Saturday 1st October,200512056العددالسبت 27 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

أضواءأضواء
الإعداد المبكر لمعركة استفتاء العراق
جاسر عبدالعزيز الجاسر

تستعد الأحزاب والجماعات المذهبية والعرقية في العراق لخوض معركة الاستفتاء على الدستور، ففي الأسبوعين المتبقيين حتى حلول موعد الاستفتاء يوم 15-10 بدأت الأحزاب والجماعات في عقد وتنشيط التحالفات التي بعضها يتفكك والبعض الآخر تعاد صياغته، فالائتلاف الذي يرأسه عبد العزيز الحكيم ويضم بالإضافة إلى حزبه، حزب إبراهيم الجعفري والحزب المنشق منه والذي يرأسه عبد الله العنزي، بالإضافة إلى حزب أحمد الجلبي وحزب الله العراقي الذي يرأسه المحمدي، سيبقى على تحالفاته السابقة باستثناء انسحاب الشخصيات السنية والعشائرية التي انضمت لهذا التحالف بغرض تطعيمه للتخفيف عن سمته الطائفية.
إلا أن الشخصيات السنية والعشائرية المنضمين للائتلاف سابقاً شعروا بالتهميش مما جعلهم ينسحبون فيما بعد، ولهذا فسوف تقتصر قائمة الائتلاف في الانتخابات القادمة - إذ ما تمت - على الأحزاب الشيعية مدعومة بجهود ابن المرجع الشيعي السيستاني الذي لا ينفك القول بأن أباه يدعم هذه اللائحة والتي ينشط أنصارها بالعمل والدعوة للمشاركة في الاستفتاء على الدستور وحث العراقيين على التصويت ب(نعم).
في الجانب الآخر تستعد الأحزاب السنية هي الأخرى لعقد تحالفات وتشكيل قوائم أولاً للتصدي للاستفتاء في محاولة معلنة لاسقاط الدستور بالتصويت ضده وإن لم تفلح المحاولة يقدموا على خوض الانتخابات من خلال قوائم محددة، حيث تبرز جهود الجبهة الوطنية العراقية التي يقودها الدكتور المطلق. وهناك تحرك للدكتور عدنان الدليمي الذي كان يرأس الوقف السني وإقالته الحكومة الحالية بتحريض من قوات الاحتلال الأمريكي لتصديه لكثير من الأفعال التي اعتبرها مضرة بالوطن، كما تبرز جهود هيئة علماء المسلمين التي تضم أئمة ومشايخ المساجد وإن لم تستكمل تكوينها التنظيمي، إلا أنها مؤثرة كون أعضائها يلتقون بالمصلين يومياً ويلقون خطب الجمعة، وأخيراً الحزب الإسلامي الذي يضم عناصر حزبية منظمة خاصة في بغداد وسامراء والرمادي والفلوجة وتكريت وديالي والموصل.
في الجانب الكردي يقود الحزبان الرئيسيان بقيادة مسعود البرزاني وجلال الطالباني القائمة الكردية الموحدة التي تضم قيادات الحزبين بالإضافة إلى الشخصيات والرموز الكردية غير المرتبطة بالحزبين.
مقابل هذه الأحزاب المذهبية والعرقية تبرز الأحزاب والشخصيات الحزبية والليبرالية والقومية التي لها حظوظ في تحقيق مكاسب شخصية دون الوصول إلى حد تكوين تكتل يمكنه تشكيل حكومة أو حتى المشاركة في الحكومة، ويأتي في مقدمة هذه الأحزاب جماعة الوفاق التي يرأسها الدكتور إياد علاوي التي قد تحصل على عدد مقاعد يمكن أن يتضاعف وتصبح قوية مرجحة إذا ما استطاع الدكتور علاوي صياغة قائمة لتكتل تضم الأحزاب والشخصيات الليبرالية من الشيعة والسنة، إضافة إلى حزب علاوي يأتي الحزب الشيوعي برئاسة مجيد حميد الذي قد يوصل شخصاً أو اثنين أحدهما أمين الحزب.
وهناك شخصيات ليبرالية وقومية يمكن أن تصل لعضوية البرلمان القادم خاصة إذا ما جرت انتخابات نزيهة مثل د. عدنان الباجه جي ومشعان الجبوري ومهدي الياسري، أما إذا ما جرت حملة الاستفتاء والانتخابات بالأسلوب السابق الذي جرت به الانتخابات العراقية الأولى، ومثلما جرى في أفغانستان في ظل الاحتلال الأمريكي، فإن الصورة ستختلف وسيجرى ترتيب تركيبة تبقي الاحتلال وترضي الحكام الجدد للعراق.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved