* رام الله - الوكالات: أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية الفلسطينية أن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس حققت تقدماً لكن مرشحي حركة المقاومة الإسلامية حماس سجلوا أيضاً مكاسب.. وقال جمال الشوبكي رئيس اللجنة العليا للانتخابات البلدية لرويترز: إنه من بين 104 مجالس بلدية يجري التنافس عليها في الضفة الغربية المحتلة فازت فتح بالسيطرة على 61 مجلساً مقارنة مع 28 مجلساً لحماس و15 مجلساً لفصائل أخرى. وكانت النتائج موافقة لاستطلاعات الرأي التي اعطت حماس نحو 30 في المئة من تأييد الناخبين الأمر الذي يشير إلى مكاسب كبيرة حينما تشارك في الانتخابات البرلمانية في يناير كانون الثاني. وقد أدلى آلاف الفلسطينيين بأصواتهم في الانتخابات التي تعد اختباراً لما تحظى به حركة المقاومة الإسلامية من نفوذ سياسي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يناير كانون الثاني. وهذه هي المرحلة الثالثة من انتخابات تجرى لشغل أكثر من ألف مقعد في مجالس محلية بالضفة الغربية المحتلة وهي أيضاً أول انتخابات فلسطينية منذ إكمال إسرائيل انسحابها من قطاع غزة في 12 من سبتمبر أيلول بعد احتلال دام 38 عاماً. وقدّر الشوبكي نسبة مشاركة الناخبين في التصويت بنحو 81 في المئة، ومن المقرر إعلان النتائج الرسمية النهائية في غضون بضعة أيام. وفي وقت سابق من يوم الخميس قبل إغلاق مراكز الاقتراع قال الشوبكي: إن هذه الانتخابات سيكون لها دلالات سياسية مهمة خاصة بعد انسحاب إسرائيل من غزة والاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية. وحققت حماس أداء قوياً في المرحلتين السابقتين من انتخابات المجالس المحلية. وقال الشيخ ياسر منصور القيادي البارز في حركة حماس بالضفة الغربية أمس الجمعة: إن النتائج الأولية للمرحلة الثالثة للانتخابات المحلية تشير إلى أن حركة حماس حققت نتائج طيبة. ونوّه بأن حركة حماس أحرزت هذا النجاح رغم كل ما تعرضت له في الأيام القليلة الماضية من حملة اعتقالات عنيفة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف مدن الضفة الغربية طالت المئات من قياداتها وكوادرها ومجموعة كبيرة من المرشحين ومنسقي الحملات الانتخابية..وضرب القيادي في حماس مثالاً على ذلك بعض القرى والبلدات التي اعتقلت فيها قوات الاحتلال كافة مرشحي الحركة الإسلامية ومع هذا فقد فازت كتلة الإصلاح والتغيير (حماس) بنسبة جيدة.. وأكد منصور في تصريحات صحفية أن هذه النتائج تؤكد التفاف الجماهير الفلسطينية حول حماس وبرنامجها السياسي وإيمانها بقدرتها على التغيير والإصلاح والقضاء على الفساد الذي عانت منه سنوات طويلة. وقال: إن هذه أيضاً رسالة للإرهابي شارون وللصهاينة وللولايات المتحدة الأمريكية، مضيفاً أن حماس ليست حركة إرهابية، بل هي حركة جماهيرية اجتماعية ولها حضور ممتاز داخل المجتمع الفلسطيني والدليل على ذلك النتائج التي حققتها خلال الانتخابات رغم الممارسات الصهيونية بحقها. وتنافس نحو 2478 مرشحاً في الانتخابات على 1018 مقعد. واختار أكثر من 144 ألف ناخب مرشحيهم من قوائم للفصائل، إذ لا يخوض المرشحون الانتخابات على نحو فردي. وقال مراقبون: إن الإقبال على التصويت كان قوياً في العديد من قرى الضفة الغربية مع تدفق الفلسطينيين على مراكز الاقتراع فور فتحها بنسبة 75 بالمائة.وأثار احتمال حصول حماس على دور رئيسي على المسرح السياسي الفلسطيني مخاوف في إسرائيل وفي الخارج بسبب رفض حماس نزع سلاحها بموجب خطة (خريطة الطريق) للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون: إن إسرائيل لن تسهل عملية التصويت في الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية، حيث توجد للجيش الإسرائيلي شبكة من حواجز الطرق إذا شاركت فيها حركة حماس قبل أن تنزع سلاحها. وقال شمعون بيريس نائب شارون يوم الخميس: (لا يمكن أن يكون هناك وضع يستخدم فيه طرف صناديق الاقتراع والآخر الرصاص.. لا يمكن إجراء انتخابات ديمقراطية وحرة بهذا الشكل). وقال سمير حليلة أمين مجلس الوزراء الفلسطيني: إن هناك بعض المخاوف من أن دولاً غربية مانحة قد توقف تمويل أي مجالس محلية تسيطر عليها حماس. وأضاف حليلة لرويترز أن ذلك من شأنه أن يضع عبئاً أكبر على الحكومة من أجل تقديم المساعدات. وجرت انتخابات الخميس في ظل أسوأ أحداث عنف منذ سحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة. وكانت حماس في مركز الأحداث الدامية التي احتدمت بعد أن اتهمت الحركة إسرائيل بأنها وراء انفجار أودى بحياة 17 في أحد التجمعات الحاشدة لحماس في مخيم جباليا بغزة وأطلقت وابلاً من الصواريخ على إسرائيل. ورداً على الهجمات الصاروخية شنت إسرائيل اعتداءات جوية على غزة واعتقلت مئات المشتبه بهم في الضفة الغربية.
|