{وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(آية 78- النحل). * الطفولة المبكرة: تبدأ هذه المرحلة علمياً منذ بدء سن الثالثة حتى نهاية السنة السادسة وتعرف أيضاً باسم (مرحلة الحضانة)، ففي هذه المرحلة يتم لدى الطفل الاتزان العضوي الفسيولوجي والتحكم في الإخراج. كذلك تكتمل لدى الطفل قدرات جسمية جديدة كالمشي وقدرات عقلية كالكلام والإدراك الحسي، كل هذه القدرات تبعث لدى الطفل قوة جديدة، فبالمشي والحركة يرتاد الأماكن ويتنقل فيها ويتعرف عليها فتنمو لديه قدراته الحركية وحبه للمعرفة، وبالكلام يعبر عن رغباته ويسأل عن الأشياء التي يريد أن يستفسر عنها، وتنمو معها قدراته اللفظية. * علامات ومؤشرات للموهبة في الطفولة المبكرة: تنبه غير عادي منذ مرحلة المهد، لا يحتاج لنوم كثير، فترة انتباه أطول، مستوى نشاط عال، يتعرف على الأم والمخالطين له في عمر مبكر، استجابة فائقة للمثيرات سواء للضوضاء أو للألم أو للإحباط، تقدم سريع بين مراحل النمو والمعرفة. * ما دور الأسرة..؟ إن للأسرة دوراً رئيسياً وحيوياً في صياغة شخصية الطفل وتشكيلها، في جميع مراحل النمو بعامة وفي مرحلة الطفولة المبكرة بخاصة، إذ تتكون في هذه المرحلة ملامح الشخصية ومعالمها.إن الآباء والأمهات بشيء قليل من الوعي والفهم، وقدر مناسب من الموضوعية وعدم التحيز، وبملاحظة دقيقة ومقصودة لجوانب النمو الشامل عند طفلهم، يستطيعون تقدير مستوى ذكاء طفلهم بشكل عام، وربما استطاعوا أن يكتشفوا فيه دلالات التفوق والموهبة الحقيقية.. ولكن تستطيع الأسرة أن تقرر إذا كان للطفل مواهب مميزة وهو في مرحلة الطفولة المبكرة، لا بد أن تجري مقارنة بين صفات طفلها والصفات التي يتميز بها معظم الأطفال الموهوبين والتي من أبرزها. صفات معرفية حب استطلاع أفكار مجردة وحلول المشكلات قوة التركيزسرعة الاستيعابمعالجة فكريةقوة الذاكرةتطوير لغوي مبكركثير القراءة والمطالعةاستقلالية حاد الملاحظة يعبر بصدق وجرأةحب الاستكشاف. صفات انفعالية قيادة حسن الدعاب نضج أخلاقي مبكر حازم ومغامر حساسية مفرطة حدة انفعاليةحماس في أداء المهمات الكمالية الخوف من الفشل يعمل بمفرده واثق من نفسه محبوب لدى الآخرين ونلخص هنا بعضاً من الأساليب الصحيحة في تنمية الموهبة لدى الطفل لاتباعها، وبعضاً من الأساليب الخاطئة لتفاديها: لا: للقسوة، للتسلط، للحماية المفرطة، للتدليل الزائد، للمفاضلة بين الأبناء، للتذبذب في المعاملة، للعقاب، لأساليب اللكم والقمع. نعم: لتنمية المواهب، للتقبل الكامل للطفل، لتربيته على الاعتماد على النفس، للإيجابية في التعامل، لتقبل أوجه القصور، لتشجيع الاختلاف، لتربيته على التعامل مع الفشل والإحباط، للتعزيز والثواب.