Saturday 1st October,200512056العددالسبت 27 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

نادي مكة الثقافي الأدبي يحتفل باليوم الوطنينادي مكة الثقافي الأدبي يحتفل باليوم الوطني

* مكة المكرمة - أحمد الأحمدي:
احتفل (نادي مكة الثقافي الأدبي) باليوم الوطني من خلال حوار بعنوان: (الحوار الوطني في عيون المواطنين) شارك فيه أربعة من أساتذة جامعة أم القرى، هم: الدكتور محمود حسن زيني، والدكتور عبد اللطيف بن دهيش، والدكتور محمد بن فهد الفعر، والدكتور أحمد بن نافع المورعي.
وكان لمدير الحوار الدكتور محمود زيني مقدمة أكد فيها أهمية الاحتفال باليوم الوطني بتعزيز المواطنة في نفوس أبناء هذا الوطن.. منوّهاً بقيمة هذا اليوم التاريخية، فهو يوم التوحيد والبناء الذي قام به مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز، - رحمه الله -.
ذكرى مجيدة
بعدها تحدّث الدكتور أحمد بن نافع المورعي مشيراً إلى أننا نتذكَّر اليوم الوطني وأن علينا أن نتذكَّر هذه النعمة العظيمة التي منّ الله بها علينا، بتوحيد هذه البلاد بعد التشرذم والتفرق اللذين كانت عليهما، وحالات النهب والسب التي كان تتعرض لها قوافل الحجاج من قطاع الطرق.. وفي يوم التوحيد والتأسيس أصبحت البلاد تعيش حالة من الأمن والاستقرار والتآخي والمحبّة.. وهو يوم مجيد، نفتخر به لأنه حوّل البلاد من الشتات والضياع إلى قيام دولة قوية متماسكة على العقيدة الصحيحة.
وقال الدكتور المورعي إن الملك عبدالعزيز بدَّل خوف هذه البلاد إلى أمن، وتناحرها إلى محبة، ونشر العقيدة الصحيحة.. وهي نعمة يجب أن تُذكر فتشكر وتساءل فضيلته: هل حب الوطن من الإيمان؟ وأشار في معرض إجابته إلى أن المواطنة مشاعر وروابط فطرية ومكتسبة، تشد الإنسان إلى الوطن الذي نشأ فيه وسكن.. وأن الإسلام لا يتعارض مع الفطرة، فالفطرة تدعو لحب الوطن.. والانتماء للوطن في دائرة الإسلام هو الامتزاج والارتباط.. ومن هنا كانت الحكمة المشهورة (حبّ الوطن من الإيمان) ومن لا خير فيه لوطنه لا خير فيه لبلاد الإسلام والمسلمين.. والأوطان سبب في شفاء الأسقام، وعودة الحياة إلى الوئام.
صعوبات.. وميزات
وتناول الدكتور محمد الفعر في مشاركته (الصعوبات التي واجهت الملك عبدالعزيز عند توحيده لهذا الكيان، ومنها أن الاستعمار كان يضرب بأطنابه في الدول المجاورة والمحيطة، وكانوا يناصبونه العداء).. إضافة إلى قلة الإمكانات المادية لديه، وتفشي الفقر والأمية بين أفراد الجزيرة العربية، وتفشي الأمراض والأوبئة، والعصبية القبلية والصراع المرير بين القبائل، واتساع رقعة الجزيرة والحاجة إلى مجهودات ضخمة، وأموال جمة، ورجال أشداء، وسنوات طويلة حتى يتحقق للملك عبدالعزيز ما كان يريد.. لكن هذه الصعوبات واجهها الملك عبدالعزيز بصفاته النادرة، ومنها:
أ - إيمانه - رحمه الله - بالله وثقته به ثقة لا تتزعزع.
ب - عزيمة صلبة وقناة لا تلين.
ج - قناعة راسخة بأن توحيد هذه الأمة ممكن إذا تضافرت الجهود وحسنت النيات.
د - بعد نظر لم يقتصر على استمرار ملك آبائه وأجداده في نجد، وإنما توحيد للعرب في أرضهم.
هـ - خشيته على المقدَّسات في مكة والمدينة بعد أن أصبح الاستعمار الأوروبي يحيط بالجزيرة من كل جانب.
و- استعانته بأصحاب الرأي الثاقب ممن لجأ إليه من السياسيين والعلماء وأصحاب الرأي، هرباً من بطش المستعمر.
وكانت ثمرة جهود الملك عبدالعزيز، - رحمه الله -، كما يقول الدكتور الفعر لم شمل هذه الأمة، وتأسيس كيان صلب، وتوحيد أجزاء الجزيرة العربية في مملكة شاسعة الأطراف، تحت راية واحدة (لا إله إلا الله، محمد رسول الله).
اهتمامات مكية
أما الدكتور عبد اللطيف بن دهيش، أستاذ الدراسات العليا للتاريخ والحضارة الإسلامية، في جامعة أم القرى، فقد تضمنت مشاركته جهود الملك عبدالعزيز وأبنائه من ملوك آل سعود في تطوير وإعمار وتنمية مكة المكرمة وحرمها الشريف.
وأشار إلى تسميتها بالعاصمة المقدسة، وإعزازاً لها دخلها محرماً.. واهتم بترميم المسجد الحرام قبل ظهور البترول، ثم اهتم به بعده.. وجاءت التوسعات المتتالية في عهد أبنائه - رحمهم الله -.. وقال الدكتور ابن دهيش إن نظرة الملك عبدالعزيز لمكة المكرمة نظرة فيها تعبُّد خالص لله تعالى، وهي تهدف إلى تحقيق مفهوم الأمن النفسي والروحي للقاطن والزائر والحاج والمقيم. ومحاربة الجهل والفقر والمرض، ونشر الأمن والطمأنينة والاستقرار.. خدمة لله وخدمة للإسلام، ولإدراكه - رحمه الله - بأن مكة المكرمة تمثِّل القلب في العالم الإسلامي.
واستعرض الدكتور عبد اللطيف بعض الأولويات المكيّة التي تمّت على يد الملك عبدالعزيز، بدءاً من الاهتمام بالتدريس في المسجد الحرام، ومروراً بتأسيسه أول مديرية للمعارف بمكة المكرمة، والعمل على نشر العدل والطمأنينة، وتأسيس أول مجلس للشورى في مكة المكرمة، وأول محطة للإذاعة، وأول محطة للكهرباء لإنارة المسجد الحرام.. وغيرها من أولويات ومنجزات، تحققت في عهد الملك عبدالعزيز، ثم في عهد أبنائه من بعده.
التعقيبات
هذا وقد شارك عدد من الحاضرين في التعقيب على هذا الحوار، ومنهم الدكتور عبد الله القرني، الذي أوضح أن يوم الإجازة الذي منحته الدولة لأول مرة بمناسبة اليوم الوطني، يجب أن نعود للعمل بعده بجد ونشاط.. فالفرح بالوطن هو أن نعمل فيه ونسهم في بنائه.
بينما أشار الأستاذ متعب الغامدي في تعليقه إلى أن الملك عبدالعزيز كان رجل دعوة إصلاحية، وقد سعى إلى ترسيخ وحدة المعتقد قبل وحدة الأرض.. والخروج من أسر البدع والخزعبلات والاعتصام بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم.. فكانت قضيتا التوحيد والوحدة قضيتين متلازمتين عند المؤسس الباني.
وفي نهاية هذا الحوار قدّم معالي الدكتور راشد الراجح، مجموعات من إصدارات النادي للفرسان المشاركين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved