إن للتفحيط خطورة كبيرة على مجتمعنا السعودي وله آثاره السلبية المميتة. التفحيط يقوم به الشباب على سبيل المزح ولكنه يؤدي إلى الموت في أحيان كثيرة وإلى الإصابة بعاهات في أحوال أخرى ويؤدي إلى إيذاء الآخرين الآمنين الذين ليس لهم أي سبب فيما يحدث سوى انهم سائرون على الطريق، فنلاحظ أنه في أيام الإجازات وفي نهاية الأسبوع يقوم مجموعة من الشباب بالسير على الطريق ويتسابقون بسرعات عالية ويقومون بكسر الإشارات مما يؤدي إلى خطورة جسيمة على أرواح السائرين على الطريق. وكانت قد أجريت دراسة منذ عدة سنوات فوجدوا أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول في الحوادث التي تقع على الطرق. والتفحيط يؤدي دوماً إلى الوفاة أو إحداث عاهات مما يؤدي إلى فقدان ناس مؤثرين في مجتمعنا وفي أسرهم فمثلا قد يموت رب الأسرة ويكون قائماً على أسرة فيقوم بتشتيت هذه الأسرة وقد يؤدي التفحيط إلى فقدان ابن مما يؤدي إلى حزن هذه الأسرة على ابنها. ولمعالجة هذه العادة السيئة لابد من تسليط الضوء من وسائل الإعلام المختلفة من تلفاز وصحافة وغيرها من وسائل الإعلام على هذه الظاهرة الخطيرة وإبراز السلبيات. كما يجب عمل راليات للسباق بين الشباب لتفريغ هذه الشحنة في وسيلة آمنة بعيدة عن المخاطر. كما يجب تشديد العقوبات من رجال الأمن على المخالفين وجعل الحبس لمدة طويلة هو العقاب الملائم ليكون رادعاً لمن يقوم بهذه الأفعال التي تستحق منا أن نقف في وجهها. وأخيراً لا نملك إلا أن نتوجه لشبابنا أن يراعوا الله في حياتهم ويقوموا بتطبيق قواعد الإسلام التي تحسنا على المحافظة على أرواحنا وعلى أرواح الآخرين وعدم ترويع الآمنين.
سامي نيف العتيبي-الرياض |