* جدة - نانا السقا: تشارك المملكة العربية السعودية في اليوم العالمي لمكافحة التهاب الكبد الوبائي الذي يصاف اليوم السبت 27 شعبان الحالي 1426هـ الموافق الأول من أكتوبر 2005م. وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن هناك أكثر من 170 مليون شخص في العالم مصاب بالتهاب الكبدي ج وهو ما يمثل نسبة 3 في المائة من سكان العالم إضافة إلى اكتشاف ما بين 3 إلى 4 ملايين حالة جديدة كل عام. وبينت المنظمة أن التهاب الكبد الوبائي يعتبر أحد أكثر الأمراض انتشاراً وفتكاً بالبشرية حيث يتفشى بين الملايين في كافة أنحاء العالم ففي قارة افريقيا تمثل النسبة من هذه الاحصائيات أكثر من 5 في المائة وفي منطقة الشرق الأوسط أكثر من 4 في المائة من عدد السكان. وأكدت دراسات علمية أن ما بين 10 إلى 20 في المائة من الحالات التي تكتشف كل عام يتحول لديهم الداء إلى مرض مزمن وتليف في الكبد ومن 1 إلى 5 في المائة بعد اصابتهم بفترة زمنية تتراوح من 20 إلى 30 عاماً يتطور المرض لديهم إلى سرطان الكبد. وبينت الدراسة أن الوقاية من الفيروس تتطلب التأكيد من تعقيم الآلات الطبية ذات الاستعمال الواحد وعدم استخدام الأدوات الملوثة أثناء العمليات الجراحية أو العناية بالأسنان إلى جانب البعد عن أدوات الوشم وادمان المخدرات عن طريق الحقن وممارسة العلاقات الجنسية المتعددة التي تزيد من نسبة الاصابة بالالتهاب الكبدي ج. ولفتت الدراسة إلى أنه لا يوجد حتى الآن تطعيم أو علاج وقائي ضد الالتهاب الكبدي ج ولكن من خلال الدراسات والأبحاث توصل العلماء إلى أنه بإمكان نسبة كبيرة جداً من المصابين أن تستفيد باستخدام طريقة علاج مزدوجة تحتوي على عقار بيجاسيس مع عقار ريبافيرين بما فيهم مرضى النوع الجيني 4 الذي يعتبر الأكثر انتشاراً في المملكة حيث يؤدي هذا الأسلوب في العلاج الى استجابة فيروسية طويلة المدى والشفاء بإذن الله وتحسين أنسجة الكبد لدى الكثير من المرضى. وقال استشاري ورئيس قسم أمراض الهضم والكبد والمناظير الهضمية الدكتور اياد السبيعي إن التهاب الكبد الوبائي يوصف عالمياً بالوباء الصامت ويبقى جهولاً بشكل نسبي وعادة ما يتم تشخيصه في مراحله المزمنة عندما يتسبب بتليف الكبد. وأضاف: إن نسبة الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي في المملكة العربية السعودية من خلال احصائية اجمالية تراوحت ما بين 3 إلى 5 في المائة وهي أقل بكثير من نسبة الاصابة في بعض الدول المجاورة التي تصل فيها النسبة ما بين 10 إلى 20 في المائة. وبين ان عقار بيجاسيس هو جيل جديد لعلاج التهاب الكبد ويتميز بطريقة عمل مزدوجة حيث يعمل كمضاد للفيروس وكمعدل مناعي. والجدير بالذكر أن الكبد هو أكبر عضو في جسم الانسان حيث يبلغ وزنه الكيلو ونصف الكيلو ويقع في أعلى الجهة اليمنى من البطن ويحميه الجزء السفلي من القفص الصدري ويقوم الكبد بالكثير من الوظائف المهمة لاستمرار الحياة ومن أهمها انتاج اللبنات الأساسية لبناء الجسم وتخليصه من المواد الكيميائية السامة الناتجة عن الاحتراق كما ينتج الكبد العصارة الصفراوية وينقلها الى الأمعاء عن طريق القنوات المرارية المنتشرة ويساعد على هضم الطعام ويفرز العديد من البروتينات والهرمونات والأنزيمات التي تؤدي إلى انتظام عمل الجسم وهو المسؤول عن تمثيل الكولسترول وانتظام السكر في الدم. وقد تم التعرف على المرض في عام 1989م وتم استخدام الكشف عن الفيروس عام 1992م وينتقل المرض عن طريق التعرض لدم ملوث أو عن طريق زراعة الأعضاء كلية كأخذ قلب من متبرع مصاب كما أن المرضى الذين يقومون بغسيل كلوي معرضون لخطر الإصابة أكثر من غيرهم.
|