سيدة إيطالية عربية المولد والانتماء والفكر والتربية، استطاعت أن تواجه الفكر الإقصائي اليميني المتطرّف في إيطاليا وتعريه وتفضحه. سيّدة واحدة قامت بخدمةٍ للأمتين العربية والإسلامية في إيطاليا، وتصدت ببراعة وبتميز لدعوات الكراهية التي ينشرها اليمينيون من أحزاب وكتّاب وساسة في إيطاليا. السيّدة عفاف جنيفن كما أوردت صحيفة (الشرق الأوسط) أصبحت اليوم نجمة المجتمع السياسي الإيطالي، مما دفع السيد سيلغيو بيرلسكوني رئيس الوزراء إلى الطلب منها للعمل كمستشارة للحكومة الإيطالية، وجعل الأحزاب الإيطالية تطلب منها العمل في صفوفها والترشح عنها في الانتخابات البرلمانية لتأكد تلك الأحزاب ضمان حصولها على مقعدٍ برلماني. هذه السيّدة العربية المتزوجة من أحد كبار رجال الأعمال الإيطاليين الملياردير ماركو ترونكيتي صاحب شركة الهاتف الجوال الإيطالي وشركة بيريللي لإطارات السيارات، حققت ما لم تحققه عشرات الجمعيات والمنظمات والمكاتب العربية والإسلامية في إيطاليا التي تشهد موجة كراهية المسلمين - والعرب بالذات - من رابطة الشمال التي لا تخفي كرهها للعرب والمسلمين. وتذكر (الشرق الأوسط) أن الصحف الإيطالية والمجلات قد تبارت في الكتابة عن السيّدة عفاف جنيفن، وعرضت أفكارها التقدمية معترفة بذكائها الوقّاد، ولافتة إلى حضورها القوي ووسامتها وتأثيرها الفعّال على المتلقي الإيطالي، مما جعلها تتفوّق على رئيس مجلس الشيوخ مارتشيلو بيرا الذي تورّط بالدفاع عن الكاتبة العنصرية الإيطالية أوريانا فلاتشي التي تعادي المسلمين والعرب وتحط من قدرهم في كتاباتها. رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي سقط إعلاميّاً وتفوّقت عليه السيّدة عفاف جنيفن وأنصفت العرب والمسلمين في تحرك كشف العديد من تقاعس الشخصيات العربية والإسلامية الذين يعيشون في المجتمعات الغربية، الذين إما أن يتبنوا المواقف والأفكار المتطرّفة فيزيدوا من مساحات الكراهية الموجهة ضدهم وضد البلدان التي قدموا منها، أو يتعاملوا مع الشأن بسلبية مظهرين عدم اهتمامهم فيما تتعرض له حضارتهم وثقافتهم وانتماؤهم. وهذا ما يجعل السيّدة عفاف أفضل من غيرها من أقرانها الذين يعيشون في الدول الأوروبية، وما أكثرهم فبعضهم أعضاء في المجالس النيابية، والبعض الآخر رجال أعمال ونجوم مجتمع.. ومع هذا تفوقت عليهم السيدة عفاف التي تستحق أن تقارن بألف رجل..!!.
|