لقد جاء القرار الأبوي بلسماً، واستقبلته القلوب قبل العيون بدقات متسارعة، فرحة. إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بزيادة رواتب موظفي الدولة العاملين والمتقاعدين (15%) وراتب شهر لموظفي الدولة ما دون المرتبة الخامسة والعسكريين من رئيس رقباء فما دون أضفى على صيف بلدنا الغالي برودة منعشة. انتعشت هذه الأرض بعدما كانت يباساً واهتزت وربت رمالها، وما أحلى رمالها ملونة بألوان الطيف، وجبالها وهضابها، وقراها التي كانت فيما مضى معزولة منفية تحيط بها الأسوار من كل جانب، ما عادت كما كانت بل سورت معاصم أبنائها وبناتها بسوار الخير في بلد الخير والنماء وما نعيشه الآن ما هو إلا غيض من فيض ولله الحمد. تعالوا نقرأ بعض المكرمات الملكية: دعم قطاع الخدمات بمليارات الريالات، وإطلاق بعض السجناء، والمكرمة الأخيرة بزيادة الرواتب كلها تصب في خانة مهمة في حياة المواطن وهي تحسين وضعه المعيشي. ونقرأ أيضاً: الحوار الوطني وهو الرافد لمسيرة القافلة فلم يعد في النفس شيء إنما تناقش فيه الآراء، يقول فيه زيد رأيه ويرد عليه عمرو. والقائمة تطول بفضل من الله - تبارك وتعالى - ثم بتمكين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حينما زار حفظه الله الفقراء وقرر محاربة الفقر ببناء مساكن شعبية لهم، تأويهم وترفع عنهم مذلة السؤال. كما قرر حفظه الله زيادة مساعدات الشؤون الاجتماعية وما يحتاجه المواطن من سلف تعينه في معيشته كبنك التسليف وصندوق التنمية العقارية. إن ألسنتنا تلهج بالدعاء إلى الله أن يحفظ علينا أمننا وإيماننا وأن يعين قادتنا على حمل الأمانة وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وأن يسدد على طريق الخير خطاهما.. إنه سميع مجيب.
(*)خبير ومستثمر عقاري بالمنطقة الشرقية |