اليوم الوطني واقع نتلمس فيه أبناء هذا الوطن ونستعرض فيه هذه القيادة وهذا الشعب والإرادة الصادقة التي تحققت لها هذه الأحلام على هذه الأرض وأصبحت اليوم في مصاف أرقى دول العالم تقدماً وتطوراً وبناء. إننا في ذكرى هذا اليوم المجيد لهذه البلاد مطالبون أن نحافظ على هذه الوحدة وهذا التلاحم الصادق وأن ننبذ العنف والرخاء وأن قيادتنا ومنذ عهد الملك عبد العزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز حفظهما الله قيادة حكيمة حافظت على عقيدتها ونهجها وتقاليدها وبنت حضارة قوية شامخة نابعة من ديننا دين الرحمة والمحبة والتناصح فعلينا مسؤولية كآباء وكتربويين أن نراقب ابناءنا وان نشرح لهم كيف كنا وكيف أصبحنا وان ندلهم على الطريق الصحيح والسلم. ان غرس مفهوم الولاء الوطني ونحن نستشعر ذكرى اليوم الوطني لا بد أن يسبق التحاق الطفل بالنظم الرسمية للتنشئة المدرسية التي تقوم على توضيح تاريخ مجتمعه ومواقف قادته الإصلاحية والبطولية وان يكون ذلك بغرس حب الوطن في الأبناء منذ الصغر وأن يتمثل هؤلاء الأبناء سير العظماء في تاريخ مجتمعهم وبالتالي تنمو فيهم الرغبة في ان يكونوا مواطنين صالحين والاسهام متضامنين كمؤسسات وافراد في تعزيز تلك القيم الوطنية بوسائل مقروءة ومسموعة ومرئية لضمان التأثير الايجابي في اتجاهات افراد المجتمع وسلوكهم وان نوضح للناشئة حجم المكتسبات الوطنية التي نعيشها وان الأمن الذي يعيشه المجتمع جاء بعد توفيق من الله ثم بجهود رجال مخلصين ضحوا بالغالي والنفيس لتحقيقه، وأن أي تفريط في هذه المكتسبات الوطنية سيكون أثره وبالاً في المجتمع وأن حجم تلك المكتسبات الوطنية جاء كأثر ايجابي للاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تعيشه بلادنا الغالية حماها المولى من كل مكروه ووفق قيادتها إلى طريق الخير والسداد.
*مساعد مدير عام التربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة |