Saturday 1st October,200512056العددالسبت 27 ,شعبان 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

رؤى شوريةرؤى شورية
الزراعة عامل ماهر يا مجلس الشورى
بدر بن أحمد كريم

من المتفق عليه أن التنمية الزراعية تهدف - بصفة رئيسة - إلى تحقيق الأمن الغذائي للمجتمع السعودي، على أن يتأتى هذا عبر تنمية وتطوير وحماية الإنتاج النباتي من جهة، والحيواني من جهة، والسمكي من جهة أخرى، ومن ثم تنويع القاعدة الإنتاجية لقطاع الزراعة، بالقدر الذي يحقق التنمية المستدامة، مع الأخذ بعين الاعتبار مبادئ الميزة النسبية الاقتصادية، وتكلفة الفرص البديلة لعوامل الإنتاج، وبخاصة المياه، وهي التحدي الرئيس الذي يواجه المجتمع السعودي.
ومع أن قطاع الزراعة السعودي حقق العديد من المنجزات، وبخاصة في غضون السنوات الخمس المنصرمة، إلا أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا القطاع يكمن في: تحسين إدارته، والإشراف على الأعمال الزراعية، التي تقوم بها 25 مديرية يرتبط بها 116 فرعا موزعة على مختلف مناطق المجتمع السعودي، والتحدي نفسه تواجهه المراكز، والمحاجر الحيوانية والنباتية، ومكاتب الهيدرولوجيا المنتشرة في مختلف المناطق، ومن هنا تبدو أهمية أن يتخذ مجلس الشورى قرارات، تطالب بتكثيف دراسات الجدوى للمشروعات الزراعية الحالية والمستقبلية، التي ينبغي أن يضطلع بها القطاع الخاص، وتسهيل طلبات منحه الترخيص بإقامتها في أنحاء المملكة كافة.
المعلومات الزراعية، وضرورة توافرها أمران مهمان للغاية لتطوير القطاع الزراعي السعودي، وتوفير هذه المعلومات يعد إحدى الركائز الأساسية، التي يعتمد عليها في التواصل بين قطاعات الزراعة من جهة، والمزارعين من جهة، والقطاع الخاص من جهة أخرى، وهذا يتطلب من الشورى قرارا بدعم صيانة وتشغيل أجهزة الحاسب الآلي التابعة لوزارة الزراعة، وتأمين برامج تشغيلية مناسبة، وتحديث برامج وأنظمة الحاسب التطبيقية المستخدمة حاليا.
وتستدعي هذه المناسبة تذكير مجلس الشورى بدعم الخدمات الزراعية مثل: الإرشاد، والإعلام الزراعي، ووقاية المزروعات، وترشيد استخدام المياه للأغراض الزراعية، والمحافظة على مخزون المياه الجوفية، وتوعية المزارعين وإرشادهم، وتوجيههم باتباع أساليب الري الحديثة، للحد من استهلاك المياه للزراعة، كي لا تزيد على المقننات المائية للمحاصيل، والحد من زراعة المحاصيل ذات الاحتياجات المائية العالية، وتقليص تصدير المحاصيل الزراعية، والأعلاف المستهلكة لكميات كبيرة من المياه، وحماية الثروة الحيوانية بتقديم خدمات المحاجر الزراعية، والخدمات الخاصة بصحة الحيوان.
وبالإضافة إلى ما سبق، تبدو الحاجة إلى قرار يهدف إلى: تعزيز إنتاج التقاوي، والبذور المحسنة، وشتلات أشجار الفاكهة، والنخيل بغية الإنتاج الزراعي.
كما يبقى من الأهمية بمكان، تعزيز برنامج حصر الأراضي الزراعية، وتقويمها، وصيانتها، وإجراء مسح تفصيلي لحيازات الأراضي الزراعية الموزعة، ومن ثم تحسين إدارة المراعي والغابات، وتوزيع الأراضي البور التي تشير آخر الأرقام، إلى أن وزارة الزراعة وزعت عام 1423-1424هـ (55506) هكتارات من الأراضي البور على الأفراد، والمشروعات الزراعية، والشركات الزراعية.
الحديث عن دعم مجلس الشورى لقطاع الزراعة، ينبع من كونه مرتبطا بالأمن الغذائي للمجتمع السعودي، والحاجة الماسة إلى قرارات تسهم في دفع القطاع الخاص، للإسهام في مختلف الأنشطة الزراعية، ومراجعة السياسات الحالية لقطاعي الزراعي والمياه، وتنظيم أولويات استخدامات المياه.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved