Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

المنظمة العربية للتنمية الزراعية تحذر من تزايد العجز المائي العربيالمنظمة العربية للتنمية الزراعية تحذر من تزايد العجز المائي العربي

* القاهرة - مكتب الجزيرة - أحمد سيد:
حذرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية من تزايد العجز المائي الذى تواجهه الدول العربية في المستقبل نتيجة عدم إعداد استراتيجية عربية للري الزراعي.
وذكرت المنظمة في دراسة هامة أصدرتها حديثا أن تدني كفاءة الري الحقلي أصبحت سمة من سمات قطاع الزراعة المروية في العالم العربي وتتطلب وضع حلول عاجلة لمعالجتها.. مشيرة إلى أن ضعف الإرشاد المائي يعد أحد أهم هذه المعوقات، حيث أصبح الماء وقضاياه موضوعاً في جلسات ومؤتمرات العلماء إلا أن ندرة هذا المورد ونتائج البحوث المتعلقة بمعالجة مشاكله في القطاع المروي لا يتم توصيلها لمستخدمي المياه بالدرجة الكافية وذلك لضعف قنوات التوصيل مؤسسياً وفنياً مما خلق فجوة في الوعي المائي لدى المستخدم الأول للمياه.
واشارت الدراسة إلى أن فواقد الري الحقلي تمثل الجزء الأكبر من فواقد الري السطحي حيث تقدر كفاءة الإضافة في الري السطحي بالدول العربية بحوالي 40-50% وتبلغ حوالي60% من جملة الفواقد الكلية للري السطحي حسب آخر إحصاء أجرته المنظمة عام 2004، وهى تعتبر بذلك أضعف نقطة في حلقة الري السطحي وتحتاج لمجهودات كبيرة لتقليل هذه الفواقد.
وذكرت الدراسة أن من أعظم التحديات التي تواجه المنطقة العربية هو وقوعها في أكثر مناطق العالم جفافاً، مما أدى إلى تدني مصادرها المائية، وتدني نسبة الأراضي التي يمكن استزراعها بالأمطار، وبالرغم من أن جملة هطول الأمطار على المنطقة العربية تقدر بحوالي 2282 مليار متر مكعب سنوياً إلا أن 18% فقط من الأراضي العربية والتي تزيد فيها معدلات الهطول على300 ملليمتر مكعب هي المؤهلة لزراعات مطرية، مما يعني حتمية الري بباقي الأراضي لضمان زراعة مستقرة.
مشيرة إلى أن ما نسبته 85% من الأراضي المروية تستخدم الري السطحي الذي يتسم بتدني كفاءته، وقد أوضحت الدراسات السابقة للمنظمة أن كفاءة الري السطحي الكلية بالدول العربية هي أقل من40% مما يعني فواقد مائية سنوية تقدر بحوالي91 مليار متر مكعب.
وأكدت الدراسة أن ضعف تأهيل المزارع أهم العقبات التى تواجه في تحسين كفاءة الري لأن معظم هدر المياه يحدث في الحقل، وقد اتخذت بعض الدول العربية سبيل التشريع للحد من إسراف المزارع للماء إلا أن ذلك لم يكن كافياً.
كما توجد ندرة في مراكز البحوث المائية فرغم الأهمية المطلقة للمياه إلا أن المراكز المتخصصة في بحوث المياه قليلة العدد، مع عدم الأخذ بالتطورات الحديثة في تصميم وإدارة نظم الري.
وتلفت الدراسة إلى الانعزالية التى تحكم عمل المؤسسات الحكومية التي يرتبط عملها بالماء على مستوى الأقطار العربية مما يتطلب التنسيق الدائم بينها، وهناك نقص في التنسيق بين مراكز البحوث الزراعية، ومراكز البحوث الهيدروليكية والجامعات والمعاهد العليا فيما يختص بالبحوث المائية، ناهيك عن غياب تنظيمات المزارعين وتعطيل دورها في إدارة المياه.. إضافة إلى ضعف تقنية الري في العالم العربي حيث إن معظم متطلبات الري من أجهزة تحكم وقياسات وأنابيب تستورد من خارج الوطن العربي، وعدم الاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة كتكنولوجيا الرصد والتقدير والتنبؤ بالموارد المائية وكذلك بعض التكنولوجيا الأخرى والتي قد تكون مفيدة في بعض الحالات لإحداث الهطول بطريقة استمطار السحب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved