Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"قضايا عربية في الصحافة العبرية"

تقديم خريطة الطريق تقديم خريطة الطريق
يديعوت أحرونوت

في سبتمبر المقبل ستجتمع اللجنة الرباعية: (الولايات المتحدة، أوروبا، روسيا، والأمم المتحدة) لتقرر ما هو مطلوب منا الآن، بادئ الأمر أن الجميع يتمسك بخريطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية، والتي رفضها الفلسطينيون وأخذت بها إسرائيل.
وتقوم خريطة الطريق على ثلاث مراحل، في الأولى سيقوم الفلسطينيون بعمل جدي ضد المنظمات الإرهابية، وسيضعون أسس إصلاحات دستورية وأمنية؛ وستخلي إسرائيل نقاطا استيطانية غير قانونية وتجمد الاستيطان.
أما في المرحلة الثانية، فسيرتفع مقام الكيان الفلسطيني ليصبح دولة في حدود مؤقتة؛ وستطبع الدول العربية علاقاتها بإسرائيل وتحرك القنوات متعددة الأطراف للتعاون الإقليمي، وفي المرحلة الثالثة سيتم الاتفاق على موضوعات التسوية الدائمة والتوصل إلى اتفاق شامل.
هناك مقولة بأن شارون فكر في فك الارتباط ليتخلص من خريطة الطريق. ولكن هذه المقولة لا تتفق وإلحاح شارون على ضم خارطة الطريق في الخطوط الائتلافية الأساسية لحكومته آنذاك، يرى الفلسطينيون في فك الارتباط أنه أحد انجازات الكفاح المسلح ويستنتجون أنه لا يجوز لهم أن يتخلوا عن قدراتهم الإرهابية، إنهم يعتقدون أن إسرائيل تنسحب من المناطق بلا مقابل بسبب ضغط الإرهاب، ولهذا هم يرفضون تنفيذ استحقاقاتهم من المرحلة الأولى في خارطة الطريق، ويمكن أن نلاحظ وجود حالة من الضعف في موقف اللجنة الرباعية بشأن الحاجة إلى تفكيك البني التحتية للإرهاب، فما الذي تفعله إسرائيل حيال هذا الوضع؟
سبق أن أوصى إفرايم سنيه بعدم إجبار الفلسطينيين على التنازل عن التزاماتهم بتفكيك المنظمات الإرهابية في المرحلة الأولى من خريطة الطريق؛ واقترح أيضا التنازل عن التعويضات التي ستكون حقا لإسرائيل في المرحلة الثانية - من أجل الانتقال إلى التسوية الدائمة، بينما يقترح آخرون أن تستمر إسرائيل في خطواتها أحادية الجانب، وكلا التوجهين يعنيان استمرار الانسحاب بلا مقابل، إلا أن ذلك سيكون أمرا خطيرا سيؤدي إلى استبعاد أي احتمال لتسوية حقيقية.
يجب على إسرائيل أن تكف عن التخاذل الحالي في مواقفها، وعليها أن تدفع كل عنصر في خريطة الطريق يخدم مصلحتها وأن تحقق التفاهمات التي توصلت إليها على مر السنين مع الولايات المتحدة.
لا يجوز على أية حال مضاءلة أو تجاوز المراحل المتتابعة من خريطة الطريق، وفي مقدمتها مواجهة فلسطينية فورية لمنظمات الإرهاب، كما التزموا، ويجب على أعضاء اللجنة الرباعية أن يستمسكوا هم أيضا بخريطة الطريق وبضرورة تفكيك المنظمات الإرهابية عند ذلك فقط تستطيع إسرائيل أن تفاوض الفلسطينيين، والتخلي عن ذلك سيؤدي إلى تصعيد فلسطيني، وفي النهاية ستقوم دولة فلسطينية مسلحة معادية.

عوزي أراد
رئيس معهد السياسة والاستراتيجية بمركز هرتسليا متعدد المجالات

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved