* الطائف - فهد سالم الثبيتي: لم تفلح مناشدات ومطالبات المواطنين وأولياء الأمور بمنع نقل مجمع السريج للبنات والذي يقع في حي مأهول بالسكان في مخطط رقم2 يعرف بمخطط (السر) جنوب الطائف 25كم، فقد أصرت مجدداً إدارة التربية والتعليم للبنات بمحافظة الطائف على نقله من نفس الموقع الحالي إلى حي خال من السكان وبعيد عنهم قرابة 5 كم ويقع على يمين طريق الجنوب ويعرف بمخطط الأبهر رقم1 المليء بالاستراحات والعمالة الأجنبية بعد أن تم الانتهاء من تنفيذ المشروع. وظل المواطنون وأولياء أمور الطالبات طيلة الفترة السابقة يراجعون ويحاولون توضيح الرؤى لدى المسئولين بإدارة التربية والتعليم للبنات وطرح المشاكل والعقبات التي ستحدث لهم من جراء نقل المدرسة بمبناها الحالي والقريبة من منازلهم والابتعاد بها لحي آخر بعد أن تجاوز عمرها أكثر من 20 عاماً مما سيحدث ربكة لديهم من حيث نقل بناتهن كذلك تخوفهم من المنطقة التي تحتضن المشروع الجديد والمليئة بالاستراحات والعمالة الأجنبية. وأشار أولياء الأمور إلى أن هذا المشروع لا يخدم العملية التربوية بأي حال من الأحوال وإلا كانوا السابقين في دعمه وتأييده وذلك لعدة أسباب منها أنه يبعد عن مقر المدرسة الحالي (2.5) كيلومتر تقريباً وأنه يقع في منطقة تنتشر فيها الاستراحات كما أن هذا الحي يقطنه عدد كبير من الأجانب الموجودين لحراسة هذه الاستراحات مما يشكل خطراً كبيراً جداً على الطالبات. وذكروا بأنه يفصل بين المدرسة وحي السريج وادي السر الكبير المعروف بخطورته أثناء هطول الأمطار كما يوجد في حي السريج 7 مدارس بنين وبنات وذلك لكثافة السكان مشيرين إلى أنه يبلغ عدد طالبات السريج 400 طالبة بينما حي الابهر المقام فيه المشروع حوالي 15 طالبة، كما أن طريق الجنوب الرئيسي يشكل خطورة على الطالبات لاسيما أثناء الذهاب والإياب في حال نقل المدرسة فتعترضه حوادث مرورية على مدار الساعة. وأبانوا بأن وزارة التربية والتعليم إذا أصرت على نقل المدارس فلا بد لها من تجنيد أسطول من الباصات لنقل 400 طالبة. وكانت اللجنة المشكلة من إدارة المشاريع والصيانة بإدارة التربية والتعليم قد وقفت في وقت سابق قبيل البدء في بناء المشروع على الموقع وأكدت خطورة الطريق الموصل إلى المخطط الذي نفذ به المشروع وطالبت اللجنة المشكلة الإدارة بإقامة المشروع بالمخطط رقم 2 بالسر وحث الجهة المختصة على مخاطبة المحكمة بسرعة استخراج صك للأرض المُتبرع بها في المخطط لإقامة المشروع الذي سيستوعب طالبات حي السر ويتم الاستغناء عن المبنى المستأجر حالياً كما انه سيخفف الضغط على ابتدائية السريج للتعليم العام وابتدائية تحفيظ القرآن الكريم الملحقة بها. وتم رفع التقارير لمحافظة الطائف إلا أن التنفيذ تم للمشروع بموقع آخر تكثر به العمالة الأجنبية والاستراحات وهو خال تماماً من السكان بقرار مُفاجيء أذهل جميع الأهالي دون النظر للأنظمة الخاصة بالمباني المدرسية. المعلمات بالمدرسة المراد نقلها كانت لهن رأي حول هذا الموضوع: تقول المعلمة (ع ح س) أرى أن نقل المدرسة ليس في صالح المعلمات ولا الطالبات على حد سواء لأنه يؤثر عليهن نفسياً ومعنوياً حيث اعتدن على الذهاب للمدرسة وتعودن على مكان معين مأهول بالسكان وهذا المقر الجديد لا يوجد به سكان مما يحدو بالجميع كثرة التفكير في الذهاب والإياب والمخاطر المحدقة بذلك، مشيرةً إلى أن نقل المدرسة يؤثر على أداء المعلمة في واجبها وأداء رسالتها التربوية. وقالت المعلمة (م ن س) إن نقل المدارس من منطقة إلى منطقة لا يخدم العملية التعليمية والتربوية حيث أرى من وجهة نظري التربوية أنه يؤثر على التحصيل العلمي حيث أن ذلك يسبب عدم الاستقرار النفسي للطالبة والتي اعتادت أن تذهب من منزلها في الصباح الباكر مشياً على الأقدام إلى مدرستها ذهاباً وإياباً، مشيرةً إلى أنه عند نقل المدرسة إلى منطقة أخرى تحتاج الطالبة إلى صحيان مبكر ووسيلة نقل مما يجعلها غير مستقرة نفسياً خاصةً وأن المدرسة في منطقة مأهولة بالاستراحات حيث يزيد قلق الأسرة عليها وهذا لا شك يؤثر على التحصيل العلمي. ومن خلال تسلسل القضية منذ بدايتها ومتابعة (الجزيرة) لها اتضح خلال تقرير اللجنة المشكلة والتي أشارت إلى أن مدرسة السريج المزمع نقلها من مبناها المستأجر الحالي للمشروع الذي تم تنفيذه تقع في مخطط رقم 1 وهذا غير صحيح. بل السريج يقع في مخطط رقم 5 بموجب خارطة معتمدة من قبل البلدية، كما ذكرت اللجنة بأن طالبات السريج القادمات من السر مخطط رقم 2 عددهن 44 طالبة في التعليم العام، وهذا غير صحيح لوجود مدرسة مستقلة لديهن في المخطط، كما ذكرت اللجنة بأن الكثافة السكانية في مخطط رقم 2 كبير جداً وهذا جعلهم يتجاهلون كثافة السكان في مخطط رقم 5 الذي أُنشئت فيه مدرسة السريج الابتدائية للبنات وكذلك ما أُلحقَ بها من مدارس تحفيظ القرآن الكريم (ابتدائي ومتوسط) ومجمع للمتوسط والثانوي وهذا دليل على كثافة السكان بهذا الحي وأحد أساسيات توجهات وزارة التربية والتعليم. وعلى الرغم من أن اللجنة أكدت في تقريرها بأن الحي الذي أُقيم فيه المشروع عبارة عن استراحات معدة للإيجار وغير مأهولة بالسكان فكيف يتم تنفيذ المشروع وبهذه التكلفة لحي لا يوجد به سكان سوى عمالة أجنبية تعمل بالاستراحات ومرتاديها من خارج المنطقة وهذا بالتأكيد يعدُ من هدر أموال الدولة في غير محلها دون فائدة تعود على المجتمع. أولياء أمور طالبات الابتدائي والتحفيظ بالسريج رفعوا التماسهم لسمو نائب وزير التربية والتعليم للبنات برفع الضرر عنهم وإعادة الحق لمكانه مؤكدين بأن بناته في أمس الحاجة للنظر في ما يحقق مصالحهن والحفاظ على سلامتهن مطالبين بتشكيل لجنة من خارج محافظة الطائف لترى على الطبيعة وتقر بما يخدم الصالح العام.
|