* القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج: الحكم القضائي الذي صدر باستبعاد أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية من السباق الرئاسي قبل عدة أيام من عملية الاقتراع التي تجرى في السابع من سبتمبر الجاري أشعل الحياة السياسية المصرية من جديد بعد ما كانت وصلت الحملات الانتخابية إلى نهايتها وكان ينوي كل مرشح أن يخلد للراحة من يوم 4 سبتمبر موعد انتهاء الدعاية الانتخابية وحتى يوم 7 من الشهر نفسه موعد الانتخابات الرئاسية، غير أن حكم محكمة القضاء الاداري الذي قضى باستبعاد وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي من الانتخابات خَلق معركة جانبية قد تستمر لفترة طويلة؛ إذ أنها في الأصل موجودة منذ زمن بعيد. ويرجع أصل القصة أن محمد صديق الذي كسب حكماً بعدم أحقية الأقصري في الانتخابات لأنه ليس رئيساً لحزب مصر، بل هو متنازع عليه وأن هناك حكماً قضائياً بابطال رئاسة الأقصري للحزب هو تابع للدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد وأحد المرشحين للرئاسة على حد قول الأقصري. وفي اتصال هاتفي مع المرشح المستبعد قال الأقصري للجزيرة: إن الحكم قابل للطعن ويوقف تنفيذه فور التقدم باستشكال أمام محكمة القضاء الاداري، وهو ما سيحدث اليوم. واتهم الأقصري نور صراحة بأنه يقف وراء محمد صديق وقال: إن أيمن نور يسعى إلى عرقلة حزب مصر العربي بعدما فشل في اغتصاب الحزب في العام 1994 وهناك قضايا متبادلة منذ ذلك الحين، مشدداً على أن لديه ملفات سوف تفضح أيمن نور قبل عقد الانتخابات على حد قوله، ونفى الأقصري أن يكون لدى نور من القوة التي تدفع بالقضاء المصري العادل إلى الحكم بما يناسبه، ولكن نور استغل ثغرة قانونية وزج بأحد أتباعه لعرقلة مسيرتنا بعدما شاهد الشعبية الجارفة للحزب فور عودته من قرار التجميد الذي كان معروضاً عليه منذ العام 1994م. وأوضح الأقصري أن قرار محكمة القضاء الاداري باطل؛ لأن قانون لجنة الانتخابات الرئاسية ينص على أن قراراتها نافذة، وليس هناك ما يعرقلها، وبالتالي فحكم القضاء الاداري سوف يوقف، وسوف نخوض هذه الانتخابات رغم أنف الحاقدين، وسنكشف للجماهير المصرية مَنْ المزيف ومَنْ الوطني. ومن جهته نفى أيمن نور الاتهامات الموجهة إليه وقال في اتصال ل(الجزيرة) أنه نسى قضية حزب مصر العربي الاشتراكي منذ زمن بعيد نافيا انه كان يريد اغتصاب رئاسة الحزب، موضحا أن كل ما حدث أنه في عام 1994 استعان به جمال ربيع رئيس الحزب آنذاك لدعم الحزب تحت قبة البرلمان وبمجرد ظهوري داخل الحزب خاف المرتعدون من شعبيتي فقاموا بانقلاب على رئيس الحزب، ومن ثم ابتعدت عن حزب مصر وعملت نحو تأسيس حزب الغد الذي وافقت عليه لجنة شؤون الأحزاب بعد رفضه خمس مرات، وعندما ولد الحزب قوياً منافساً حقيقياً جاءته السهام من كافة الجهات لعرقلة مسيرته.
|