Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

رؤية القائد المتبصر لحال شعبه في المكرمة رؤية القائد المتبصر لحال شعبه في المكرمة

* الرياض - أحمد القرني:
وصف الدكتور فهد بن أحمد عرب مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعواطف جياشة تلك التي امتلأت بها صفحات الجرائد خلال الأيام الماضية تعبر عن مكنون النفوس وتشكر فيها القيادة وتدعو لها بدوام العز والسؤدد على ما أصدر من قرارات تؤكد عمق الروابط بين الشعب وولي الأمر. سيظل المواطن يتذكر يوم الاثنين الماضي 17-7- 1426هـ الموافق 22-8-2005م بكثير من الحب والسعادة على النعمة المهداة من الرب عز وجل والمتمثلة في الأب الحاني والأسرة الكريمة التي ما فتئت تتواصل مع الشعب السعودي لتكون له دعما ويكون لها سندا في كل مكان وزمان. وستظل الأقلام تكتب وتتحدث وسائط الإعلام المختلفة لتشيد بهذا الحدث السعيد الذي لا نملك فيه جميعاً سوى التوجه بأكف الضراعة لله العزيز الجليل بشكره وحمده على ما أنعم علينا وأن يحفظ لنا ولاة أمرنا وأن يعيننا على شكر النعم أبدا ماحيينا. وليس ذلك إلا عرفانا لرؤية القائد المتبصر لحال شعبه ليسجل من جديد مناسبة أخرى تؤرخ لعقود وأزمان طويلة.
مؤكداً أن مجرد الزيادة في المرتب تجعل الفرد يغير من استراتيجياته وخططه التي يؤمل بها تحسين وضعه الفردي أو الأسري فكيف بنسبة يتمكن بها من الادخار ومحاولة تعزيز دخله بالاستثمار المناسب. لقد مررنا بتجربة ولا نريد لها أن تتكرر فطفرة نهاية السبعينات وبداية الثمانينات كانت من أفضل الأحداث التي مرت على الشعب السعودي إلا أن انعكاسها لم يكن كما تم التوقع لها وذلك لأسباب من أهمها ضعف الجانب التخطيطي لدى العامة بل وحتى لدى بعض رؤوس الأموال. بعد هذه المكرمة لابد أن نحكم العقل ونحكم القبضة ونفكر في المستقبل ولتكن الأسرة هي أول المستفيدين ولتكن الاستفادة على مدى لا يقل عن عقدين من الزمان. ولأكون مباشراً وعملياً فمن وجهة نظري الشخصية أعتقد أن هناك دوراً يجب أن يلعبه المفكرون والاقتصاديون المختصون في توعية المجتمع في كيفية استثمار زيادة الدخل بشكل عام وهذه الزيادة بشكل خاص. إن الكثير منا ينقصه الحس الاقتصادي حيث قد نعتقد أن الأمور محفوفة بالمخاطر وبذلك فالمجازفة تعني نهاية المطاف أو قد نعتقد بأن الحظ يلعب دوراً كبيراً في الاستثمار فنفرح بالقليل وإذا بنا نغرق في ديون لم تكن في الحسبان. أملنا في الكُتاب وأصحاب الأقلام الاقتصادية والمتخصصة في أن يخرجوا لنا ببرنامج يستهدف الطبقة المستفيدة من هذه المكرمة يوضحون فيه كيفية التعامل مع الزيادة على مستويات مختلفة ومن ثم وضع الخطة الأساسية والبديلة في كيفية الحفاظ على هذا المستوى بما يعود على الأسرة والمجتمع بالخير الوفير مورثين ذلك للأبناء والأحفاد لضمان الاستقرار المادي والمستوى المعيشي المتوازن بإذن الله.
ولا يختلف الاقتصاديون والمخططون في أن تكون البداية وصفا لواقع المملكة المالي والاقتصادي الحالي على المستوى الفردي والأسري والعام, إلا أنه لا بد من وضع أسس ومفاهيم واضحة ترشد القارئ إلى كيفية قراءة مفردات البرنامج ليعي تماما مايقرأ والتمكن من الأخذ بيده خطوة خطوة نحو الفهم الكامل للوضع. ولا بد من التيقن من استيعابه للدرس فاستعجال الخطى سيعيدنا لبداية المشوار مرة أخرى. ثم يلي ذلك ترسيخ المفهوم بطرح عدة أساليب في كيفية تنظيم الصرف الشهري للمداخيل بكافة شرائحها وبأسلوب بسيط لكنه دقيق إلى حد ما حتى نضمن شمول المستويات المختلفة لهذا البرنامج الطموح. وكعادة البشر فبانقطاع التواصل مع الحدث قد ننسى ما بدأناه أو ننشغل في زحمة الحياة بأمور أخرى مما قد يعيدنا إلى حيث كنا. لذلك فلا بد من التذكير والتحفيز من فترة لأخرى لضمان سير البرنامج حسبما خطط له والمحافظة على أقل نسبة خطأ في تطبيق البرنامج. بقي أن أشير إلى أن تحقيق نتائج جيدة وعلى مستوى شريحة كبيرة من الناس يعتمد كثيرا على أسلوب الطرح وحجم التغطية ومدة البرنامج ولكن هذا ما لن أتطرق إليه, فالمتمرسون من الكتاب المتخصصين يتميزون بأساليب تساعدهم في إيصال رسائلهم للشريحة المستهدفة في أي موضوع ينشرونه, وهذا حقهم المشروع الذي ميزهم, إلا أن الاتفاق على معايير موحدة في محتويات ومفردات البرنامج ومصادر المعلومات الموثقة وتوخي السرد بلغة المعلم لا الآمر الناهي مع التحلي بالصبر سيجعل القارئ يثق فيما يقرأ وقد يبدأ في فتح القنوات مع الكاتب المفضل لديه أو عدة كتاب للاستيضاح والاستفادة وهذا من أهم ما نصبو إليه. لا أعتقد أن توحيد المعلومات (التي كثيراً ما نجدها تتباين من مصدر لآخر) مسألة سهلة ويمكن تبريرها وذلك لوعي الفرد منا الذي أصبح في أمور كثيرة لا يعرف أين الحقيقة وما هي المعلومة الأصوب.
لذا فمراكز المعلومات المعنية بالأمر عليها أيضا مسؤولية مساندة هؤلاء المفكرين وأصحاب الاختصاص بتوفير المعلومات الأساسية الهامة في قالب موحد لإنجاح المشروع ويضمن نجاح برامج أخرى قد تلوح في أفق الوضع الاقتصادي وبما يعود على المواطن بالخير الوفير. بقي أن أضيف إلى أنه حبذا لو امتد الخطاب إلى شريحة هامة من المجتمع أو خصص لها برنامج آخر والتي تمكن أفرادها من الادخار والاستثمار خلال الحقبة الماضية وذلك بتوجيههم التوجيه الصحيح في الإفادة من رؤوس أموالهم مهما صغرت وحسب الأصول الاقتصادية العلمية وتوجيه أنظارهم إلى تنويع الاستثمار والتقدم بخطى بطيئة لكنها واثقة تسعى للاستقرار الاقتصادي وتحذيرهم من تبني مبدأ الثراء السريع الذي طالما عصف بمشاريع يؤسف لما آلت إليه في النهاية.
ختاما أسال الله عز وجل أن يهدينا للصواب وأن يعيننا جميعاً على أن نكون سنداً بعضنا لبعض وأن تتحقق رفعة هذا البلد المعطاء بسواعد أبنائه البررة تحت ظل حكومتنا الرشيدة أعزها الله بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين..... إنه جواد كريم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved