنعه علو منزلته الفكرية وموقعه القيادي في الدولة أن يكتب ويوضح ويفند الرأي بالرأي ويسدد في أمر الشرع، وقد آلمني ما شكا منه الشيخ من عدم نشر بعض وسائل الإعلام ردوداً منه، لكن الله جل وعلا لم يخيّب ظنه ولا مظنتنا فصار أحد قادة الفكر والرأي وهذه مزية له تضاف إلى منزلته كفقيه حنبلي واسع العلم والاطلاع لا يمنعه اتباع الدليل أياً كان المذهب الفقهي كما يبدو.. كان موقف الشيخ هذا عملاً رائعاً ومقدراً أبعد شبح الظن بالغلو والاستعلاء الذي كان مدار الاستدارة في المجتمع الذي يلمسه في تقطيب وشحوب بعض القضاة على وجه الخصوص وبعض أساتذة الجامعات في الأقسام الشرعية وثلة من الكُتَّاب الذين انتهجوا التشكيك في عقائد الناس حتى من أتباع المذاهب السنية العشرة؟؟ والذين تطوعوا بدون وعي فيما أظن في تصنيف الناس إلى تصنيفات نالت الأعراض والذمم والعقيدة وشحنت النفوس بغضاً مما بات مهدداً لوحدة الوطن.. وأعلم أن الشيخ رجاع للحق وقد كان حفظه الله له موقف من المسلمين خارج السعودية وبالذات في أمريكا، لكنه قد عاد عن رأيه عند زيارته لنا في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1982م في رحلته العلاجية، واطلاعه على أحوال المسلمين فغيّر ما كان له من رأي وعلم بسلامة الناس وتدينهم. بعد كل هذا الإيضاح لا بد من وقفات مع الشيخ الفوزان أعزه الله بطاعته. 1- قال (أما حب الوطن إذا لم يتعارض مع الدين فهو أمر طبيعي فطري لا لوم فيه كما قال الشاعر:
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبداً لأول منزل |
بل إن الدفاع عن أوطان المسلمين إذا داهمها الأعداء فرض على كل من يستطيع ذلك. هذا أمر محمود من الشيخ في تأكيده على ما طالبت به في مقالي وكذا الشيخ الفقيه العبيكان وقينان الغامدي وعبدالعزيز قاسم في ملتقى أبها 1426هـ الشهر الماضي وكذا كل مواطن سعودي، لكن لا أعلم لِمَ قرن الشيخ اشتراط عدم التعارض مع الدين؟؟ فنحن بحمد الله لا أخال مواطناً سعودياً قد قال بجعل حب الوطن أو أي شيء آخر مقدماً على الدين ولن يقول بهذا أحد إن شاء الله لا في وطننا السعودي ولا غيره من أوطان المسلمين، ولا أعتقد أن الشيخ قد سمع أو نقل له شيء عن هذا فهو بحمد الله رجل مبصر وممحص ومدقق وفق منهجية البحث العلمي والتّقصي الشرعي. 2- أما قول الشيخ بالنص (بل إن حب الوطن إذا كانت له قدسية شرعية فإن حبه عبادة، كمحبة مكة والمدينة شرفهما الله، لكن إذا تعارض حب الوطن مع أمر من أمور الدين كالهجرة والجهاد في سبيل الله فإن تقديم حب الوطن على الجهاد والهجرة أمر محرم شرعاً شديد التحريم). وهنا فأنا أقر أنني لم أكن أعلم من قبل أن حب الأماكن المقدسة في بلادنا عبادة إلا بعد إيضاح فضيلة الشيخ، وأحمد الله أن بان هذا لي ليزداد حبي لوطني السعودي المتتوج بهذه القداسة والتشرف بأن إمام دعوة التوحيد محمد رسول الله منا قائد ونحن له أتباع لا لغيره؟ لكن ما عز علي فهمه أو استيعابه إقحام الشيخ الشرط في تقديم حب الوطن على الجهاد والهجرة؟ ومع بالغ التقدير لرأي الشيخ واستشهاده بالآيتين الكريمتين 97 - 98 من آي القرآن الكريم لا يحضرني اسم السورة الكريمة فإن ذلك الاستدلال والشرط ما كانا ذوا قرينة بسياق الآيتين واتساقهما فالأمر مقصود به البقاء في الوطن على الضيم والظلم ونحن في بلادنا ولله الحمد ليس لدينا ما يجبرنا على الهجرة وإن كنا لسنا خليين من بعض المظالم، لكنها لا توجب الهجرة، وأما الجهاد فلنا في ثلة الأجداد والآباء الذين تطوعوا للجهاد والدفاع عن الأرض المقدسة في فلسطين وكذلك الذين شاركوا من الجيش السعودي النظامي وعددهم 3200 عسكري خير مثال لخلق المسلمين، ولقد سجلت بطولات وتضحيات أولئك النفر من الرجال في كتابي الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948م مشتملة على مذكرات القائد السعودي اللواء سعيد الكردي رحمه الله وشهادات بعض القادة العسكريين الذين شاركوا في تلك الحرب وما زالوا بحمد الله أحياء يرزقون، خضعوا في جهادهم لأمر ولي الأمر الملك عبدالعزيز رحمه الله وتحت راية دولتنا السعودية، وكذلك الحال في تالي موجات الصراع مع اليهود الغاصبين لفلسطين الأرض المقدسة رد الله عودتها.. وهنا فلعل المقصد من هذا التنويه والإيضاح هو ما له سمة مقتضبة بمعنى الهجرة، وأنا حل من إبانة أقوال العلماء في المعنى الشرعي للهجرة، فلست في مقام فقه معالي الوالد الشيخ الفوزان، وكذلك الحال مع الجهاد في بقاء مشروعية بإذن ولي الأمر وتحت راية الوطن أما ما عدا ذلك فهو جهاد ليس له مسوغات من الشريعة كما يعلم سماحة الوالد الجليل إذ لا جهاد مشروعاً دون إذن ولي الأمر ولا جهاد بلا راية تلتف حولها جحافل المجاهدين عدا جهاد الدفع. بهذا أعتقد أن ما قصده الشيخ بالشرط لا جواب له في مسار اللغة ولا الشرع، وأما من أراد الهجرة لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه وإنما الأعمال بالنيات؟؟ ولا حرمة في هكذا هجرة إن شاء الله، لكنها ليس هجرة ترك الوطن لوقوع الظلم والقهر والجور وكل الأمثلة التي ساقها الشيخ عن هجرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانت هجرة فرار من الظلم والخوف على الدين والرسالة.. ولا أظن سماحة معالي الشيخ أعزه الله يقلل من قيام الدول والكيانات السياسية بالحدود الجغرافية براً وبحراً وجواً كما تقضي بذلك الأعراف السياسية وأنظمة الأمم المتحدة. ولا أخاله أيضاً داعياً لقيام دولة أممية لا راية لها ولا سلام وطنياً. 3- قال سماحة معالي الشيخ الفوزان أعزه الله: أما تحية العلم؛ فالتحية تأتي بمعنى التعظيم ولا تكون تحية التعظيم إلا لله، كما نقول في تشهدنا في الصلوات (التحيات لله) أي جميع التحيات لله سبحانه وتعالى واستحقاقاً فهي تحية تعظيم وليست تحية سلام، فالله يحيا ولا يسلم عليه، وتأتي التحية بمعنى السلام الذي ليس فيه تعظيم، وهذه مشروعة بين المسلمين واستدل الشيخ بآيات تدعم هذا التوجه منه إلى أن قال: فالسلام إنما يكون بين المسلمين، ولا يكون السلام على الجمادات والخرق ونحوها لأنه دعاء بالسلامة من الآفات، أو هو اسم من أسماء الله يدعو به المسلم لأخيه المسلم ليناله من خيراته وبركاته. والمراد بتحية العلم الآن الوقوف إجلالاً وتعظيماً له، وهذا ما أفتت اللجنة الدائمة بتحريمه لأنه وقوف تعظيم، فإن قيل إن في تحية العلم لشعار الحكومة فنقول: نحن نحترم الحكومة بما شرعه الله من السمع والطاعة بالمعروف والدعاء لهم بالتوفيق. وهنا أحب أن أشكر الشيخ على بيانه، وفي قوله بحل التحية بمعنى السلام الذي لا تعظيم فيه لأحد، لكني أستدرك على ما قال به فأقول، لم يحدث في تاريخ الدول ان كان القيام لتحية العلم تعظيماً ولا عبادة ولن يحدث في وطننا ذلك بأمر الله، وإنما هو قيام طاعة لله وشكراً ان توحدت دولتنا وصفوف وحدتنا الوطنية وكان اختيار الأخيار من الأجداد والآباء من بناة هذا الوطن في كل أطرافه وأركانه وما زلنا أجيال هذا الوطن ومنا صالح الفوزان المواطن السعودي نحافظ على هذا الإرث الجميل.. ونحن في نشيدنا الوطني ندعو بالمسارعة لتمجيد خالق السماء ولا أخال سماحة الوالد إلا وهو يعرف بقية النشيد الوطني الذي يعزف في مدارسنا وقطاعات دولتنا العسكرية وفي الزيارات الرسمية المتبادلة مع قادة العالم.؟ وفي الدعاء بالسلامة من الآفات ومن كل هامة وطامة مطلب شرعي، كذلك وفي نشيد سلامنا الوطني دعاء إلى الله أن يرفع قدر وطننا فخراً للمسلمين، ونحن نسلم على الكعبة المشرفة حينما نراها ونقول اللهم زد هذا البيت تعظيماً. ونعظم حرمات الله {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} وأمرنا أن نذكر الله عند المشعر الحرام إذا أفضنا من عرفات.. ونمارس رجم الجمرات تعظيماً لله واقتداء بأبي المسلمين إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام؟ وفي الصلوات نقول التحيات لله، أي التعظيم؛ لكننا نسلم على النبي عليه الصلاة والسلام، ونسلم على أنفسنا وعلى عباد الله الصالحين.. أما أن العلم شعار الحكومة فأستدرك على هذا القول إن شعار الحكومة يختلف عن شعار الدولة، وهناك فرق بين الدولة والحكومة، وشعار دولتنا هو السيفان والنخلة، رمزاً للثمر والعدل، أما رمز الحكومة فهو العلم. وفضيلة الشيخ الفوزان عضو في الحكومة وليس عضواً في الدولة كنظام سياسي، وبالتالي فهو كغيره من الوزراء والأمراء وقادة القوات المسلحة وشاغلي الوظائف العليا غير دائمين في وظائفهم ومراكزهم فهم يتبدلون في كل تشكيل وزاري بأمر ولي الأمر رئيس الدولة وقائد الحكومة الذي له صلاحيات دستورية يقيل بموجبها الحكومة وأعضاءها وكذا البرلمان (مجلس الشورى). وطاعة الدولة والحكومة واجبة وأوجب ما تكون على أعضائها المعينين من ولي الأمر كما هو الشيخ الفوزان، والدولة قد أصدر قائدها وولي أمرها مرسوماً بنظام العلم، وهنا فالطاعة واجبة وهي من المعروف، فلرئيس الدولة مشيرون ومؤسسات دستورية تمتلك من الرؤية الشرعية والسياسية ما تجعل ولي الأمر يطمئن إلى سلامة قراراته وأوامره؛ ومن المؤسسات الدستورية الهيئة التي يعمل بها سماحة الشيخ الفوزان أعزه الله، ولم نسمع أن أحداً اعترض على مرسوم بنظام إلا وفق مجريات الإجراءات الدستورية.. واستدرك بالقول إن السلام واجب على من عرفنا ومن لم نعرف، سواءً أكان من المسلمين أو غيرهم، فلا يعقل أن يسلم علي غير مسلم بقوله السلام عليكم ولا أرد عليه - عليها أو أن أبادله السلام معي في غرفة العمليات أو وأنا طالب علم عنده - عندها، ومن قال لي صباح الخير لا أرد عليه بالشتم، لأن السلام اسم من أسماء الله والله يحب العدل والإحسان؟؟ وبما أن الشيخ قد أراد بيان عدم كتمان النصح، وانه لا يريد تجهيل الأمة كما وهم اني قلت عفا الله عنه، فأقول بوركت أيها الإمام فيما أفصحت به وسددت، ولكن تقبل من ابن لك يكن لك المحبة والتقدير معاتبة محب.. إن الفتوى التي تدافع عنها أيها الشيخ المبجل هي فتوى خاصة لمستفتٍ من غوايانا في أمريكا وصيغة السؤال توليدية للجواب: ما حكم الوقوف تعظيماً للعلم أو السلام الوطني ؟؟؟ ولو تروى الموقّعون على إجابة الجهة الطالبة للإفتاء وهي رابطة العالم الإسلامي وعرضوا الحال على الواقع المعيش لتبين لهم إفصاح وإصلاح بخلاف ما قيل في الإجابة على السائل ولا أظنها فتوى؟؟ لأنها مقرونة بحال من طلب الإجابة ولم تكن لعامة المسلمين ولم تطلب من أي مؤسسة من مؤسسات بلدنا أو أي بلد معين بذاته بل كانت لشخص الدكتور هارون ولم يكن لها إلزام لأي دولة ولا حتى لدولتنا، وفي ظني أن هذا السؤال لو عرض اليوم على جهة الإفتاء الرسمي في بلادنا فلن يخرج الجواب عن موروث الثقافة السائدة التي لم تعرف أن الوقوف للعلم قد أمر أن يكون تعظيماً له أو مشابهة للتعظيم لله جل وعلا وتنزه، وأعتقد أن الشيخ وهو رمز من رموز الحكومة والوطن لن يكون غريباً عن فهم ومعرفة وإدراك الثقافة الوطنية فهو ابن هذا الوطن ويعرف أطرافه وأعرافه وما يجري فيه من ممارسات ومراسم احتفالات لم يحدث فيها القيام تعظيماً للعلم من دون الله أو السلام والدعاء لجمادات، وأظن أن ما كان يجب أن يقال إجابة رسمية من جهة حكومية سعودية رداً على طلب رابطة العالم الإسلامي هو أن هذا الأمر لم نسمع به ولم نشهده في بلادنا، وان كان السائل في بلده يحدث شيء مما قال به فلا شك أن ذلك لا يجوز فالتعظيم لله وحده؛ دون الدخول في شتم الغرب والشرق. ولا أظن أن رسائل إمام دعوة التوحيد رسولنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم غائبة في مفرداتها ولا مظانها في مخاطبته لعظيم الروم وعظيم القبط وهم أشخاص لم يخاطبوا من الرسول بما يخالف ما كانوا عليه في أوطانهم من ألقاب سلطة ونظم حكم. ولا أظن الشيخ يقبل أن يفتري أحد على أحد ويقوّله ما لم يقل، فلم أعلم أحداً ممن طرق موضوع حب الوطن وتحية العلم قد قال بما يخالف الشرع.. ولا أعتقد أن سماحته يوافق على تصرفات من بغوا علينا في هذا الوطن من إخوة وأبناء هداهم الله في منع أداء تحية العلم والتعبير عن محبة الوطن في بعض المدارس.. ولعل معاليه يذكر تصرف أحد القياديين في الحكومة منذ عدة سنوات في عدم قيامه مع مئات الأعضاء من وفود الدول التي حضرت في تلك الدولة، لتحية النشيد الوطني وتصرفه الآخر في عدم القيام لقراءة الفاتحة على روح قيادي في تلك الدولة، وما سببه هذا السلوك من إحراج للحكومة السعودية واحتجاج الدولة تلك على بلادنا حتى حل الإشكال بالطرق الدبلوماسية، بل لعل ما لاقاه الوفد السعودي من تشهير ونشر الصحف اليوم التالي في صفحاتها الأولى صور الوفد السعودي جالسين وسط مئات الوفود التي ترفع أيديها وتقرأ الفاتحة أو هي صامتة؟؟ وما رافق ذلك من إغراق غرف الوفد بالصور والصحف والاستهجان؟؟ بعد كل هذا أود أن أقدِّم الشكر الجزيل للشيخ على منهجه العلمي المنهجي وأدبه الجم وتلطفه بالدعاء لي وأنا أبادله فأدعو له كما دعا له أن يرينا الله الحق ويرزقنا اتباعه والحمد لله أولاً وآخراً.
محمد بن ناصر الأسمري باحث ومستشار إعلامي |