Friday 12th August,200512006العددالجمعة 7 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "أفاق اسلامية"

نقاط فوق الحروفنقاط فوق الحروف
جبر الله مصابكم .. وأحسن الله عزاءكم
محمد بن سليم اللحام (*)

جبر الله مصابكم ... عبارة تتكرر في آذاننا مواساة على فقد عزيز على قلوبنا، وفي مقابلها نقول للعالم في كلِّ صقع أحسن الله عزاءكم. وهي كلمات نترجم من خلالها تعاملنا الشرعي مع مصيبة الموت.
وإنّنا ونحن نتأمل في هذه المصيبة ونتجرع غصصها كلما حلّت بأحد من أحبابنا وأقاربنا ومن يعز علينا فيها، نشعر بأنّ ألم الفراق ليزداد حرقة عندما نفقد المُحِب ويكون على مستوى الأُمّة كما في فقدنا لمليكنا المفدى فهد بن عبد العزيز رحمه الله رحمة واسعة.
فلا يُنكر فضل مليكنا على جميع المستويات والصعد إلاّ جاحد، لما أنعم الله به على هذه البلاد المباركة من قيادة حكيمة تبذل جهدها وفق منهج شرعي للإبحار في سفينة المجتمع إلى بر الأمان.
وإنّ تجوالنا بنظرة سريعة في حياة فقيد الأُمة الغالي، ليجد أنّه قد أمضى سنين عمره في تخطِّي عقبات ومحن، بدراية وتمعُّن ومهارة وحنكة في إدارة الأمور، رسم من خلالها صرحاً من العزّة لهذه الأُمة بمداد من الذهب، وقد سنمها بذلك عرش الريادة بين الأُمم، فهي الأُمة الوسط وهي الأُمة التي ساندت الضعيف، وأنصفت المظلوم، وهي الأُمة الصديقة للجميع ذات المواقف الثابتة الراسخة كما الجبال التي تعاملت مع الأحداث بمنطقية وعقلانية قلَّ نظيرها.
وهاهي العبارات تعجز أن توفي فقيدنا حقه وجليل قدره، فهو من عرفه العالم منجداً ومسعفاً ومصلحاً ومنظماً، كما أنّ منجزات هذه الشخصية الفذة قلّ أن تعبِّر عنها الكلمات والجمل، بل وحتى المؤلّفات. وليس هذا المقام المختصر مقام إحصاء لهذا الكنز الثمين من المنجزات.
وإنّ ألمنا وحزننا في هذا المصاب الجلل لتبدده قوافل الدعوة بالرحمات التي تترى كلّما تعرّضنا لإنجازات ماثلة أمام أعيننا لعلم هذه الأُمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد - رحمه الله -.
وإنّ مما يعزِّينا في فقيدنا ويرأب صدعنا خليفته الملك عبد الله بن عبد العزيز صاحب السِّجل الأبيض والمواقف الخيِّرة التي خطت منحى هاماً وواضحاً في الأحداث التي مرّت بها الدولة، وهو القائد الحكيم ليِّن الجانب في مكانه وشديد الحزم عندما يتطلَّب الأمر ذلك.
وإنّنا حين نبايع هذا الحاكم المسلم على السّمع والطاعة وفق هدي الكتاب والسنّة لنضع أكفنا في يديه ونشد عليها قائلين: كلُّنا في خدمة هذا الدِّين ثم المليك والوطن.

(*) رئيس قسم الإعلام بإدارة العلاقات العامة والإعلام بالرئاسة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved