Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

نقل تحيات خادم الحرمين وسمو ولي العهد.. اليحيى في مؤتمر الاتحاد الدولي للمحامين:نقل تحيات خادم الحرمين وسمو ولي العهد.. اليحيى في مؤتمر الاتحاد الدولي للمحامين:
نظام المحاماة وأنظمته في المملكة يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويعمل منسجماً مع التطوير والتحديث

* فاس - واس:
قال فضيلة وكيل وزارة العدل الشيخ عبدالله بن محمد اليحيى إن المملكة العربية السعودية إيماناً منها بقيمة العدل وأثره البالغ على تقدم المجتمعات البشرية ورقيها، وانطلاقاً من مبادئها الإسلامية أسهمت ولا زالت تسهم في كل ما من شأنه تحقيق العدل والسلام العالمي ونبذ الظلم والعنف ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله بحزم وقوة.
وأشار اليحيى إلى أن المملكة قامت بالتعاون مع المجتمع الدولي في ترسيخ قيم العدل والسلام ووقعت على اتفاقيات دولية كثيرة تخدم هذا الهدف السامي النبيل متطلعة إلى عالم خالٍ من الحروب والصراعات والكراهية والتمييز العنصري موضحة للعالم في الوقت نفسه أن الإرهاب والتطرف ليس من الإسلام في شيء وإنما هو أعمال محرمة مناقضة لأنظمة الإسلام وتشريعاته التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال وتحرم الاعتداء على النفس والعرض والعقل والمال، كما تدعو إلى التعاون الدولي في القضاء على أسباب الإرهاب وإقامة العدل وقمع الظلم.
وذكر الشيخ اليحيى بالأنظمة القضائية التي صدرت بالمملكة العربية السعودية ومنها نظام الإجراءات الجزائية ونظام المرافعات ونظام المحاماة وجميعها أنظمة تحقق مبدأ العدالة وتحفظ للجميع أمنه واستقراره.
وأكد الشيخ اليحيى في كلمة المملكة في أعمال المؤتمر التاسع والأربعين للاتحاد الدولي للمحامين المنعقدة في مدينة فاس المغربية أن مؤتمر الاتحاد ينعقد في وقت يعيش فيه العالم أحداثاً دامية ومآسي مرعبة نتيجة حروب طاحنة وظلم واضطهاد في عدد من الدول والمجتمعات بالإضافة إلى ما يحيط بالعالم من مخاطر الإرهاب والعنف وانتهاك حقوق الإنسان.
وقال إن هذا الوضع المرير يفتقد أبسط صور العدل الذي يمثل أسمى القيم والمبادئ الإنسانية والذي يعد معيار بقاء الحضارات الإنسانية أو فنائها.
وأضاف فضيلة الشيخ اليحيى أن الإسلام أعطى العدل أولوية خاصة وجاءت تشريعاته بإرساء دعائم العدل في كل شؤون الحياة، كما أن مفهوم العدل في الإسلام أوسع شمولاً من مجرد القضاء بين الناس فهو مأمور به في كل مناحي الحياة سواء في علاقة الإنسان بخالقه أو علاقته بنفسه أو علاقته بغيره من الناس.
وأكد من جهة أخرى أن بين المحاماة والعدالة تاريخاً مشتركاً طويلاً وقصة ارتباط متينة، ذلك أن المحاماة مهنة سامية أناطت بها تشريعات العالم مهمة صون الحقوق والدفاع عنها والعمل على رفع الجور والظلم عن أبناء المجتمعات من خلال بيان الحق ووسائل إثباته وصولاً لتحقيق العدالة المنشودة.
وقال فضيلة وكيل وزارة العدل إنه أمام عظمة هذا الدور فقد عملت المملكة العربية السعودية على إبراز مهنة المحاماة ومنحها الصفة النظامية وفقاً لأحكام الفقه الإسلامي الذي عرفت المحاماة من خلاله وأصدرت المملكة بحكم الحاجة إلى تطوير المهنة نظاماً خاصاً بالمحاماة في عام 1422هـ، صدرت لائحته التنفيذية يوم 8 - 6 - 1423هـ، والذي جاء مكملاً للنظم العدلية في المملكة يراعي شؤون المهنة وتنظيم أحوالها وفق قواعد وأصول شرعية ونظامية تحدد شروط مزاولتها وتوضح ما لها من الحقوق وما عليها من الواجبات والالتزامات تجاه المهنة والقضاء وتحديد العلاقة بين المحامي والموكل وبينه وبين القضاء.
وأوضح أن نظام المحاماة وأنظمته في المملكة يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويقوم على أسس الفقه الإسلامي مستفيداً من تجارب الآخرين منسجماً مع التطوير والتحديث الذي تشهده الأنظمة في المملكة العربية السعودية.
وعبّر الشيخ اليحيى عن أمله في أن يسهم نظام المحاماة في المملكة العربية السعودية في إتاحة الفرصة للمحامين السعوديين من التعاون مع زملائهم المحامين في البلاد العربية والإسلامية في سبيل النهوض بمهنة المحاماة والمحافظة على شرف هذه المهنة السامية للقيام بدورها النبيل في سبيل تحقيق العدالة وتحديث أدوات العمل وآلياته، وأن تكون خير أداة لمساعدة القضاء في إقامة الحق والأمن القضائي مقدراً في الوقت نفسه الجهود التي يبذلها رئيس وأعضاء الاتحاد الدولي للمحامين في سبيل تطوير المهنة والتنسيق بين المحامين العرب في سبيل خدمة العدالة في الوطن العربي.
وكان الشيخ اليحيى قد نقل في مستهل الكلمة تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى المؤتمر وتمنياتهما له بالتوفيق لتحقيق أهدافه السامية.
وتجدر الإشارة إلى أن أعمال هذا المؤتمر تتمحور حول موضوعين أساسيين هما: (محامو العالم.. أخلاقيات مشتركة) و(العالم الرقمي.. تحد بالنسبة للقانون).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved