يا ناصر الإسلام ضد خصومه
لك في الجهاد مواقف لا تحصر
أرويت من فيض المعارف ظامئاً
وهدى الحيارى منك فكر نيِّر
دوَّنت شرع الله مؤتلق الرُّؤى
الكتب تشهد والرسائل تخبر
وقضيت عمرك للمهيمن داعياً
وبسنّة الهادي البشير تعبِّر
كم من فؤاد عام في لجج الهوى
أنفذته أيام كنت تذكِّر
بصَّرته بهدى الشريعة فارعوى
عن غيِّه فلك الجزاء الأوفر
طوراً تحذِّره العذاب وتارة
برضى الإله وما أعدَّ تبشِّر
ولكم خطبت موضِّحاً ومذكِّراً
أن الحنيف على العباد ميسِّر
يا زاهداً عرف الحياة فما هوى
في المغريات ولا سباه المظهر
نم في جنان الخلد يا عَلَم التقى
و انعم بظل وارف لا يحسر