* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج: في حين تُقام الندوات والاحتفاليات في المدن المصرية من قِبل الحكومة والمعارضة للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين على رحيل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت هناك أزمة حادة نشبت بين أسرته وأسرة الرئيس الراحل أنور السادات حيث عاد السؤال مجدداً هل مات عبد الناصر مقتولاً وإذا كانت الإجابة نعم فهل قتله السادات؟ ويرجع تفجير هذه الأسئلة الملغومة إلى الدكتورة هدى عبدالناصر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والابنة الوسطى لعبدالناصرعندما قالت في برنامج تلفزيوني إن أباها مات مقتولاً وان لديها شكوكاً قوية بأن الرئيس السادات له يد في ذلك مما أغضب الابنة الكبرى للسادات رقية التي سارعت برفع قضية ضد هدى تطالب فيها بحبسها والزامها بدفع تعويض مادي قيمته عشرة ملايين جنيه لأسرة السادات جراء ما لحق بها من أذى بسبب هذه التصريحات وتم تحديد السابع من نوفمبر القادم للنظر في هذه القضية. وقالت رقية السادات في دعواها إن إجابة هدى عبدالناصر حول موت أبيها كانت مذهلة خصوصاً أن عبدالناصر هو الذي اختار السادات بنفسه فلماذا يقتله معتبرة أن ذلك الكلام يمس شخص السادات ومكانته التاريخية لدى الشعب المصري بغير دليل. أما عمرو الليثي مقدم برنامج اختراق الذي تحدثت فيه هدى فقال إن نص الحوار جرى كالتالي كيف ترين وفاة الرئيس عبد الناصر؟. فأجابت أشعر وعندى شعور داخلي بأنه مات مقتولاً ويضيف الليثي فعاودت السؤال إذا كان مقتولاً فمن قتله فأجابت إذا كان مقتولاً فالذي قتله السادات وعن دليلها قالت إن السادات كان يقيم في الغرفة المجاورة لغرفة أبيها أثناء مؤتمر القمة العربية الذي مرض عبد الناصر خلاله كما تذكر الوثائق وأوضحت أن السادات كان عميلاً للمخابرات الأمريكية التي كان لها مصلحة في قتل عبدالناصر، ولفت عمرو الليثي إلى أن الروايات حول وفاة عبدالناصر مازالت متضاربة بما يوصي بأن هناك لغزاً محيراً لم يظهر بعد. الدكتور رؤوف عباس رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية قال إن الحديث عن قتل عبدالناصر لا يصح دون دليل خصوصاً أن الحالة المرضية له في سنواته الأخيرة كانت ترشحه للوفاة فقد كانت حالته الصحية سيئة قبل وفاته بعامين على الأقل، وقد سافر إلى روسيا وكان المفروض أن يبقى فترة في إحدى المصحات هناك إلا أنه أصر على العودة دون اتمام الشفاء، مشيراً إلى أن أطباء عبدالناصر كانوا في العامين الأخيرين قلقين بشدة من حالة القلب والساق بسبب مرض السكر الذي كان يعاني منه عبد الناصر. وأوضح عباس أن هناك روايات عديدة حول وفاة عبدالناصر ولكنه استبعد أن يكون للسادات درو في ذلك. وفي نفس السياق تحدث الدكتور إيمان يحيى أستاذ المسالك البولية ومترجم كتاب كبير أطباء الكرملين (يورجيني شازروف) والذي تحدث فيه عن صحة عبدالناصر حيث قال يحيى إن شازورف عالج عبد الناصر في العام 1968 حيث كان يشكو من آلام في الساقين ناتجة عن مرضه بالسكر وتصلب الشرايين والأوعية مما كان يتسبب في قلة تدفق الدم إلى الساقين إلى جانب إصابته بتضخم في القلب. وأشار يحيى إلى أنه على الرغم من تحسن صحة عبد الناصر في هذه الفترة إلا أن الأطباء الروس نصحوه بتجنب الإجهاد والالتزام بقائمة محددة من الأطعمة غير أنه لم يلتزم بذلك حيث كان يبذل جهداً مكثفاً عقب نكسة 1967 وكان يعمل حتى الثانية فجراً مما ترتب عليه زيادة في المرض، وقد كشف الأطباء الروس أن المرض يسير في جسده بخطى متسارعة.
|