ودَّع الأستاذ سهم بن ضاوي الدعجاني مركز حمد الجاسر بعد أن قضى فيه ثلاث سنوات مديراً له، كان له فيه آثار طيبة، لعلي أذكر منها - بل على رأسها - جهوده الكبيرة في إيصال اسم هذا المركز الوليد إلى كل باحث ومهتم بإرث علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر عليه رحمة الله، وذلك من خلال المراسلات وإيصال مطبوعات المركز. وهذا لا شك جهد مهم وكبير لمثل هذا المركز، وبخاصة أنه في أيامه الأولى كان الزميل القدير سهم حريصاً على إطلاع الآخرين على أنشطة المركز وخميسية حمد الجاسر بشكل دائم لا يعرف الكلل والملل، وهذا مما يُذكر ويُشكر للأستاذ سهم. ولعله وضع يديه على الجرح؛ إذ إن المراكز البحثية تعاني من انخفاض مستوى تواصلها مع وسائل الإعلام، وهذا ما نرجو أن يكون عليه خلفه المدير الجديد لمركز حمد الجاسر الأستاذ القدير فائز بن موسى البدراني الحربي. وعند الحديث عن فائز الحربي المدير الجديد لهذا المركز أعلم كما يعلم الكثير من القراء أن شهادتي في أبي تركي مجروحة، لكني أجده من الباحثين المميزين الذين نأمل منهم تقديم الكثير لهذا المركز الذي يحمل اسماً عزيزاً علينا جميعاً. الكل يريد من هذا المركز أموراً، منها: أن يقوم هذا المركز بجمع شتات نتاج الجاسر الذي شمل عشرات المطبوعات والدوريات بل والمخطوطات في مكتبته العامرة من كتبه التي لم يُقدَّر لها أن ترى النور، ولو انبرى هذا المركز لنشر ما يمكن نشره من مراسلات حمد الجاسر وإجاباته عن أسئلة القرَّاء والكتَّاب والباحثين في موضوعات عرف الشيخ بالتمكُّن فيها، مثل: تحديد المواضع والأماكن، وتفرعات القبائل والأسر والبلدان، وتصحيح المعلومات عن الكتب، لكان عملاً نفيساً سيبقى بإذن الله مصدراً مهماً وثرياً للباحثين؛ لأن الشيخ على مدى عمره الطويل عُرف عنه التواصل الكتابي مع الباحثين، وقد رأيتُ عند غير واحد من الباحثين رسائل بعث بها الشيخ إليهم، وهي تحوي معلومات مهمة وثرية، وليست شخصية، بل من الممكن نشرها على عموم الناس. وقبل أن يلقي القلم عصا التسيار لا بدَّ من الإشادة بالجهد الكبير والمبذول من الأستاذ معن ابن الشيخ حمد الجاسر في خدمة هذا المركز، فجهده وحماسته لهذا المركز محل تقدير الجميع وثنائهم.
للتواصل: فاكس: 2092858 |