فقدت منطقة حائل الأسبوع قبل الماضي أحد رواد الحركة الرياضية بالمنطقة وهو الأستاذ الفاضل سليمان بن زيد السلوة.. الشهير ب(أبوعبير).. فهو- رحمه الله - أحد خريجي معهد التربية الرياضية الأوائل.. وهو أحد نجوم نادي الجبلين بحائل.. إذ لم يكن سليمان زيد السلوة مجرد لاعب كرة قدم.. لكنه كان بطلاً في ألعاب القوى.. وقائداً كشفياً رائعاً ومعلماً للتربية الرياضية لأكثر من 35 سنة.. وهو أحد أعضاء فرقة الفنون الشعبية التي شاركت في مهرجانات الجنادرية طيلة السنوات الماضية. سليمان زيد السلوة لم تفقده عائلته وأسرته وأولاده وبناته فقط.. لكنه كان فقيد الرياضة الأبرز في المنطقة. فقده تلاميذه وطلابه وزملاؤه وأصدقاؤه.. تقاعد من عمله الحكومي منذ حوالي 4 سنوات.. وتفرغ لبيته وأهله وأسرته وأولاده.. كان - رحمه الله - عميد معلمي التربية الرياضية بالمنطقة.. كان مشاركاً في كل المناسبات الوطنية والرياضية.. في الجانب الآخر من شخصية (أبوعبير) - رحمه الله - كان يمتاز بطيبة القلب والنقاء والصفاء والتسامح وروح الدعابة وتواصله الشديد مع الأقارب ومع الجبلين النادي الذي عاش فيه زهرة شبابه وحياته الرياضية. ربما كان كافياً ليعرف الناس مقدار تلك الجموع من أهالي حائل التي خرجت في جنازة هذا الإنسان الطيب والأستاذ لكل معظم هذه القيادات في المنطقة.. وربما لا يعرف كثيرون تلك الروح العالية والمرحة التي كان يتمتع بها سليمان السلوة رحمه الله. * هذا الإنسان الرياضي كان رمزاً للوفاء والإخلاص والنقاء وطهارة القلب. * ربما يكون سليمان السلوة رحمه الله الوحيد الذي ليس له عداوات أو خصومات مع أحد.. وليس له كارهون بل كان رحمه الله رجلاً محباً للخير والأمانة والصدق والإخلاص. * أمام منزله مسجد الحي فأصبح أبو عبير هو المؤذن وهو الإمام.. وهو الحريص على نظافة هذا المسجد الذي منحه سليمان زيد السلوة جزءاً من وقته وجهده واهتمامه.. ولن يكون هذا إلا بميزان حسناته رحمه الله. * عاصر عدة أجيال وشكل سليمان السلوة لوحده مرحلة نموذجية ومثالية في العطف والحنان. فإذا كان والدي الشرعي هو رشيد السلوة.. لكن والدي الحقيقي الذي رباني وعلمني معنى الحياة هو ابن عمي سليمان السلوة. * رحم الله أبوعبير الأنموذج الساطع بالحب والطهر والنقاء والطيبة. * رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته.. وهذا أقل شيء يمكن أن أقدمه عبر - الجزيرة - لهذا الرمز الحائلي الأصيل سليمان زيد السلوة رحمه الله. (الجبرين).. الرجل الذي عرفته كثيرة هي المرات التي كنت أقابل فيها الأستاذ سفاح الجبرين - رحمة الله عليه - كان آخرها عندما قابلته عند أحد البقالات في شارع الثلاثين وبين يديه - رحمه الله - مجموعة من الصحف.. وقفت مع أبو مشعل طويلاً شعرت أن الرجل متابع جيد لطروحاتي الصحفية وقد حاصرني بكلمات الإطراء والثناء لدرجة الاعتزاز والافتخار. * منحني سفاح متعب الجبرين - رحمه الله - احترامه وتقديره وشعرت أنني أمام قامة رجل أصيل ونبيل وشريف وداعم قوي للحركة الرياضية بالمنطقة من خلال موقعه الشرفي بنادي الطائي. * فبعد أن فقدت الحركة الرياضية والمجتمع الرياضي بالمنطقة الأسبوع قبل الماضي أحد رموزه وهو الأستاذ سليمان زيد السلوة رحمه الله. * ها هو سفاح متعب الجبرين رحمه الله يغيب عن هذه الدنيا الزائفة.. يغيب أبا مشعل جسداً.. لكنه يظل حاضراً - رحمه الله - بكل قيم النبل والوفاء والعطاء والروح الوطنية العالية.. والحس الإنساني في شخصية الأستاذ سفاح متعب الجبرين صاحب القلب الأبيض والدعم والسخاء والأيادي البيضاء الممتدة إلى الفقراء والضعفاء والمساكين.. هذه الأيادي البيضاء التي لن تتوقف ما دام أبناؤه مشعل ومصعب وبندر وبدر ومثقال سوف يسيرون بإذن الله على نفس الدرب ونفس خطى والدهم. * الطائيون ليس وحدهم الذين يبكون سفاح متعب الجبرين.. لكن المجتمع الحائلي بأسره يبكي هذا الرجل الشريف والمخلص لأنه يحتل مكانة كبيرة جداً في قلوب كل الحائليين فهو من الرجال الخيرين والمشهود لهم بالبر وأعمال الخير. * رحمك الله - أبا مشعل - رحمة واسعة وغفر الله لك.. وأدخلك فسيح جناته.. وألهم ذويك الصبر والسلوان.. وله منا صادق الدعاء.
كاتب في صحيفة - الرياضية عضو لجنة المنتخبات باتحاد القدم السعودي |