أملنا في الأرطاوية أن يتم افتتاح كلية مجتمع أو كلية تربية أو أي كلية ما بعد الثانوية حتى يلتحق بها خريجات الثانوية، ومن هنا نخاطب معالي وزير التربية والتعليم ونحيط علم معاليه بأن الأرطاوية يوجد فيها ثانوية (شرعي وعلمي) تخرج كل عام أعداداً كثيرة إضافة إلى القرى وبعض المراكز والقرى المجاورة حيث يوجد في بعضها ثانويات، مما يجعل أعداد الخريجات كل عام يزيد عن العام الذي قبله ولا شك أننا في الوقت الحالي ومواكبة لمسيرة التعليم التي تشهدها مملكتنا الغالية لا يُكتفى بالثانوية العامة، بل الكل يبحث عن مواصلة الدراسة لنيْل دبلوم أو بكالوريوس، بل البعض يطمح بأن يحصل على شهادة الماجستير، وهذا مؤشر يدل على وعي المجتمع، لكن إذا كان البلدة التي تسكنها الطالبة لا توجد فيها كلية تخدمها من قريب لمواصلة دراستها.. في هذه الحالة يا ترى ماذا سوف يكون أمام ولي أمرها هل يتركها بالمنزل أم يضطر إلى تحمُّل تكاليف نقلها يومياً، وهي تتحمَّل عقبات الطريق ومشقته والمشوار اليومي الذي يبدأ من بعد صلاة الفجر وينتهي الساعة الثالثة عصراً وكم يرافق هذا المشوار اليومي من جهد وإرهاق وهمّ من طول الطريق، يومياً معالي الوزير: تنطلق عدة حافلات تنقل طالبات الأرطاوية إلى المحافظات المجاورة مثل الزلفي والمجمعة من أجل الدراسة، كم هي من معاناة تعايشها تلك الطالبات في ظل غياب وجود كلية تربية، كم هي من تكاليف مادية يدفعها أولياء الأمور من أجل دراسة بناتهم، من هنا أصبح الأمر ضرورياً وملحاً وبحاجة ماسة بأن يتم إيجاد كلية تستقطب هذه الأعداد الكبيرة من أجل أن تذهب الطالبة من منزلها مشياً على الأقدام وتعود، من أجل أن يرتاح بال ولي أمرها وذويها. معالي الوزير: هذه الطالبة التي تناديكم وتطلب من معاليكم مساندتها ومؤازرتها لا شك أنكم حريصون على سماع صوتها.. قدمتم جهدكم وسخرتم إمكانياتكم ونذرتم أنفسكم لخدمة كل طالبة مجتهدة حريصة على خدمة وطنها عندما تحصل على شهادتها التي تُعتبر وساماً حققته بعد شق الأنفس.. الوقت حان والأمل تجدد والمتاعب انتهت إذا تمّ اعتماد هذه الكلية.. ووجودها يخدم طالبات الأرطاوية وما جاورها ويخدم أجيالاً قادمة في زمن قادم يجب أن يكون الجميع متعلماً وحاصلاً على درجة علمية تؤهله للالتحاق بالعمل.. أجيال تحلم بوجود جامعات وليس كليات فحسب، بل أملها بأن يكون في كل مدينة وحتى كل قرية فروع للجامعات أو الكليات.. زمننا يفرض وجود ذلك ومؤسساتنا العملية لا تنظر لمن لا يحمل شهادة فوق الثانوية، ولا تعفيه من عدم وجود كلية في مدينته.. زمن يريد جيلاً متسلحاً بالعلم ولا مكان للأمية فيه، زمن يريد أن يكون الجميع ماهراً في التعامل مع التقنية الحديثة، الدراسة أصبحت الآن من بُعد حيث يستطيع المتعلم أن يكمل دراسته بالانتساب أو الدراسة المفتوحة أو المراسلة أو الاتصال، مما يجعل الأجيال القادمة تكون نسبة الأمية فيها قليلة جداً جداً، القطاع الخاص ورجال الأعمال أصبحوا الآن يساندون وزارة التعليم العالي ويساهمون في فتح الجامعات الأهلية التي تجد إقبالاً شديداً من الدارسين، هذه رغبة أكيدة توضح بأن الكل يرغب بمواصلة دراسته، من هنا أقول ما ذنب طالبات الأرطاوية في السنوات القادمة اللاتي يبقين أسيرات منازلهن لعدم توفر كلية في منطقتهن، الآن في الوقت الحالي توجد نسبة كبيرة اضطرت لعدم مواصلة الدراسة لعوائق مادية أو أسرية أو غيرها وسوف يضاف عليهن عدد آخر في السنوات القادمة. هذه رسالة ساخنة أرسلها إلى معالي وزير التربية والتعليم، هذا أمل كل ولي أمر طالبة.. هذه فرحة تنتظرها كل أم، لكنها غائبة خلف الأسوار، هذه صرخة طالبة ثانوية كل عام تنتظر افتتاح كلية متوسطة أو كلية تربية أتسمعونها؟؟!! طالبة تريد ألا يتوقف مشوارها عند الثانوية العامة.. وشكراً وعلى المحبة نلتقي.
مناور بن صالح الجهني محرر صحفي - الجزيرة - الأرطاوية |