* أبها - عبدالله الهاجري: حظي الشعر ومحبوه في أمسيات أبها الشعرية التي أتت ضمن فعاليات ملتقى أبها 26هـ بتواجد أهم الشعراء وأكثرهم عذوبة، وذلك من خلال الأمسية الثانية التي أحياها كل من الشعراء بندر الرشود وعبدالله عبيان من السعودية وفهد السكران من الكويت فيما تولى إدارتها نايف الرشيدي المشرف على ملف الشعر الشعبي في مجلة المختلف. وقد بدأ عريف الأمسية (الرشيدي) بتوطئة للأمسية امتدح من خلالها مدينة أبها التي تعتبر مركز الشعر والجمال والإبداع.. ثم عرف بالشاعر الفائز في مسابقة شاعر الخليج.. نجم أبها.. وهو الشاعر علي بن شائع من الكويت، وقد ألقى الموهبة الشائع عددا من القصائد التي نالت استحسان الحضور قال منها: يا راعي الهرج كثر الهرج مالي به احفظ لسانك وخله يحفظ السانه عقب ذلك عرف الرشيدي بنجوم الأمسية حيث قدم الشاعر بندر الرشود الذي لاقى تحية كبيرة واحتراما من الجمهور الغفير الذي حضر. وأشار الرشيدي في تعريفه بالرشود إلى أنه شاعر مخضرم.. قصائده تتغنى بها قلوبنا قصائده كتلة من الأحاسيس وقبلة من الرؤى التي رافقتنا في مشاويرنا العاطفية كثيراً.. ووطنياته مازالت تصدح بها الألسن في أنحاء المعمورة.. ويضيف.. أن الشاعر بندر الرشود كسب الكثير من الجماهير لأنه نذر نفسه للشعر على مدى سنوات طويلة تمكن من خلالها من أن يبني لنفسه قاعدة جماهيرية واسعة جدا بجمال أبياته وقوة معانيه وأعذب الكلمات فكان له حضور مميز.. مشيرا إلى عدد كبير من فناني الخليج، قد تغنوا بقصائده أمثال خالد عبد الرحمن ورابح صقر، وعلي عبد الستار وعبدالهادي حسين، وأريام وراشد الفارس.. ليبدأ بعدها الرشود الأمسية بعدد من القصائد الجميلة التي كانت محل رضا الجماهير التي اندمجت في قصائده التي كانت تردّد معه طوال الأمسية.. ولم يخيب بندر الرشود جماهيره التي حضرت الأمسية، بل كان فارسها الأول: وقد نوع الرشود في نثر إبداعاته الشعرية من غنائية وغزلية وعاطفية حيث ألقى قصيدة (لا تستر الليل) ومنها:
لا تستر الليل والقمرا عن السهران
خل السهارى تموت شوي وتحيا بك
ليلك طويل يسامر طرفك النعسان
يا حلو ذاك الحرير اللي تلوى بك
جمرك رمادة عسل يا سيد الخلان
من عشت في روضتك وأنا أتغنى بك
عطيتني الورد والرمان والريحان
وحسرت في سيد أقر من كتابك
حتى قال:
مضيفك لين شافك همل الضيفان
والله ما لي حياة زينة الا بك
وفي قصيدة أخرى يقول الرشود:
يا كثر كذبك علي ويا كثر صبري
طولت بالي ولكن ثارت اعصابي
ما عاد ينفع أخلي الضيق في صدري
وأجاملك وأنت ما تسوى على حسابي
ليضيف في قصيدته:
وليه أميزك في عيني وفي كتابي
اللي كتب قصتك يمحاك من فكري
ليواصل بعدها الرشود في نثر إبداعاته الشعرية على مسرح المفتاحة التي نالت ثناء الحضور. عقب ذلك تبادل الشعراء عبدالله عبيان وفهد السكران في إلقاء القصائد المتنوعة، ولعل السكران الذي يوصف في الكويت بشاعر الوطن قدم خلال الأمسية قصائد جميلة منها قصيدة يقول فيها:
وماني عقب قطع الرجاء فيك ملزوم
المغني الله زين يوم انقلعتي
رجال أنا تحكمني طباع وسلوم
من لابةٍ يا بنت عنها سمعتني
ليواصل سرد قصائده المتنوعة، ومنها قصيدة أهداها للأمير فيصل بن خالد ويقول فيها:
يا معلم روس الاقلام وشلون المديح
يا مخلي سيد الطيب من طيبك
يا مرفع راية الجود من كف شحيح
يا مليس هالرجاجيل بأفعالك
ثم ألقى الشاعر الثالث عبدالله عبيان عدد من قصائده المتنوعة، ومنها أوبريت وطني بعنوان (موكب الغيم) وقصيدة أخرى في الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وأخرى من بدايات شعره ورابعة غزلية وأخرى وطنية تتحدث عن البنت وجدان الكيندري التي لاقت حتفها في عملية إرهابية بشعة، ومن قصائده التي قالها في الأمسية: