سيبقى التعليم هو الترياق الذي تستشفي به أي أمة مما استوطنها من علل التخلف والجهل، لقد أصبح اليوم من المستحيل أن تنهض أي أمة لتلحق بالركب العالمي المتقدم دون أن تتكئ على نظام تعليمي متطور. بفضل التعليم استطاعت عدة دول أن تصل إلى مواقع الريادة العالمية رغم أن رصيدها من الثروات الطبيعية يقترب من الصفر. بالتعليم والتعليم فقط ترتقي أي أمة من أتون التخلف والهمجية إلى عالم التحضر والتنمية شريطة ألا يكون تعليماً تقليدياً جامداً يستنزف مقدراتها دون أن ينجح في إعداد متعلمين منتمين إلى مجتمعهم المحلي والإنساني ودون أن يزودهم بأدنى مهارات التفكير وقيم العمل والتعامل الإنساني الراقي. لن يتحقق التعليم الواعد الذي تتطلع إليه أي أمة إلا عندما يظهر جيل متمكن من القيادات التربوية قادر على استشراف المستقبل وتحديد استراتيجيات التعامل مع تحدياته، ولن يتحقق التعليم الواعد إلا عندما يحظى التعليم بالأولوية المطلقة في أجندة القيادة السياسية، ولن يتحقق التعليم إلا عندما تتفاعل مؤسسات الوطن بكامل طاقتها مع برامج التعليم في ضوء اهتماماتها ومسؤولياتها الوطنية. قبل أن يتحقق ذلك كله سيبقى الحديث عن تطوير التعليم مجرد إهدار للوقت. نحن في المملكة العربية السعودية نتوجه الآن بكل ثقة نحو التعليم الواعد بفضل الدعم اللا محدود من قياداتنا السياسية المباركة والمتابعة الجادة الصادقة من قيادتنا التعليمية.
*كلية المعلمين بالرياض |