* القدس المحتلة -رام الله - غزة - بلال أبو دقة - الوكالات: طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بسحب قواتها من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967م كشرط لتحقيق السلام. وأشار في حديث نشرته صحيفة (القدس) الفلسطينية أمس السبت إلى أنه سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لكنه لا يتوقع لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على هامش هذه الاجتماعات، وكانت صحيفة إسرائيلية قد ذكرت أمس الاثنين أنهما سيتلقيان في تلك المناسبة. وقال عباس: إنه سيلتقي خلال اجتماعات الجمعية العامة التي ستتخللها قمة في 14 أيلول - سبتمبر حول الأخطار التي تهدد السلام الرؤساء الأمريكي (جورج بوش) والفرنسي (جاك شيراك) والروسي (فلاديمير بوتين) ورئيس الوزراء البريطاني (توني بلير).. لكنه استبعد لقاء شارون في هذه المناسبة. وقال (أعتقد أن اللقاء مع شارون في نيويورك لن يكون عملياً لأن الجميع سيكون مشغولاً وسيكون مجرد لقاء مجاملة).. إلا أن عباس أكد ضرورة عقد لقاء رسمي وتفاوضي في القدس المحتلة ونحن جاهزون لأي لقاء. ونقل موقع صحيفة هاآرتس على الإنترنت عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها: إن الزعيمين سيجريان محادثات في نهاية الشهر بعد عودتهما من قمة في الأمم المتحدة في الفترة من 14 حتى 16 سبتمبر أيلول. وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن اجتماعاً بين عباس وشارون سيعقد خلال هذا الشهر ولكن لم تتوفر لديهم تفاصيل نهائية بشأن الموعد أو المكان. ورفض مسؤول فلسطيني التعليق على التقرير.. إلى ذلك أكد عباس أن على إسرائيل أن تسحب قواتها من جميع الأراضي التي احتلتها في 1967م كشرط لتحقيق السلام وشكك في الوقت نفسه في رغبة شارون في استئناف المفاوضات بين الطرفين. وقال عباس في ذات الحديث مع (القدس): إنه (على الإسرائيليين أن يفهموا أن السلام يتحقق بخروجهم من كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت العام 67 ليعيش الشعب الفلسطيني مستقراً يتمتع بالأمان والاستقلال). وأضاف أن (الذي يريد السلام يجب أن يلتزم بالشرعية الدولية وهذه الشرعية تقول: إنه يجب الانسحاب من جميع الأراضي التي احتلت عام 67 وليس بخريطة الطريق فقط). وأضاف (أعتقد أن شارون ما زال متردداً وأستطيع أن أقول: إنه يرفض فكرة العودة إلى طاولة المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية لكن نحن نعتبر الخروج من قطاع غزة خطوة باتجاه تطبيق خريطة الطريق وبالتالي التفاوض حول بنود خريطة الطريق حتى نصل إلى الحل النهائي). وأكّد عباس من جانب آخر على ضرورة أن يكون اتصال أية دولة صديقة مع الحكومة الإسرائيلية يصب في مصلحة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. وأشار السيد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية في تصريح له إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أبلغ الرئيس عباس في اتصال هاتفي بينهما قبل ثلاثة أيام أن وزير خارجية الباكستان سيلتقي نظيره الإسرائيلي في تركيا. وأضاف أبو ردينة أن مشرف أكد خلال الاتصال أن (باكستان لن تقيم أية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة). ومن جهة أخرى أعلن اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أن الوضع القانوني للمستعمرات التي انسحبت منها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية واحدة من القضايا العالقة مع الجانب الإسرائيلي إضافة إلى المعبر والممر الآمن والمطار في قطاع غزة وغيرها من القضايا. جاء ذلك في تصريح للواء يوسف أمس في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية شدد خلاله على أن القيادة السياسية كانت قد توصلت إلى تفاهم مع الجانب الإسرائيلي يقضي بتسليم المستعمرات الأربع في جنين إلى السلطة الوطنية بعد إخلائها لكن الجانب الإسرائيلي تراجع عن هذا التفاهم. وأضاف أن الأمريكيين والمصريين يتحدثون الآن مع الإسرائيليين من أجل تسليم تلك المستعمرات للسلطة الوطنية دون أن تتوفر تفاصيل نهائية حول هذه الاتصالات لدينا. وقال: إنه رغم الخلاف القائم مع الجانب الإسرائيلي حول الوضع القانوني للمستوطنات فإن وزارة الداخلية والأمن الوطني تجهز نفسها جيداً من أجل استلام هذه المستوطنات فور التوصل إلى اتفاق حول مكانتها القانونية. وحول إمكانية تسليم جنين للسلطة الوطنية بين اللواء يوسف أن على الإسرائيليين أن يخرجوا من كل مناطق السلطة الوطنية التي دخلوها خلال سنوات الانتفاضة، مشيراً إلى اتصالات جرت من أجل تسليم مناطق رام الله وقلقيلية وبيت لحم لتبقى مناطق جنين ونابلس والخليل (لكن توجد هناك مماطلة إسرائيلية حول هذا الموضوع).
|