* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص - علي الأحمدي- تصوير -بندر الأحمدي: نجح رجال الأمن صباح أمس الخميس في قتل زعيم تنظيم القاعدة المزعوم المدعو صالح العوفي المطلوب على قائمة الستة والعشرين الذي تُرشِّح بعض المصادر أنه فجَّر نفسه بعد تضييق الخناق عليه في المواجهة التي شهدها حي قباء أمس الخميس، أو أنه كان متمنطقاً بحزام ناسف انفجر بإطلاق ناري من رجال الأمن. كما قُتل إرهابي آخر، وتم القبض على ثالث. جاء ذلك ضمن مواجهات كبيرة خاضها رجال الأمن السعوديون في المدينة المنورة أمس الخميس على مدار ساعات طويلة مع بعض المطلوبين أمنياً في عدد من الأحياء المختلفة بالمدينة المنورة نتج عنها القبض على تسعة مطلوبين دون إطلاق نار. وكانت المواجهة الأكبر قد وقعت في حي قباء التجاري وسط المدينة؛ حيث حاصر رجال الأمن عمارة من أربعة أدوار تحصَّن فيها بعض المطلوبين أمنياً الذين تبادلوا إطلاق النار مع رجال الأمن، كما قاموا بإلقاء قنبلة على رجال الأمن، ما تسبَّب في إحراق بعض السيارات لمواطنين، كما أدى ذلك إلى إصابة رجل أمن واحد إصابات بسيطة، وتم قتل أحد المطلوبين والقبض على آخرين، وقد تصاعدت ألسنة الدخان من المبنى، وبذل رجال الأمن جهوداً كبيرة في حماية المواطنين القاطنين بجوار هذا العقار وترحيلهم قبل المواجهات، وقد أصاب الذعر عدداً من المواطنين والمقيمين من جراء هذه الأحداث. وقد أنهى رجال الأمن العملية دون أن يُصاب أحد من الحي الذي يكتظ بالسكان، وخصوصاً في المساكن التي تحيط بالعمارة التي كان يُوجد فيها المطلوبون. وتقع الشقة التي كان بها العوفي في الدور الرابع، وهي مطلَّة على شارع رئيس، وكانت معهم كميات من الأسلحة والمواد المتفجرة. هذا، وقد شاركت طائرة عمودية في جولات على العقارات الواقعة بجوار العقار المستهدف، وقام رجال الأمن بمحاصرة المبنى لمنع هروب المطلوبين أمنياً. الجدير بالذكر أن آخر تسجيل له صلة بزعيم تنظيم القاعدة المزعوم صالح العوفي كان في شهر صفر الماضي وبثَّته بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية. ويعتبر العوفي - واسمه الكامل (صالح محمد عوض الله العلوي العوفي) - أحد المُدْرجين في قائمتي وزارة الداخلية السعودية حول المطلوبين: الأولى التي تضم 19 اسماً وصدرت في 7 مايو/ أيار ?2003م، والثانية التي تلتها في 6 ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه بقائمة ملحقة هي قائمة الـ26 مطلوباً. ويبلغ العوفي من العمر 38 عاماً، وقد تخرَّج في مدرسة سيف الدولة الحمداني المتوسطة (الإعدادية) بحي (الدويمة) الشعبي في المدينة المنورة، وهي أعلى شهادة دراسية حصل عليها، ثم توجَّه العوفي إلى الرياض للالتحاق بدورة أعمال سجون تابعة لمدينة تدريب الأمن العام السعودي؛ ليتخرج فيها عام 1988م برتبة جندي أول، وعقب تخرُّجه مباشرة عُيِّن في سجن خيبر؛ إحدى محافظات منطقة المدينة، قبل أن يُنقل إلى المدينة المنورة كجندي في السجن العام. ولم يتمكَّن العوفي من البقاء في عمله أكثر من ثلاث سنوات؛ حيث تم فصله من عمله عام 1992م واتجه للأعمال الإرهابية؛ حيث شارك في القتال في أفغانستان والشيشان؛ حيث جرح هناك وأُعيد إلى السعودية عام 1995م. وبموت العوفي يكون رابع قائد يقود تنظيم القاعدة في المملكة بعد قائده الأول يوسف العييري الذي أُعلن في أوائل يونيو/ حزيران 2003م عن مقتله في تربة حائل شمال السعودية، وجاء من بعده خالد علي الحاج الذي قُتل في 15 مارس/ آذار عام 2004م بعد أن تمكَّنت قوات الأمن الخاصة السعودية من قتله في حي النسيم (شرق الرياض) أثناء توقف السيارة التي كان يستقلها عند إشارة ضوئية، وكان القائد الثالث للقاعدة في السعودية عبد العزيز المقرن قد لقي مصرعه في الرياض، كما أن المغربي يونس الحياري الذي قُتل في الرياض قبل أسابيع يُقال إنه قائد ميداني للقاعدة. لقطات من موقع الحدث
* حرص رجال الأمن على سلامة المواطنين في العقارات؛ حيث تم إغلاق حي البحر وحي قباء أمام الحركة، ومنع دخول المشاة إلى منطقة الحدث حماية للأرواح، وهو ما وجد تجاوباً جيداً من المواطنين. * اللواء عبد العزيز الغامدي مدير شرطة المنطقة بالنيابة واللواء علي الغري مساعد مدير الشرطة وكبار الضباط تواجدوا في موقع الحدث، كما بذل رجال المرور نشاطاً كبيراً لمنع دخول المركبات للموقع. * تواجدت العديد من سيارات الإسعاف لنقل المصابين من الموقع. * تم رفع جثث القتلى من المطلوبين على الفور، وتم نقل المصاب إلى المستشفى لتلقِّي العلاج. * يقع حي قباء على مسافة 1500 متر من المسجد النبوي الشريف، وهو حي سكني تحوَّل إلى تجاري، كما أنه يشتمل على العديد من العقارات القديمة التي يقطنها وافدون بعد أن هجرها المواطنون إلى الأحياء الحديثة في المدينة المنورة. * قام رجال الأمن بتمشيط الموقع للتأكد من خلوِّه من أية آثار للمطلوبين. * بتفتيش العقار الذي تحصَّن فيه العوفي ورفاقه وُجدت أسلحة وقنابل شديدة الانفجار، كما وجدت أشلاء العوفي الذي مات منتحراً.
|