Sunday 21st August,200512015العددالأحد 16 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

تسمم مئات بالغاز في كارثة بحيرة (نيوس) بالكاميرونتسمم مئات بالغاز في كارثة بحيرة (نيوس) بالكاميرون

في مثل هذا اليوم من عام 1986 قتل حوالي 1200 شخص في الكاميرون بوسط أفريقيا بعد انبعاث سحابة من غاز الإيثيل من البحيرة البركانية (نيوس) التي تبعد 200 ميل (322كم) شمال شرقي العاصمة ياوندي، وتوفي معظم الضحايا وهم نائمون وقضى الغاز على كل الكائنات الحية على مساحة 15 ميلا (25 كم) من البحيرة.
ولم يعرف سبب خروج تلك الغازات من البحيرة التي تقع على فوهة بركانية، وصرح المسؤولون أن السبب المرجح هو النشاط البركاني لبحيرة نيوس الذي أدى إلى انتشار الغاز في الجو، ولكن أعلن العلماء أن هذا غير مرجح لأن هذا البركان كان يعتبر خاملاً، وأعلنت إذاعة الكاميرون أن الغازات لا تزال مستمرة في التصاعد من البحيرة، وارتدت فرق الإنقاذ أقنعة واقية من الغازات حتى تستطيع إنقاذ من بقوا على قيد الحياة.
ووصل مئات الأشخاص للمستشفى الرئيسي في ياوندي لتلقي العلاج، وصرح الأطباء بأن هؤلاء الأشخاص قد تسمموا بمزيج من الغازات التي تشتمل على الهيدروجين والكبريت حيث أصيبوا بتهيج أنسجة العين والأنف وحكة جلدية وسعال.
ووصف شهود العيان مياه البحيرة النقية تتحول إلى اللون البني حيث اشتدت الرياح وانتشرت سحب الغاز فوق ثلاث قرى مما أدى إلى مصرع سكانها جميعاً.
حدث الشيء نفسه قبل عامين وقتل 37 شخصاً. وقام بفحص البحيرة علماء من أمريكا فرنسا بمصاحبة فريق إنقاذ وطاقة لمساعدة الأحياء وتعهدت الولايات المتحدة بدفع مبلغ 25 ألف دولار فورا لمساعدة الضحايا، بينما تعهدت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى من أوروبا الغربية بتقديم مساعدة مماثلة. وألغى شيمون ببريز رئيس وزراء إسرائيل زيارته للكاميرون التي كان مقرراً لها أن تبدأ يوم الاثنين، وصرح بأنه سيبعث بفريق طبي ومعدات لعلاج الضحايا. وووصل عدد ضحايا الكارثة إلى 1700 شخص وأرجع العلماء سبب تلك الكارثة إلى أن المستوى المنخفض للبحيرة تشبع بغاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من فوهة البركان، ومع سقوط الأمطار الغزيرة تشبعت المياه بالغاز وانطلق عبر سحب كثيفة ليغطي المنطقة المأهولة بالسكان.
وضعت أنابيب في موقع بحيرة نيوس وبحيرة منون القريبة منها لسحب المياه الفاسدة من باطن البحيرة لإخراج غاز ثاني أكسيد الكربون من قاع البحيرة تدريجيا حتى لا يتكرر هذا الحادث المؤسف مرة أخرى. كما تم سحب غاز ثاني أكسيد الكربون من عدة بحيرات افريقية كبحيرة كيفو في رواندا، وقدر العلماء انه إذا لم يتمكن التحرك الفوري فإن ملايين الأشخاص المقيمين حول جزيرة كيفو سيتعرضون للخطر.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved