* كتب - علي الأحمدي: فتحت مباراة (النقاط العشر) النار على الاتحاد السعودي لكرة السلة وكثرت تكهنات البعض ووجدها آخرون فرصة لسكب الزيت على النار.. وذهب الكثير منهم إلى المطالبة باستقالة مجلس اتحاد السلة (رئيساً وأعضاء) دونما طرح أفكار إلا من قلة. * لا شك أن الخسارة من منتخب الصين كانت ثقيلة وغير مقبولة (98-10) وهي ليست عادلة بحق الرياضة السعودية ولم تكن مسبوقة.. بل إن السلة السعودية في بدايتها قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً كانت أقوى وأفضل مما هي عليه اليوم في الوقت الذي كان يجب أن يحدث العكس. * نعم.. كانت الخسارة مؤلمة وهي التي أشعلت الجانب الإعلامي على الرغم من أن الإخفاق السلاوي كان حاصلاً في أربع مشاركات قبل ذلك (دورة التضامن الإسلامي، البطولة العربية، بطولة منتخبات الشباب الخليجية، بطولة الملك عبدالله الثاني بالأردن). * نعم.. كانت النقاط العشر(صدمة) ولكن رب ضارة نافعة.. ولعلها تكون بداية الطريق لتصحيح الوضع السلاوي ككل. * تحدث الكثير عن الاخفاق كما قلت في البداية.. وطالب البعض برؤوس المسؤولين عن اللعبة.. وطفى الانفعال على ايجاد الحلول وإبداء الآراء الهادفة لمعالجة ذلك الإخفاق. * اختلفت كثيراً مع المسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة السلة وأؤكّد أن ليس بيني وبينهم ذلك الود القديم وكل ما في الأمر بيننا الآن من علاقة هو (المجاملة) وهذا من جانبهم فقط، بينما هو من ناحيتي ارتباط إعلامي باللعبة وتقدير لكل المسؤولين وبالتالي لن أقف في صف المطالبين باستقالة (جماعية للمجلس) لأن في ذلك ظلما وعدم إنصاف لجهود جبارة يقوم بها رئيس المجلس صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن بدر بن سعود وأمين عامه الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز المسعد تجاه خدمة اللعبة والعمل على تطويرها. * يجب ألا ننكر جهود الأمير طلال ودوره البارز في إيجاد الموارد المالية للعبة وعمله على بناء القاعدة من الأساس وتقوية الأندية وإعادة الجماهير في ظل متابعة إعلامية مميزة.. كما أن سموه أحدث بعض النقلات المؤدية إلى الاحتراف. * لا أقوم هنا بالدفاع.. ولكن هذه حقيقة يعرفها الجميع.. ولا أقول في الوقت ذاته إنه لا يوجد خلل وإن سمو رئيس اتحاد اللعبة بعيد عن تحمل المسؤولية نحو أي اخفاق بل إن الأمير دائماً ما يبرئ الآخرين ويتحمل عنهم تبعات ما يحدث. * أعتقد، بل وأجزم بأن سمو الأمير طلال كان أكثر الناس تألماً لما حدث وأكثرهم حرصاً على تصحيح الوضع والارتقاء باللعبة. * لم تعد هناك فرصة لمزيد من الوقت أمام أعضاء توقفت أفكارهم ولم يعد لديهم الجديد لإضافته.. وليس هناك من مجال نحو وجود أشخاص لا يملكون الحماس والنشاط.. ولا لأشخاص لا يعرفون من اللعبة سوى (اسمها). * يجب أن تحدث الغربلة في داخل الهرم القيادي للعبة.. شكراً للغالبية من الأعضاء.. ولا بد لآخرين أن يأخذوا فرصتهم وتكون أفكارهم وعطاؤهم وحماسهم متوافقة مع الآمال والتطلعات لمستقبل اللعبة ومساندة لجهود أمير السلة. * لا بد من إعادة النظر من جميع اللجان ولاسيما من اللجنة الفنية والمسابقات ولجنة المنتخبات مع إلغاء ما هو حاصل من تداخل وازدواجية لا مبرر لهما كالذي نراه في لجنة المنتخبات (أحدهم رئيس للجنة المنتخبات.. والثاني مشرف عام على المنتخبات) وبين الاثنين (الأحمدي والسنيد) تاهت الأفكار إن وجدت.. واصطدمت القرارات مع بعضها. * من المهم أن يكون هناك استقرار للجهازين الفني والإداري ولفترة معينة يجب ألا تقل عن عامين مع التركيز على الكفاءات الوطنية ذات القدرة العالية في مجالي التدريب والإدارة. * غياب ثلاثة وعشرين لاعباً (دفعة واحدة) عن المشاركة مع المنتخب وبأعذار متنوعة ومختلفة ومتكررة يجب ألا تمر بهذه السهولة ولا بد من الالتقاء بهم مجدداً وفتح التحقيق معهم عبر لجنة متخصصة حيث أصبحت هذه المسألة (ظاهرة) باتت تتكرر كل عام وإن كانت في هذه السنة قد فاحت رائحتها من خلال الغياب الكبير لكل النجوم. * ليس من المنطق أن يكون هناك تنصل من مسؤولية الإخفاق وتحميلها (للأندية) بداعي اغفالها للاهتمام بالقاعدة.. فالتفوق للجميع والإخفاق يتحمله الكل.. وهناك شراكة دائمة بين اتحاد اللعبة والأندية.. وهذه الشراكة يجب أن يتم تفعيلها وتتحسن النوايا ويلتقي الأطراف للحوار والنقاش في إطار المصلحة العامة للسلة السعودية. * حان الوقت وباختصار لإعادة النظر في شكل مسابقة الدوري العام (فالتوأمة) وقصر وقت الدوري تبقى السلبيات فيهما أكثر من الإيجابيات.. كما حان الوقت كذلك للحد من حرية الانتقال وإلغاء مبدأ الإعارة وتقليص عدد الأجانب إلى لاعب واحد إن كان لا بد من وجوده.. مع التركيز واعطاء الأهمية لدوري الشباب ومساندة الأندية ودعمها نحو الاهتمام بالقاعدة. * نعرف أن اتحاد السلة ملتزم مع الشركة الراعية بتنفيذ البرامج النهائية في مدينة معينة بحثاً من الأخيرة عن الإعلان والنقل التلفزيوني والجمهور ولكن من مصلحة اللعبة أن يكون هناك تنويع وان تستفيد جميع الأندية من فرصة اللعب في النهائيات على صالاتها (مرة في جدة وأخرى في المدينة وثالثة في الرياض ورابعة في الدمام)... وكل هذا يساهم في نشر اللعبة ويمنح الأندية المستضيفة فرصة المنافسة مثلما يدفعها للاهتمام. * يتطلب الوقت عاجلاً تشكيل لجنة من أصحاب الخبرة والشأن تدرس بعناية ما حدث وما تتطلبه المرحلة القادمة من تغييرات تساهم في تصحيح وضع اللعبة تقوم هذه اللجنة في النهاية بعرض توصياتها على سمو رئيس اتحاد السلة. * أخيراً ورغم ما حدث للسلة السعودية من هزة.. إلا أن التفاؤل يبقى كبيراً نحو تعديل الأمور لما هو أفضل بإذن الله. وحتى يأخذ الإعلام الرياضي دوره الفاعل في التصحيح يتطلب الأمر منه وهو الشريك الأساسي والمهم مع الرياضة أن يقف في دور المساندة بأفكار رجاله وصولاً وبتوفيق من الله إلى الأمل المنشود.
|