Saturday 1st October,200512056العددالسبت 27 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

في برنامج لم يخل من العمق والطرافة معاً: في برنامج لم يخل من العمق والطرافة معاً:
المحيميد تحدث عن تجربته الروائية وكتابته للطفل!

استضاف برنامج (أسئلة في اللغة والأدب) في إذاعة الرياض، وعلى مدى ساعة ونصف الساعة الروائي والقاص يوسف المحيميد، مساء الأربعاء الماضي، تحدّث فيه عن تجربته في الرواية وتحولاته بين القصة القصيرة والنص المفتوح والرواية، وكذلك قصص الطفل التي أبدع فيها ما يقارب تسعة أعمال قصصية، حيث ركّز البرنامج في الحديث حول تجربة المحيميد في الكتابة لفئات الأيتام والمعوقين، بكل ما يحمله من هم إنساني كبير.
في البرنامج الذي يعدُّه ويقدِّمه د.عبدالله الحيدري جاءت مداخلات وشهادات من مثقفين ومبدعين ونقاد من العالم العربي، وهم الشاعر والناقد اليمني الكبير د.عبدالعزيز المقالح، والروائي والناقد السوري المعروف نبيل سليمان، والناقد المغربي صدوق نور الدين، والشاعر والناقد المعروف محمد الحرز، فضلاً عن أسئلة المستمعين والمستمعات التي تنوّعت بين الرواية وأدب الطفل.
تحدث الناقد د.المقالح عن رواية (فخاخ الرائحة) للمحيميد، وقال عنها: ذلك العمل البديع الرائع الذي قدّم من وجهة نظري روائياً متميزاً من جزيرتنا الحبيبة، ولا أنسى المفاجأة التي قابلت بها هذا العمل الرائع، إذ لم أكن أتصوّر أن هناك روائياً في جزيرتنا بمثل هذا الوعي بالتقنية الروائية واللغة البديعة وهذا التقسيم الروائي الجميل الذي ينقلك إلى المستقبل وإلى الماضي بطريقة استرجاعية هي الأجمل والأبدع في كل ما قرأت من روايات على المستوى العربي.
أما الروائي والناقد السوري نبيل سليمان فقد تحدث بشكل بانورامي واسع ومتفحّص لتجربة المحيميد روائياً وقصصياً، حيث قال: قرأت له (لا بد أن أحداً حرّك الكراسة) الذي جنَّسه يوسف بنصوص، وتساءلت عندئذٍ ماذا لو أن هذا الكاتب جاء إلى الرواية بمثل هذه الحساسية، الشفافية، الرهافة، بمثل هذه المخيلة الماكرة والجريئة، ولحسن الحظ لم يطل انتظاري بالجواب، وكم كانت دهشتي كبيرة عندما قرأت روايته الأولى (لغط موتى)، ومع ذلك قلت لننتظر أيضاً، فها هو يوسف كتب القصة القصيرة، وكتب ما هو ملتبس، وها هو كتب الرواية، وبعدها بسنة جاءت روايته الثانية (فخاخ الرائحة)، وكتبت عنها في جريدة الحياة، مثمناً لعبة الرواة الثلاثة، الذين يستعيدون حكايات الماضي بين السودان والسعودية، وقد قلت عما حققته هذه الرواية من الفرادة في رسم شخصياتها، ورسم الفضاء الروائي المترامي بين السودان وجدة والرياض والصحراء، وبصورة خاصة لفت نظري أنسنة يوسف للطبيعة في هذه الرواية، من الذئاب إلى الطلح والغضى، ولن أنسى أبداً تشكيل الرائحة لحياة بعض شخصيات هذه الرواية، وخاصة شخصية طراد، لن أنسى مشهد نهش الذئب لأذن طراد، ومشهد تفريغ الباخرة حمولتها من البهائم والرقيق. واختتم سليمان مداخلته الطويلة بقوله: أعترف أنني لم أقرأ مجموعته الأولى (ظهيرة لا مشاة لها) ولكن ما قرأته له يكفيني لأقول: عليكم بهذا الكاتب الفاتن.
ولم تخل المداخلات من طرائف جميلة، ولفتات مميزة من الضيوف، خصوصاً د.المقالح، ونبيل سليمان، حيث طلب الأول من الضيف المحيميد أن يوفر له روايته الأخيرة (القارورة) ومجموعته الجديدة (أخي يفتِّش عن رامبو)، وقد وعد الأستاذ يوسف من أستديو رقم 6 بإذاعة الرياض أن يوفر له نسخة من عمليه الأخيرين.
أما نبيل سليمان فقد أشار إلى أنه أغوى الضيف في مناسبة ثقافية بدمشق لأن يأخذه معه إلى بحر اللاذقية وجبالها الرائعة، لكنه فشل، وهدد في مداخلته الضيف المحيميد بأنه إذا لم يحضر لزيارة اللاذقية حيث يقيم نبيل سليمان فإنه سيداهمه في عقر داره في الرياض.
كما تخصصت مداخلة الناقد المغربي صدوق نورالدين في تجربة المحيميد الروائية، وتحدث بشكل موسع عن الروايات الثلاث، وأكد أن رواية (لغط موتى) تعد بياناً روائياً مؤسسياً جهز لما جاء بعده من روايات، وأكد على خصوصية التأجيل الذي برع به المحيميد في كتابته الروائية، بينما اقتصرت مداخلة الناقد والشاعر محمد الحرز على ثلاثة أسئلة تحدثت عن الشخصيات القلقة والمتوترة لدى المحيميد، وعلاقة ذلك بالوعي المكاني للكاتب، وتساءل عن مفهوم الضيف للضحية، كما طرح إشكالية العلاقة المبدع بالعمل الصحفي وأثر ذلك على تجربته عموماً. الجدير بالذكر أن برنامج (أسئلة في اللغة والأدب) من إخراج سعيد شوشه الثبيتي حقق نجاحاً مميزاً في حلقته تلك، التي سيتم إعادتها مساء السبت في الساعة الثانية فجراً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved