Monday 12th September,200512037العددالأثنين 8 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

السعودية من المؤسسين الأوائل للهيئة الدوليةالسعودية من المؤسسين الأوائل للهيئة الدولية
مشاركة المملكة في القمة العالمية تؤكد الدعم السعودي للأمم المتحدة

* أحمد عبدالعزيز أبا الخيل:
قررت الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في السادس من أيار- مايو عام 2004 ميلادية عقد اجتماع رفيع المستوى في نيويورك يشارك فيه ملوك ورؤساء الدول -وبعبارة أخرى مؤتمر قمة عالمي- في الرابع عشر من شهر سبتمبر الحالي وذلك على هامش دورتها الستين.
وسيكون مؤتمر القمة المرتقب حدثاً ذا أهمية حاسمة، إذ سيستعرض فيه على نحو شامل تنفيذ الإعلان بشأن قمة الألفية التي عقدت في الفترة من 6 إلى 8 أيلول- سبتمبر من عام 2000 ميلادية، والمتابعة الكاملة للمؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي وغيرهما من الميادين ذات الصلة.
وكما ذكر الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان أن القمة العالمية القادمة ستكون بالغة الأهمية، وستحدد القرارات التي ستتخذ في القمة مستقبل الأمم المتحدة بأسره، وستوفر القرارات المرتقبة أفضل فرصة -وربما الوحيدة- لتحقيق عالم أكثر أمناً ورخاء في القرن الحالي الجديد.وقد قررت المملكة المشاركة في القمة العالمية القادمة حرصاً منها على إنجاحها، والمساهمة في اتخاذا القرارات الدولية ذات الأهمية البالغة.
وسيكون صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام على رأس الوفد المغادر بحفظ الله تعالى إلى نيويورك للمشاركة في القمة.
المملكة وتأسيس هيئة الأمم المتحدة
يرجع اهتمام المملكة العربية السعودية بالمنظمات الدولية إلى عهد مؤسس صرح المملكة الشامخ جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وذلك عندما لبى دعوة كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وروسيا والصين إلى المساهمة في تأسيس هيئة الأمم المتحدة، والتوقيع على الوثيقة الخاصة بإنشاء الهيئة الدولية في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية.
ويومها قال رحمه الله تعالى: (إن حكومة المملكة العربية السعودية لتنضم إلى الأمم المتحدة في تصريحها القائل إن مبادئ السلم والعدالة والحق يجب أن تسود أنحاء العالم، وإن العلاقات الدولية يجب أن تقوم على هذه المبادئ).
ويلاحظ من قوله -رحمه الله تعالى- اهتمامه بتحقيق السلام بين الدول، وإقامة العدل بين الشعوب، وإعطاء كل ذي حق حقه أينما كان، وفي أي زمان وجد.
كما تبين تلك الكلمات التاريخية حرصه - طيب الله ثراه- على أن تكون تلك المبادئ الأخلاقية السامية أساساً لعلاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل بين الدول.
وتنفيذاً لما آمن به الملك المؤسس من قيم أخلاقية رفيعة ورغبته في إنشاء هيئة عالمية لصالح المجتمع الدولي فإنه -رحمه الله تعالى- قام في الخامس عشر من شهر ربيع الأول لعام 1364 هجرية الموافق للأول من مارس- آذار لعام 1945 ميلادية بتوصية نجله صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- وزير خارجية المملكة آنئذ باتخاذ ما يلزم للمشاركة في تأسيس هيئة الأمم المتحدة.
وعلى ضوء تلك التعليمات بعث الأمير فيصل بن عبدالعزيز من مدينة جدة إلى السيد جوزيف جرو نائب وزير الخارجية الأمريكية في واشنطن برقية جاء فيها أن المملكة قررت (الاشتراك في تصريح الأمم المتحدة الصادر في أول يناير- كانون الثاني 1942م.. وذلك ما يخولها أن تعتبر نفسها منضمة إلى هذا التصريح).
ورداً على برقية الأمير فيصل بن عبدالعزيز وزير خارجية المملكة أعلن نائب وزير الخارجية الأمريكي السيد جوزيف جرو في الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1364 هجرية الموافق السابع من مارس- آذار لعام 1945م في واشنطن أن: (السيد جوزيف جرو نائب وزير الخارجية الأمريكية أبرق إلى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالعزيز وزير خارجية المملكة العربية السعودية في جدة بالإجابة التالي: تلقيت برقية سموكم الكريم، المؤرخة في أول مارس، وقد أعربتم بها عن أن المملكة العربية السعودية ورغبة منها في تأكيد تضامنها وتعاونها مع الأمم المتحدة.
قررت الانضمام إلى تصريح الأمم المتحدة، واعتبرت نفسها بذلك منضمة إلى هذا التصريح، فإن قرار المملكة العربية السعودية هذا، قد جعل عدد أعضاء الأمم المتحدة 45 عضواً اشتركوا جميعاً في تصريح الأمم المتحدة المنطوي على اعتزام هذه الدول الوقوف معاً جبهة واحدة في سبيل كسب الحرب وبناء صرح السلم، وإن الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها أمينة على هذا التصريح، يسرها أن ترحب بانضمام المملكة العربية السعودية إلى صفوف الأمم المتحدة).
وعلى ما سبق، أناب جلالة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- في التوقيع عنه على وثيقة تأسيس ميثاق هيئة الأمم المتحدة نجله الأمير فيصل بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وبرفقته صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز -رحمه الله تعالى- وصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل ووفد من كبار المسؤولين في المملكة.
وقد قام الأمير فيصل -طيب الله ثراه- نيابة عن والده -رحمه الله- بالتوقيع على ميثاق هيئة الأمم المتحدة عام 1364 للهجرة الموافق لعام 1945 ميلادية.
وقد ارتجل الأمير فيصل رحمه الله في تلك المناسبة الدولية كلمة تاريخية نيابة عن دول العالم النامي بعيد التوقيع على الميثاق.
وكان من جملة ما صدح به رحمه الله: (اليوم يتجه مؤتمرنا التاريخي هذا، والذي اشتركت فيه دول عديدة، نحو تأسيس ودعم السلام العالمي.
لقد شهد هذا اليوم إكمال ما يمكن أن يسمى بميثاق العدل والسلام.
الهدف هو خلق منظمة ذات فعالية قصوى للمحافظة على السلام والعدل في عالم المستقبل.
هذا الميثاق لا يمثل الكمال الذي تتوق إليه الدول الصغرى، لكنه، وبلا شك، أفضل ما يمكن أن تتفق عليه خمسون دولة.
وكثير من هذه الدول عانت كثيرا في نضالها من أجل الحرية، وفي الدفاع عن الإنسانية، وفي التحرير من العبودية.
والأمل أن هذا الميثاق سوف يحقق الرخاء والعدالة لكل الشعوب، كبيرها وصغيرها، وما دمنا كلنا متحدين ومتعاونين، فإن الله سبحانه وتعالى سوف ينصرنا.. ندعو الله أن يديم علينا هذه الروح التي كللت مؤتمرنا بالنجاح لتكلل خطواتنا في المستقبل لتنفيذ ما اتفقنا عليه.
وأن نكون بهذا قد وضعنا حداً للظلم والطغيان والأنانية والجشع في هذا العالم).
أهداف الموقعين على ميثاق الأمم المتحدة
رغبت الدول المساهمة في تأسيس ميثاق هيئة الأمم المتحدة في أن تحد من الحروب الكونية والإقليمية، وأن تضع أمام العالم طريقاً غير طريق الحرب لحل المشكلات الناشئة بين الدول.
ولذلك جاء في ديباجة الميثاق: (نحن شعوب الأمم المتحدة وقد آلينا على أنفسنا أن ننقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب التي جلبت على الإنسانية مرتين في خلال جيل واحد أحزاناً يعجز عنها الوصف، وأن نؤكد من جديد إيماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية، وأن نبيّن الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، وأن ندفع بالرقي الاجتماعي قدماً، وأن نرفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.
وفي سبيل هذه الغايات اعتزمنا أن نأخذ أنفسنا بالتسامح، وأن نعيش معاً في سلام وحسن جوار، وأن نضم قوانا كي نحتفظ بالسلم والأمن الدولي، وأن نكفل بقبولنا مبادئ معيّنة ورسم الخطط اللازمة لها ألاّ نستخدم القوة المسلحة في غير المصلحة المشتركة، وأن نستخدم الأداة الدولية في ترقية الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للشعوب جميعها، وقد قرّرنا أن نوحّد جهودنا لتحقيق هذه الأغراض، ولهذا فإن حكوماتنا المختلفة على يد مندوبيها المجتمعين في مدينة سان فرانسيسكو الذين قدّموا وثائق التفويض المستوفية للشرائط، قد ارتضت ميثاق الأمم المتحدة هذا، وأنشأت بمقتضاه هيئة دولية تُسمّى الأمم المتحدة).
الدول التي وقعت على ميثاق التأسيس
وقعت على وثيقة تأسيس ميثاق هيئة الأمم المتحدة إضافة إلى المملكة تسع وأربعون دولة وهي كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي السابق وأثيوبيا والفليبين ونيكاراجوا والأرجنتين واستراليا والأوروجواي وإيران وهندوراس وجواتيمالا ولكسمبورج والبارجواي والبرازيل وبلجيكا وبنما وبوليفيا والنرويج وهاييتي وبيرو ولبنان وتركيا وأوكرانيا وهولندا وبيلاروسيا ودومينيكا ويوغوسلافيا وسوريا وجنوب أفريقيا والدانمارك والسلفادور وتشيلي والصين والعراق وفرنسا وفنزويلا وكندا والإكوادور وكوبا وكوستاريكا وليبيريا ومصر والمكسيك وبريطانيا واليونان ونيوزيلندا والهند وتشيكوسلوفاكيا وكولومبيا.. ثم لاحقا بولندا ليصبح العدد 51 دولة.
وقد انضمت فيما بعد وحتى عام 2002م 140 دولة أخرى، وبذلك يصبح عدد أعضاء هيئة الأمم المتحدة 191 دولة.. وكانت آخر دولة تنضم إلى هيئة الأمم هي سويسرا.
ويعتبر ميثاق هيئة الأمم المتحدة أن الأعضاء الأصليين للهيئة الدولية هم الدول التي اشتركت في مؤتمر الأمم المتحدة لوضع نظام الهيئة الدولية المنعقد في سان فرانسيسكو، والتي وقعت على الميثاق وصادقت عليه طبقاً للمادة 110 من الميثاق، وكذلك الدول التي وقّعت من قبل تصريح الأمم المتحدة الصادر في أول كانون الثاني- يناير سنة 1942، وقعت على الميثاق وصادقت عليه.
وتعد العضوية في الأمم المتحدة مباحة لجميع الدول الأخرى المُحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه.
وطبقا لميثاق التأسيس فإن قبول أي دولة في عضوية (الأمم المتحدة) يتم بقرار من الجمعية العامة بناءً على توصية مجلس الأمن.
كما يجوز للجمعية العامة أن توقف أي عضو اتخذ مجلس الأمن قِبَله عملاً من أعمال المنع أو القمع، عن مباشرة حقوق العضوية ومزاياها، ويكون ذلك بناءً على توصية ?مجلس الأمن، ولمجلس الأمن أن يرد لهذا العضو مباشرة تلك الحقوق والمزايا.
وإذا أمعن عضو من أعضاء الأمم المتحدة في انتهاك مبادئ الميثاق جاز للجمعية العامة أن تفصله من الهيئة بناءً على توصية مجلس الأمن.
التقدير العالمي لدور المملكة
في الأمم المتحدة
حظيت المملكة باحترام وتقدير المجتمع الدولي لما تقدمه من دعم كريم في العديد من برامج هيئة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة الأخرى لحفظ الأمن والسلام الدوليين، وتحقيق تقدم أمم العالم في شتى المجالات بالإضافة إلى ما تقدمه المملكة من مساندة في تمويل العديد من الصناديق المنبثقة عن الأمم المتحدة وتعاونها التقني مع العديد من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وتعزيزا لأهمية المملكة ومكانتها في المحافل الدولية والعالمية تم انتخابها بشكل شبه جماعي رئيساً للدورة السادسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.. مما يمثل اعترافاً واضحاً بمكانة المملكة في المجتمع الدولي.
وقد شهدت تلك الدورة تحت رئاسة المملكة انضمام أعضاء جدد كان يتشكل منها الاتحاد السوفييتي سابقا.كما شهدت تلك الدورة نقطة النهاية لما كان يعرف بالحرب الباردة، ومرتكز البداية لما بات يعرف في الوقت الحاضر بالنظام العالمي الجديد.
كما شهدت تلك الدورة دخول كل من كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية إلى عضوية هيئة الأمم المتحدة، وذلك لأول مرة بعد صراع دائم بينهما، دفع كلاً منهما إلى الحيلولة دون دخول الأخرى إلى عضوية هيئة الأمم المتحدة.
كما كانت تلك الدورة نقطة انطلاقة محفوفة بالأمل والتفاؤل من قبل المجتمع الدولي في التفكير بالتحضير والإعداد للاحتفالات الخاصة بالذكرى الخمسين
لقيام الأمم المتحدة.
وقد قامت المملكة وعلى منابر هيئة الأمم المتحدة سواء في المقر الرئيسي لها في نيويورك، أو في أي مكان آخر في العالم بالدفاع عن قضايا الشعوب المطالبة بالحرية والسيادة، وعن حقوق الدول العربية والإسلامية وشعوبها، وعلى رأسها الحق الفلسطيني.كما دافعت عن سيادة دولة الكويت الشقيقة، وساهمت بشكل كبير في استعادته لحقه من احتلال النظام العراقي السابق.
كما ساهمت المملكة في الميزانية العامة لهيئة الأمم المتحدة بنسبة 97% إلى جانب المساهمين الرئيسيين فيها، وهم: الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوفييتي السابق، واليابان، وألمانيا، وفرنسا.. كما ساهمت المملكة بنسبة 30% من ميزانية صندوق العمل الوقائي.كما تساهم المملكة في الميزانيات العامة السنوية للمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة الأخرى، مثل منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، ومنظمة العمل الدولية، وغيرها من المنظمات الدولية.
كما تتبرع المملكة بشكل دائم وسنوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأنروا) بما يزيد على 4 ملايين ريال سعودي.
وقد وقعت عام 1421 للهجرة مذكرة تفاهم بمبلغ يوازي 15 مليون ريال سعودي بين المملكة ممثلة بالصندوق السعودي للتنمية و(الأنروا) لتمويل وتجهيز تسع مدارس ومساكن اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد سبق أن تبرعت المملكة بمبلغ يزيد على 112 مليون ريال لوكالة (الأنروا).
كما تقوم المملكة بالتبرع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمبلغ دائم وسنوي.وقد قدمت مبلغاً مقطوعاً خلال انعقاد المؤتمر الأول للاجئين في أفريقيا قدره 12 مليوناً و500 ألف ريال.
كما قدمت مبلغاً وقدره 18 مليوناً و 750 ألف ريال للمؤتمر الدولي الثاني لمساعدة اللاجئين في أفريقيا.
كما تساهم المملكة في مختلف برامج الأمم المتحدة، منها على سبيل المثال برنامج الغذاء العالمي بمبلغ يزيد على 206 ملايين ريال، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمبلغ يزيد على 20 مليون ريال، وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية بمبلغ يزيد على 44 مليون ريال.. كما تساهم المملكة في نفقات قوات الأمم المتحدة.
إضافة إلى ذلك تساهم المملكة في ميزانية معهد الأمم المتحدة لبحوث الدفاع الاجتماعي بمبلغ يزيد على 412 ألف ريال.
وتعتبر المملكة سادس دولة في العالم من حيث حجم الحصة والقوة التصويتية في صندوق النقد الدولي بعد كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وأيرلندا، وفرنسا، وألمانيا واليابان، إذ تبلغ حصة المملكة في الصندوق ما يزيد على 3 مليارات وحدة حق سحب خاص (توازي الوحدة الواحدة دولاراً وعشرين سنتاً أمريكياً).
بما يوازي 3.5% من المجموع الكلي لحصص المساهمين الآخرين مما أهلها للحصول على مقعد دائم في مجلس المديرين التنفيذيين.كما تشارك المملكة في النظام الائتماني الدولي الجديد الذي يضاعف من قدرته على الاستجابة سريعاً للأحداث الطارئة.
ومن خلال هذا النظام تتعهد 25 دولة من ضمنها المملكة بدفع مبلغ 48 مليار دولار للمساعدة في استقرار نظام النقد الدولي خلال ما أطلق عليه (صندوق الأوضاع الاستثنائية).
وتساهم المملكة في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بنسبة 14.26 في المائة.
وتعد المملكة من أكبر المساهمين من الدول النامية في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة منذ انضمامها إليها عام 1368هـ- 1948م.
وما سبق ما هو إلا أمثلة فقط على ما تقوم به المملكة من مساهمات كبيرة في إنجاح برامج هيئة الأمم المتحدة.كما سعت المملكة من خلال المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية التي ساعدت في إنشائها وتحملت قسطاً كبيراً من أعبائها المالية، في توفير المساعدات المالية والتنموية الميسرة والمنح غير المستردة للعديد من الدول النامية والأقل نمواً، وذلك لإعانتها على تنفيذ برامج التنمية ومواجهة تحدياتها.
وقد بلغت مساعدات المملكة التي قدمت لـ73 دولة نامية في مختلف القارات خلال العقود الثلاثة الماضية نحو 285 مليار ريال، تمثل نحو أربعة في المائة من المتوسط السنوي للناتج الوطني السعودي، وهي نسبة تتجاوز هدف المساعدة الإنمائية الرسمية والمحددة من قبل الأمم المتحدة.
وقد ألغت المملكة عام 1992م 23 مليار ريال من الديون الرسمية المستحقة على عدد من الدول النامية والأقل نمواً.وبذلك يتضح الدور الفعال والمستمر للمملكة في خدمة البشرية في مختلف المجالات، الأمنية، والاقتصادية، والاجتماعية، التزاماً منها بما يمليه عليها ديننا الحنيف، وما ارتضته المملكة من مبادئ قامت بموجبها بالمساهمة في هيئة الأمم المتحدة، منذ عهد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه-.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved