* مرات - إبراهيم الدهيش: عبد الرحمن بن علي الدعيج أحد أعيان مرات من أوائل من قطن حي المدرجية المشهور بمرات، وكان سكنه حول البئر المشهورة (بئر المدرجية)، وكان يمتلك محلاً لبيع قطع غيار السيارات؛ حيث كان ملماً بصيانتها ومعرفة أسرارها.. آلت به الوظيفة الحكومية إلى رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في رحلته الوظيفية الأخيرة. (الجزيرة) حاورته حيث شاطئ الذكريات وفترة حكم المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه. يقول الدعيج: عندما كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - يخيّم في مرات في ذهابه ومجيئه من الحجاز وإليه كنت شاباً يافعاً، وكنا حينها نصطف صفوفاً لاستقبال الملك - رحمه الله - ونردد فيما يشبه النشيد: (يالله عزه وانصره). فإذا حل في مرات توافدت عليه القبائل من جميع القرى المجاورة لمرات للسلام وتقديم واجب الطاعة والولاء وأخذ (الشرهة) من يد الملك طيب الله ثراه. وعن مكوثه قال: يختلف حسب ظروف الجو، إن كان برداً أو مطراً أو غيره، لكنه عادة لا يقل عن يومين أو ثلاثة؛ حتى تجتمع بقية سياراته ومن ثم يغادر. وعن المكان المعتاد (للتخييم) قال: كان يخيّم قبالة مركز الشرطة الحالي إذ كان في ذلك الوقت عبارة عن قصر كبير داخله البرقية والبريد و(الكازخانه) محطة البنزين. ولقد قابلته وسلمت عليه على رغم أن الحرس حاول أن يبعدني لصغر سني، لكنه - رحمه الله - قال: (خلوه)؛ أي اتركوه يسلم، فسلمت، وكان يقول: (بعدي ولدي)، إذ كان - رحمه الله - متواضعاً رحوماً، أسكنه الله فسيح جناته. وعن برنامج الملك عبد العزيز أثناء توقفه في مرات قال: كان عبارة عن فترات راحة واستقبال للوفود من حاضرة وبادية، وفي آخر الوقت يأمر ابن خثيلة أو ابن سعيد بتوزيع الأعطيات على الناس التي هي عبارة عن كسوة ودراهم. وعن محطات توقف موكب الملك عبد العزيز في رحلاته من الحجاز وإليه قال: في مرات، وبعدها الدوادمي، ثم عفيف، ومنها للمويه، حتى وصوله إلى الطائف. أما فيما يختص بتزويد سيارات الملك عبد العزيز بالوقود وكيف يتم ذلك قال الدعيج: كانت تتزود بالوقود في محطتها الأولى من مرات، وبالتحديد من داخل قصر الملك بمرات، حيث كانت هناك محطة للبنزين داخله ومركز للبرقية يعتبر الأول في المنطقة بعد الرياض. وعن ذكرى توحيد المملكة قال الدعيج: كنا صبياناً وكنا نسمع بالاسم الجديد (المملكة العربية السعودية)، وكنا قبل ذلك نعرف (سلطان نجد وملحقاته) و(سلطان نجد والحجاز)، وبعد ذلك تم توحيد البلاد على يد المغفور له بإذن الله تعالى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود.
|