* الدمام - خالد المرشود: يحظى إرثنا الإسلامي والعربي التليد بتاريخ يُفتخر به على مرّ الأزمان والأجيال على كافة المستويات المتباينة، سواء على مستوى الرجال أو النساء على حد سواء مما يحسن تخليد ذكراهم، كما أن وطننا يزخر برجال ونساء قدموا الغالي والنفيس في سبيل رفعة الوطن لمصافي الدول المتقدمة الذين ضحوا من أجل الوطن في شتى المجالات العلمية والطبية والاجتماعية والثقافية والإنسانية والرياضية مما يتطلب تخليد ذكراهم على مرّ العصور لكافة الأجيال. ولا تزال مدارس البنات خالية تماماً من المسميات المعنوية الحقيقية التي تجسد المرأة المثالية التي يجب أن يحتذى أثرها وان تكون مثالا لبناتنا ونسائنا في ظل ما يعيشه العالم من افتقار لعنصر القدوة الحقيقية التي تمثل التقاليد الإسلامية والعربية الأصيلة التي يجب ألا تنفك عن الفتاة في ثوران التكنولوجيا واسفاف الفضائيات الماجنة والفاضحة التي تغزو العالم الإسلامي والعربي وتقصده بابتزاز بما أوتيت من إمكانات قاصدة الشباب والشابات في محاولة السيطرة عليهم. ووزارة التربية والتعليم حريصة كل الحرص على تقديم كل ما يخدم نساءنا وبناتنا، والمحافظة على عقولهن وأفئدتهن؛ لأنهن عماد الوطن ومستقبله المشرق وباني حضارته ورجاله الأشاوس في الشدائد.. ولن يتأتى ذلك إلا بوجود القدوة الصالحة الصحيحة العاملة.. فما معنى: المدرسة العشرون؟! أو المدرسة المائة والثلاثون؟! أو المدرسة السادسة والأربعون؟! أو المدرسة الثامنة والستون؟!.. ماذا يُفهم منها سوى أرقام للترتيب فقط لا تحمل لا معاني ولا دلالات معينة.أما مدرسة أبو بكر الصديق أو مدرسة عمر بن الخطاب أو مدرسة الملك عبدالعزيز أو مدرسة الملك فهد أو مدرسة الشيخ ابن باز أو مدرسة الخنساء أو مدرسة حفصة أو مدرسة خديجة أو مدرسة فاطمة، فإنها تعطي دلالات ذات معاني متمازجة بين السلاسة والقوة وجزالة الألفاظ إلى جانب السِيَر الذاتية في القدوة الحقيقية التي يتمناها كل أب وولي أمر في نسائه وذريته. فهل يمكن أن تعتني وزارة التربية بهذا الجانب بشيء من الواقعية وتطبقه ولو بشكل جزئي ثم تعممه على كافة مسميات مدارسها بدلا من الديباجة الرقمية الميتة؟!!.. فما زلنا بحاجة إلى القدوة، ووطننا يزخر بها، وتراثنا الاسلامي والعربي مليء بالمدخرات والمثاليات التي نحن أحوج ما نكون لها في هذا الوقت العصيب الذي يعصف بالأمتين العربية والإسلامية.. فهل من مجيب؟!.
|