في مثل هذا اليوم من عام 1999م افتتحت مدينة الملاهي الأمريكية الشهيرة والت ديزني معرضا يتضمن جناحا تحت عنوان (القدس عاصمة إسرائيل)، وقد أصرت والت ديزني على هذا الجناح رغم حملة التهديدات بمقاطعة عربية. وكان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الإماراتي بوصفه رئيسا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الثقافة العرب بالتنسيق مع وزارة الثقافة والاعلام الفلسطينية قد أطلق حملة للضغط على الشركة الأمريكية من أجل التراجع. وسعت الشركة إلى احتواء الغضب العربي دون أن تتراجع فقال المتحدث باسمها بيل وارن (إن المعرض ليس له أي مضمون سياسي وهو معرض تربوي على غرار الأجنحة الأربعين الأخرى حول دول العالم). وذكر المتحدث أن جناح إسرائيل في المعرض هو على غرار الاجنحة الاربعين الاخرى معربا عن صدمته للمعارضة القوية التي لقيها هذا المعرض، غير أن تصريحا لمتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ينفي بشكل واضح توضيحات والت ديزني حيث اكد أن إسرائيل ما كانت لتشارك في المعرض إلا بعد أن تم التأكيد لها على مركزية القدس كعاصمة لإسرائيل. وقد شنت المنظمات العربية بالولايات المتحدة الأمريكية حملتها المكثفة لثني شركة والت ديزني عن السماح لإسرائيل بإقامة جناح في معرض الشركة تؤكد من خلاله مزاعمها حول القدس كعاصمة لإسرائيل، ودعت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز واللجنة الأمريكية حول القدس في رسالة مشتركة بعثتا بها إلى مندوب جامعة الدول العربية بالعاصمة الأمريكية واشنطن الدول العربية للتضامن لمواجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى إقناع العالم بقبول مزاعمها حول مدينة القدس. وكان العرض الرئيس بالمعرض عبارة عن جولة مسرحية معززة بالمؤثرات حيث شاهد الزوار فيلما بعنوان (رحلة إلى القدس) تظهر فيها قبة الصخرة اضافة إلى آثار عربية اخرى بالقدس الشرقية كما يدخل الزوار من خلال مجسم صخري يمثل جدار القدس القديمة، وكلا العرضين يصوران القدس الشرقية وبهويتها الإسلامية والمسيحية كجزء من إسرائيل حيث أبدتا انزعاجهما من تلك الخطوة غير المقبولة والتي تعزز من الانطباع الخاطئ بأن القدس عاصمة لإسرائيل.
|