* الرياض -الجزيرة: دعا عبدالهادي شايف مدير عام البنك الأهلي إلى اندماجات إستراتيجية في القطاع المصرفي الوطني بهدف إيجاد كيانات بنكية عملاقة في المملكة وعدّ الاندماج وسيله فعَّاله لمواجهة المنافسة البنكية القادمة من الخارج. وأشار إلى أنه من الأهمية بمكان أن تخرج بنوكنا الوطنية من نطاق المحلية المحدود إلى النطاق الإقليمي العربي والإسلامي. وعدّ أن معظم البنوك الأجنبية التي سمح لها بالعمل في المملكة حتى الآن هي بنوك إقليمية صغيرة نسبياً ودورها محدود. وأضاف: (مستقبلاً سيدخل سوق المملكة بنوك عملاقة سيُسمح لها بالانتشار في المملكة وافتتاح الفروع في مختلف المناطق وأن تمارس النشاطات المصرفية المختلفة وأن تعمل بحرية كاملة مثل أي بنك محلي وبنفس النظام ونفس الشروط، وهنا تشتد المنافسة وتتضح أهمية الحجم والخبرة). وأكّد مدير عام البنك الأهلي أن إنشاء الكيانات الكبيرة في جميع القطاعات من شأنه رفع الكفاءه وتحسين الأداء ومواجهة التحديات المستقبلية بالتوظيف الأمثل للإمكانات المادية والبشرية. وأضاف أن البنوك السعودية ليس لديها وجود مصرفي يُذكر في البلدان العربية في الوقت الحاضر في حين أن للمملكه وجوداً إعلامياً مقروءاً ومسموعاً ومرئياً على مستوى الوطن العربي وعلى نحو ملموس وفعَّال. وعلى هذا السياق فإنه لا بد لأكبر اقتصاد عربي الذي يضم أكبر البنوك العربية أن يكون له وجود مصرفي في مختلف البلدان العربية والإسلامية. وعدّ (شايف) أن خروج البنوك الوطنية من النطاق المحلي إلى خارج المملكة ووجود أي بنك سعودي على المستوى الإقليمي أو في الدول العربية والإسلامية من شأنه الإسهام بشكل كبير في استقطاب استثمارات كبيرة إلى داخل المملكة والترويج للتجارة السعودية وللمستثمرين السعوديين في تلك البلدان وأن من شأن ذلك أن يفتح آفاقاً أرحب للاستثمارات السعودية في كل الاتجاهات للترويج للصادرات السعودية وللمستثمرين والاقتصاد السعودي عموماً. وختم حديثه بالإشارة إلى أن هذا الدور هو ما تقوم به البنوك العالمية لخدمة بلدانها عندما تنطلق إلى الانتشار في الخارج وتخدم شركاتها الوطنية في مختلف القطاعات ولاسيما الاستثمارات والخدمات والإنشاءات.
|