نعيش هذه الأيام ذكرى عزيزة وغالية على نفوسنا هي ذكرى توحيد هذا الوطن، لتوقظ فينا استحضار عظمة هذا الإنجاز الذي تحقق على يدي باني وموحد هذا الكيان الشامخ الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، لقد استطاع الملك عبدالعزيز بعد جهود جبارة جمع أشتات هذه البلاد رغم صعوبة الظروف المالية والزمانية وأرسى بتوفيق الله قواعد البناء على أسس من العدل لدولة حديثة تستشرف المستقبل الواعد بالتنمية والتحديث بعد أن كانت أشتاتاً متفرقة سماتها الخوف والفقر والمرض والجهل والعداوة. وبتلاحم القيادة والمواطن استمر البناء خلال العهود المتوالية من حكم أبناء الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، وتوالت خطط التنمية أو التحديث بعد أن تم استثمار نمو دخل المملكة من البترول بشكل إيجابي انعكس أثره على حجم ونجاح هذه الخطط. ولا شك أن هواجس التطوير والتنمية ورفاهية المواطن كانت هي الشغل الشاغل لقيادات المملكة في مختلف العهود والشواهد كثيرة يطول حصرها ولكن أقرب الأمثلة ما حصل قبل أيام قليلة عندما أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمره الكريم بدعم قطاعات التنمية المختلفة وزيادة مرتبات موظفي الدولة ومتقاعديها بنسبة 15% مما كان له أصداء طيبة وسط المواطنين والمهتمين بالشأن الوطني. وإن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية استشعاراً منها بمسؤولياتها واستلهاماً للأهداف الخيرة للأمر السامي قرر مجلس إدارتها زيادة الحدود الدنيا للمعاشات التقاعدية ومعاشات الورثة والعجز بنسبة 15%. وبعد، ألا يحق لنا أن نفتخر بما وصلت إليه المملكة من رقي وتحديث بعد تلك الجهود التي بذلت والتي أوصلت المملكة إلى المكانة اللائقة بها على المستوى الإقليمي والدولي، وما تسعى إليه قيادة هذه البلاد ومواطنوها بعدم الاكتفاء بما تم التوصل إليه بل هي مرحلة الانطلاق منها والبناء عليها نحو مزيد من التنمية والتطوير في مختلف المجالات لبلادنا الغالية.
* محافظ مؤسسة التأمينات الاجتماعية |