Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

خيبة أمل فلسطينية من التغطية الإعلامية لعملية الانسحابخيبة أمل فلسطينية من التغطية الإعلامية لعملية الانسحاب
الفلسطينيون غرقوا في وضعهم وخطابهم الداخلي ولم يفلحوا سوى بتقديم رسائل إلى بعضهم بعضا

* غزة - بلال أبو دقة:
أثارت الحملة الإعلامية الإسرائيلية التي صاحبت عملية إخلاء المستوطنين من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الفلسطينية التي انتقدت أداء الإعلام الفلسطيني في التأثير على الخطاب الإعلامي الذي وجهه الاحتلال إلى العالم. وفي هذا الإطار أكد عدد من المتحدثين والمتخصصين الإعلاميين الفلسطينيين، في الندوة الإعلامية التي عقدها مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية في مدينة غزة بعنوان (التغطية الإعلامية لخطة الإخلاء الإسرائيلية من مستعمرات قطاع غزة وشمال الضفة الغربية) على أهمية تحديد وتوحيد السياسة الإعلامية الفلسطينية والتعامل مع مستجدات خطة الإخلاء الإسرائيلية بما يحقق التأثير في الرأي العام العالمي.
وخلال الندوة التي شاركت فيها الجزيرة رأت مديرة مركز معلومات وإعلام المرأة السيدة (هدى حمودة) أن الرسالة الإعلامية الفلسطينية كان من الأجدر بها أن تركز بشكل مكثف على ما يحدث على الأرض في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي تشهد تكثيفا لعملية الاستيطان، وتهويد القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني، وخطورة جدار الفصل العنصري، ومواصلة الحملة الإعلامية دوليا للاستفادة من قرار محكمة لاهاي بشأن الجدار.
وقالت حمودة في مداخلتها: إن إسرائيل نجحت من خلال خطتها الأحادية الجانب لإخلاء مستوطنات قطاع غزة في تسويق حملتها الإعلامية واستثمارها محليا وعربيا ودوليا.
ودعت حمودة إلى استرجاع زمام المبادرة في الخطاب الإعلامي والتركيز على أن تفكيك المستوطنات بحد ذاته يعد صدمة للأيديولوجيا والذهنية الصهيونية، وأن خطة الإخلاء الإسرائيلية لم يكن بالإمكان إنجازها لولا حالة الصمود والمقاومة التي جسدها الشعب الفلسطيني على مر عقود من النضال المتواصل.
من جانبه قال الكاتب والصحفي الفلسطيني (حسن الكاشف): إن خطة الإخلاء قد أخذت حقها من النقاش على المستوى الحكومي والبرلماني والوسط الحزبي في إسرائيل على مدار 20 شهرا، وحددت الأهداف المرجوة من الخطة على المستويين السياسي والإعلامي. وأشار الكاشف إلى أن الفلسطينيين كانوا مرتبكين على المستوى السياسي والإعلامي في فترة الحديث عن خطة الإخلاء، مشيرا إلى أن الجمهور المستهدف في توصيل الرسالة الإعلامية الإسرائيلية لم يكن الشعب الفلسطيني ولا الأمتين العربية والإسلامية، وإنما العالم الغربي. واعتبر الكاتب والصحفي الفلسطيني أنه من الممكن استعادة الفعل الإعلامي الفلسطيني للتأثير على الخطاب الإعلامي الذي توجهه إسرائيل، مشددا على أن ذلك لن يتأتى دون تحديد السياسة الإعلامية ومضمون الخطاب الإعلامي، ودون التنسيق الفعّال بين مختلف المؤسسات الإعلامية والمراكز الصحفية. من ناحيته قال صالح النعامي المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي: إن رسائل الإعلام الإسرائيلية ركزت على مظاهر مقاومة المستوطنين والممانعة التي يبديها المستوطنون بشقيها الديني والعلماني، من أجل توضيح أن الاحتلال لن يتمكن من تنفيذ أي إخلاءات مستقبلية.
وأكد النعامي أن المؤسسة الإعلامية وإلى جانبها المؤسسة العسكرية في اسرائيل ركزت في هذه الحملة على مدى البُعد الإنساني الذي يتمتع به كل من الجنود والمستوطنين واستحضار دموعهم، مما زاد في التعاطف الدولي مع هؤلاء وتصويرهم وكأنهم أصحاب الأرض.
ويرى الكاتب والصحفي طلال عوكل أن الفلسطينيين ختموا مرحلة من مراحل خطة الإخلاء، وبقي أمامهم مراحل أخرى، ومن الصعب أن يستعيدوا المبادرة الإعلامية أو أن يعدلوا الصورة ما لم تتكامل كافة الأطراف الفلسطينية في جهد وإطار سياسي وإعلامي واحد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved