* متابعة - سلمان المسدِّر: على مسرح مدارس المملكة بمدينة الرياض وبحضور تجاوز الـ(1555) متفرجاً أنهت مسرحية (ورشة غير) عروضها ضمن احتفالات مدينة الرياض بعيد الفطر المبارك لعام 1426هـ. المسرحية حاولت طرح العديد من القضايا في قالب فكاهي، فتدرجت في عرض المشاكل والظواهر الاجتماعية الخاطئة حتى وصلت إلى المشهد الأخير والرسالة الأهم في المسرحية والتي كانت عبارة عن صرخة مدوية في وجه الإرهاب وعصابات التكفير والضلال. حاول القائمون على المسرحية طرح أكثر من ظاهرة اجتماعية ومعالجتها عبر إسقاط جميل بتشبيه مشاكل وهموم الإنسان بمشاكل وأعطال السيارات عن طريق عيادة (ورشة) - لا فرق - الدكتور (سقراط) والتي كان يديرها الفنان عبدالعزيز السكيرين ويساعده (السستر مبروك) ويمثله الفنان سعد المدهش، وكانت القضية الأبرز التي حاول القائمون على العمل معالجتها هي مشكلة التدخين وما تسببه هذه العادة من مشاكل صحية، وتوالى بعد ذلك دخول المرضى على العيادة فكان كل مريض يمثل مشكلة اجتماعية أو ظاهرة معينة، انتقلت المسرحية بعد ذلك إلى انتقاد ظاهرة المساهمات العقارية وما يصاحبها من نصب واحتيال عبر شخصية (فيصل الهمر) والذي اتضح بعد الكشف عليه في العيادة أنه يحمل في داخله أموالا طائلة ومساهمات سببت له الآلام. تلا ذلك مشهد انتقد فيه القائمون على المسرحية - وبشكل لاذع - (ميوعة) بعض المذيعين واهتمامهم بالمظهر الخارجي على حساب المضمون قوبل بتصفيق حاد من قبل الجمهور. ثم مشهد كان عبارة عن فاصل غنائي فكاهي بعنوان (شباب التحلية) جسدوا من خلاله تصرفات بعض الشباب وما يعانونه من أوقات الفراغ بالدوران في ذلك الشارع وشرب القهوة في مشهد تفاعل معه الجمهور كثيراً - لاسيما وأن أغلب الحضور كان من فئة الشباب، لتصل المسرحية بعد ذلك إلى المشهد الأخير الذي كان عبارة عن حوار بين الطبيب (سقراط) وبين شاب على هيئة متدين تبين بعد ذلك للدكتور سقراط أنه من أصحاب الفكر المنحرف والجماعات الضالة جاء لكي يفاوض الدكتور لإجراء عملية لإخفاء وتغيير ملامح وجهه، وحاول إغراءه بالمال إلا أنه صرخ في وجهه مبيناً له أن الوطن أغنى وأثمن من كنوز الدنيا وأنه يعاني من إعاقة فكرية وأن ما يقوم به إنما هو حرب على الإسلام والمسلمين وعلى هذه الأرض الطاهرة.. ليصرخ الطبيب بعد ذلك لا للإرهاب.. ليتضامن الجميع بعد ذلك ممثلين وجمهور بالرقص على أنغام (فوق هام السحب) مؤكدين بذلك ولاءهم للوطن وتحديهم للإرهاب. الجدير بالذكر أن المسرحية من تأليف سعد المدهش وإخراج ضيف الحارثي وبطولة الفنان عبدالعزيز السكيرين وسعد المدهش ويوسف اليوسف وآخرين وإنتاج الفنان محمد العيسى.
|