Sunday 4th September,200512029العددالأحد 30 ,رجب 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

هذرلوجياهذرلوجيا
الشيطان بعينه!!
سليمان الفليح

قبل عام أو أكثر من أحداث 11 سبتمبر أطل علينا من شاشة التلفاز الإرهابي (البريطاني) الجنسية المصري الأصل أبو حمزة المصري بيديه المبتورتين اللتين استبدلهما ب(كماشتين) حديديتين.
وكان أبوحمزة يهدد الغرب في تلك الإطلالة، وهو يعيش في بلادهم ويحمل جنسيتهم، ويتمتع بحريتهم ومما قاله في تلك (الطلّة البهية): سندمر الغرب وسنلغم الأجواء بطائراتهم، وقال كلاماً كثيراً لا أتذكره الآن، ولكن ما لفت نظري هو قوله (سنلغم الأجواء بطائراتهم) ساعتها رحت أسخر منه وأقول للآخرين لاحظوا هذا الجنون والعته الذي يدّعى - جزافاً - أنه يمثل الإسلام.
المهم أن أبا حمزة اليوم وأخيراً، وبعد أن (تيقنت) السلطات البريطانية من أنه إرهابي خطير، وأخذت تحاكمه بل وقررت إبعاده خارج البلاد لربما لم تتذكر جيداً طلته التلفزيونية تلك وهو يهدد (بتلغيم الأجواء بوجه الطائرات) مما يجعله من وجهة نظر القاصي والداني على علم مسبق بهجمات 11 سبتمبر لأن العالم لم يكن يخطر بباله يوماً ما أن تصبح الطائرات لغماً يُفجر ناطحات السحاب!! بالطبع قال ذلك، وهو ينعم بالحرية البريطانية للتعبير عن (رأيه) مثله مثل سعد السفيه والمسعري والعديد من السفهاء والمسعورين - من دعاة الإسلام المقيمين هناك الذين (انسعروا) على بلادهم وحرضوا مواطنيها على الإرهاب في الوقت الذي لم تكن فيه بريطانيا تتصور أن ينقلب سعارهم ضد البلد الذي آواهم ومنحهم (حرية السعار) ضد بلدانهم، ولكن لما حدث ذلك واكتوت بريطانيا بنارهم، ونار قنابلهم وقنابل أفكارهم امتشقت القانون البريطاني العنيد الذي يقول (تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين)، ولكن هيهات بعد أن (فات الفوت ونفع هذه المرة الصوت) في تأجيج الفكر الإرهابي ليصيب البلد الذي آواهم مما ينطبق معها قول الشاعر:


(أنت رديء الطبع
أخلاقك أخلاق الضبع
تشرب من ماء الجدول
ثم تبول بأعلى النبع)

أي بمعنى آخر أن القانون البريطاني الذي تبدأ فيه (حرية الآخرين) هو قانون مطاط يعني بالضبط حرية المواطن البريطاني بالذات، أما حرية المواطن الآخر الذي يقيم في العالم الثالث فلا تعني شيئاً في الديمقراطية البريطانية التي تحارب الإرهاب، وأدركت الآن خطورة التحريض عليه من أرضها باسم حرية القول، ولاسيما وبعد أن سالت الدماء الكثيرة بفعل التحريض إياه في ذلك العالم المسكين، أما الآن فلا يمكننا إلا القول وبعد أن ذاقت بريطانيا مرارة الإرهاب: هذه حرية القول التي تعتزين بها يا (بريطانيا)، ولاسيما وأنك تمنحينها لمن هب ودب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved