* الرياض - نواف المتعب: حينما يبحث الإنسان عن مصدر رزق له يكفيه عن حاجة الناس وسؤالهم واعتماده بالتالي على نفسه، آملاً تكوين حياته.. لكن ما العمل حينما يواجه في عمله الكثير من المشاكل والمتاعب والعقبات التي لا يستطيع مواجهتها والوقوف ضدها، لأن هذه المواجهة لا تكون نهايتها إلا ترك العمل أو السير في تيار هذه المشاكل والانصياع لها، في ظل غياب المسؤول الذي يتكفل بحماية هذه الشريحة المهمة والحساسة من مجتمعنا.. هذا الواقع الذي سبق ذكره يتمحور حول العديد من أخواتنا اللاتي توجن حياتهن بالتخرج سواء من الجامعات أو الكليات أو المعاهد وبعد طرقهن أبواب العديد من الوظائف ولم يوفقن فيها، لذلك لجأن إلى التوظف في بعض الوظائف رغم عدم اقتناع البعض منهن بها ومن هذه الوظائف العمل في المستشفيات الخاصة او المستوصفات الخاصة. (الجزيرة) حاورت بعض المواطنات الموظفات في هذا المجال وأوضحن ما يعايشنه ويواجهنه من عقبات. فهذه (س. م) أم زياد وهي موظفة في أحد المستوصفات الخاصة تقول: هذا العمل زاولته باختياري ولم يكن اجباريا على الرغم من أنه ايضاً ليس بحسب اختصاصي العلمي وهو سكرتاريا.. وتقول المشكلة التي أواجهها هي قلة الراتب فالموظف او الموظفة السعودية هنا يتقاضى 1500 ريال كمرتب لذلك هذا المرتب لا يكفي لسد حاجاتنا مع ملاحظة أن المواصلات لم توفر لنا، وفوق ذلك رواتب الأجانب أعلى من رواتبنا ويتم توفير المواصلات لهن، ونوهت الأخت أم زياد إلى أن هناك مسؤولا عربيا في المستوصف يقول لو طُلب مني أن أدفع مليون ريال مقابل إخراج الموظف السعودي لدفعت، ولم يتوقف عند هذا الحد بل يتطاول علينا بالفاظ يتهمنا فيها بالتخلف والتعقيد والغباء. إضافة إلى جميع هذه المشاكل تضيف أم زياد في هذا المستوصف يحاول القائمون عليه أن يستغلوننا ويطالبوننا بصداقات معهم لغرض غير شريف وحينما لا نستجيب لهم يسببون لنا مضايقات حتى نترك العمل، وهذا ظلم نواجهه لأننا نبحث عن رزقنا. واحدى الأخوات وهي موظفة استقبال بأحد المستشفيات الخاصة تحدثت لنا قائلة: أعمل هنا منذ اربع سنوات ومع ذلك فالراتب الذي أتقاضاه لم يتغير فأنا اتقاضى 1500 ريال فقط وهذا المرتب الضئيل لا يكفيني خصوصاً وأنا أعول عائلتي، وظروفي الصحية لا تسمح لي بإيجاد عمل إضافي ورغم ما أعانيه لا أجد رحمة ولا شفقة تحت أيدي الأجانب الذين يرأسوننا ويتحكمون بنا ونرى الظلم أمام أعيننا. وهناك احدى الأخوات (ع. م) وكانت موظفة بإحدى العيادات الخاصة تشير الى أنها تركت العمل بعد أن امروني بخلع الحجاب (النقاب) ونتيجة لرفضي هذا الطلب بحكم ديننا ونظراً لإصرارهم علي للقيام بهذا العمل رفضت الاستمرار والاستجابة لطلبهم الذي يخالف ما تربينا عليه والذي فيه نشر للفساد، ورغم هذا نأمل من الجهات المسؤولة التدخل لوقف ما نعانيه. بعد هذا كله وبعدما أوضحنا عددا من النماذج مع ملاحظة أن هناك آخريات رفضن الكشف عن معاناتهن خشية من تسلط صاحب العمل، والبعض منهن رأين أن كشف ما يواجهنه من متاعب لن يجدي نفعاً ولن يُقدم لهن شيئاً، لذلك نحن نطرح هذه المشكلة ونفتح هذا الباب أمام المسؤولين وكلنا أمل في التدخل السريع وإيجاد حل لهذه المعضلة سواء بإيجاد الرقابة أو بوضع الحماية المطلوبة لهذه الشريحة المهمة من مجتمعنا اللاتي لا حول لهن ولا قوة.
|